افتتح الدكتور عبدالله بلحيف النعيمي، وزير تطوير البنية التحتية ورئيس مجلس إدارة الهيئة الاتحادية للمواصلات البرية والبحرية «ورشة العمل الإقليمية بشأن الاتفاقيات البحرية للمسؤوليات المدنية والتعويضات» التي نظمتها الهيئة بالتعاون مع المنظمة البحرية الدولية والتي تستمر لغاية ١٢ كانون الأول/ديسمبر من العام ٢٠١٩ في فندق الإنتركونتننتال في إمارة دبي.
وشارك في الورشة ٧ دول عربية و٢٠ ممثلاً عن مختلف الجهات القانونية العاملة في الدولة في مجال التلوث البحري والبيئي الناجم عن حركة السفن، حيث تمّ خلال الورشة مناقشة القضايا المتعلقة بالأضرار الناتجة عن الحوادث البحرية، والتطرق إلى التعويضات المالية التي تستحقها أية جهات نتيجة لهذه الحوادث، وذلك استكمالاً لمساعي دولة الإمارات الرامية إلى ضمان كفاءة وتطور وسلامة النقل البحري والوصول بالدولة إلى مصافـي الدول الرائدة في الصناعة البحرية.
وقال الدكتورعبدالله بلحيف النعيمي، وزير تطوير البنية التحتية ورئيس مجلس إدارة الهيئة الاتحادية للمواصلات البرية والبحرية: «نحرص على تعزيز جسور التعاون مع مختلف المنظمات العالمية للارتقاء بقطاع النقل البحري وتسليط الضوء على الجوانب ذات الصلة بالتلوث البحري والسلامة البحرية وأهمية ضمان توفير تعويضات مالية للمتضررين، فضلاً عن الاستجابة لحالات الطوارئ، بما يشمل مطابقة المعايير الدولية المعمول بها ضمن الاتفاقية الدولية بشأن المسؤولية المدنية عن أضرار التلوث النفطي لعام ١٩٦٩ وبرتوكول اتفاقية المسؤولية المدنية لعام ١٩٩٢ واتفاقية الصندوق لعام ١٩٢٢. ونتطلع من خلال الورشة إلى تعزيز الجهود الدولية في مجال صياغة الممارسات والسياسات المتعلقة بالتلوث الناجم عن السفن والحوادث البحرية لتحقيق السلامة البحرية».
وأضاف: «لقد قطعت دولة الإمارات شوطاً كبيرًا في اقتراح السياسات العامة ومشروعات القوانين واللوائح في مجال تقديم الخدمات البحرية وتنظيم القطاع البحري في الدولة ومصادقتها مع الاتفاقيات والقوانين الدولية، الأمر الذي عزز مكانة الدولة عالميًا في مجال النقل البحري ورفع كفاءته. وتمثل الورشة إضافة هامة لجهود الهيئة في تطبيق أفضل الممارسات الضامنة للأنشطة البحرية الآمنة، ونؤكّد أهمية التعاون مع المنظمة البحرية الدولية للارتقاء بمنظومة النقل البحري وتغطية الأضرار الناتجة عن التلوث النفطي، في سبيل ترسيخ ريادة دولة الإمارات على الخارطة البحرية العالمية.
وشارك في تقديم المحاضرات نخبة من الخبراء والمستشارين من المنظمة البحرية الدولية، حيث ركّزت محاور الورشة على آليات تطبيق الاتفاقية الدولية بشأن المسؤولية المدنية عن أضرار التلوث النفطي لعام ١٩٦٩، وبرتوكول اتفاقية المسؤولية المدنية لعام ١٩٩٢، واتفاقية الصندوق لعام ١٩٩٢. وتمّ مناقشة بنود اتفاقية تحديد مسؤولية مالك السفينة تجاه المطالبات البحرية الناتجة عن حوادث السفن، واتفاقية حطام السفن والاتفاقية الدولية المتعلقة بوقود السفن والاتفاقية الدولية المتعلقة بنقل المواد الخطرة.
والجدير بالذكر، انه تمّ خلال الورشة تسليط الضوء على دور صندوق التعويضات في تسديد قيم المطالبات الناتجة عن حوادث التلوث البحري ودور أندية الحماية، والتعويض في تسديد المطالبات الناتجة عن حوادث السفن وحقوق الطرف الثالث في التغطية التأمينية.


