يعمل السيد هاني البحصلي، رئيس نقابة مستوردي المواد الغذائية في لبنان بجد وإخلاص وتفانٍ لخدمة هذه النقابة وتطوير أدائها وجعلها في موقع المدافع عن حقوق المنتسبين إليها والسعي الى دور أفضل لها في الحياة الإقتصادية اللبنانية.

يتمتع النقيب هاني البحصلي بقدرة على إجراء قراءة شاملة للأوضاع الإقتصادية العامة في البلاد وانعكاسها على عمل الشركات وحالة الأسواق، كما أنه قادر على تظهير أفكاره وتطويرها وجعلها تصب في خدمة النقابة التي يترأسها، وذلك من معطيات إقتصادية ونقابية ومهنية بحت.

في عالمه الخاص، بات النقيب هاني البحصلي، واحدًا من أبرز المجلّين والمحترفين والمدركين لخفايا المهنة وأسرارها، وهو يتمتع بقدرات إدارية وتنظيمية هائلة.

الحديث معه قراءة لواقع القطاع وأبرز مشاكله وتحدياته.

 

 

^ ما أهمية ودور نقابة مستوردي المواد الغذائية في لبنان؟

 

ـ دور النقابات والجمعيات والتجمعات الإقتصادية معروف ومتشابه في العديد من الأوجه على المستويات كافة.

تعنى نقابة مستوردي المواد الغذائية في لبنان بمجموعة من المهام التي تهم الأعضاء المنضوين تحت لوائها، وفي مقدمها:

الدفاع عن مصالح الأعضاء المنتسبين الى النقابة، سواء تجاه القوانين والتشريعات التي تسنّها الدولة أو جهات أخرى. نعني بذلك حضور النقابة الدائم لمناقشة مشاريع القوانين والأنظمة التي تعدها الأجهزة الرسمية والمتعلقة بمصالح الأعضاء المنتسبين وبالقطاع التجاري بشكل عام، حيث نعمل بالوسائل الممكنة والمتاحة، على تعديل أو إلغاء ما نراه قد يسيء الى مصالحهم ويلحق الأضرار بهم.

كما نسعى لتشكيل لوبي اقتصادي وأحياناً نيابي بهدف حثّ الدولة على إتخاذ قرارات تتماشى وطبيعة أعمالنا.

دراسة المخاطر المشتركة التي تواجه هذا القطاع والسعي لإتخاذ مواقف موحدة منها، بهدف الوصول الى الغايات المشتركة.

تبادل الآراء والأفكار والمعلومات التي تهم الأعضاء كافة، بهدف التنبه وإتخاذ الإحتياطات الأزمة لعدم الوقوع في الأخطاء نفسها أو التعرض للمشاكل ذاتها.

السعي لإيجاد الحلول الحبيّة لمشاكل قد تعترض عمل الأعضاء فيما بينهم.

يبدو عمل النقابة صعبًا أحيانًا، ذلك أن الأعضاء المنتسبين إليها لديهم مصالح متشابهة ويتواجهون في أحياناً كثيرة في الأسواق، لكن لا بد من الإلتقاء حول المصالح المشتركة التي تعني جميع الأعضاء والدفاع عنها، بما يضمن مصالح الجميع وتوجهاتها العامة وخدمة القطاع التجاري بشكل عام.

لا بد من الإشارة أخيرًا الى النقابة التي تأسست في العام 1992 تستمر في عملها وتوجهاتها العامة وهي تحظى برضى ودعم المنتسبين إليها.

 

^ ما عدد الأعضاء المنتسبين الى النقابة؟

 

ـ لدينا نحو 50 شركة منتسبة على النقابة، ويعمل لديها أكثر من 3000 موظف وعامل، وهي تمثل كبريات الشركات المستوردة للمواد الغذائية من ماركات عالمية معروفة.

الشركات المنتسبة الى النقابة تتمتع بشروط معينة وتستوفي المعايير العالمية، بحيث تكون ناشطة في مجال الإستيراد ولديها أجهزة فنية ووظيفية ومستودعات منتشرة على كل الأراضي اللبنانية ووسائل نقل ونظام صحي متطور… كما تلتزم بميثاق شرف يهدف الى حماية وتنظيم العمل فيما بينها ورفع مستوى هذا القطاع ودوره في الحياة الإقتصادية المحلية.

يجب أن لا ننسى أبدًا، أن هذه الشركات تساهم بنسبة عالية في أخذ خزينة الدولة برسوم وضرائب عالية كما أنها تؤمن للمستهلك اللبناني أفضل الأصناف وأجددها.

 

^ ماذا عن المضاربة في هذا القطاع؟

 

ـ المضاربة في هذا القطاع عادية وطبيعية، مثلها مثل القطاعات الأخرى،  وهي أمر صحي وتنعكس إيجابيًا على الشركات والمستهلكين في الوقت نفسه، حيث تسعى الشركات لتقديم صورة جيدة عنها وعن المواد والمنتوجات التي تسوقها بأفضل الشروط والأسعار، ويستفيد المستهلك بتعدد الخيارات أمامه وتنوع المنتوجات وتراجع الأسعار.

المضاربة الصحية والمشروعة هي أساس التطور على المستويات كافة. والمنافسة الصحية تبقى الأفضل لعمل الأسواق ونموها، شرط أن تبقى مشروعة ولا تنزلق الى مستويات غير مقبولة.

المنافسة لا تعني الإحتكار، وكل الحديث عن الإحتكارات تمارسها كبريات الشركات هي في غير محلها، حيث يمكن لأي إنسان أو رجل أعمال أن يتحول تاجرًا عند استيفائه الشروط الضرورية ويتمكن بالتالي من استيراد المواد والمنتوجات التي يراها مناسبة.

كما يمكننا القول أنه مع التطور التكنولوجي الحاصل بات الإنسان قادرًا لوحده على معرفة آخر التطورات في عالم المواد الغذائية كما غيرها من مواد أخرى في كافة الأسواق.

 

^ تضع الدولة شروط وقيود معينة تحد من عمل الشركات أحيانًا… ما رأيكم؟

 

ـ إننا مع تنظيم القطاع ووضع قيود وإجراءات معينة بهدف حمايته وتنظيمه وحثه على لعب أدوار متقدمة وإيجابية في الإقتصاد الوطني. لكن لدينا مآخذ كبيرة على الدولة التي تفرض علينا في بعض المجالات شهادات إستيراد أو موافقات مسبقة، بما أدى الى تقييد عمل الشركات والحدّ من حرية الأسواق.

إننا كشركات، على احتكاك مباشر بالأسواق نعرف قدراتها وإمكاناتها وحاجاتها ورغباتها… ونعمل على تلبيتها.

المستهلك اللبناني، والى أية فئة إجتماعية انتمى، ذكي ومدرك لحاجاته وقدراته، وهو متطلب أيضًا ويتطلع دومًا نحو النوعية الجيدة في مختلف الأصناف.

إن ثقافة الرفاهية التي تسود مجتمعنا، عامل إيجابي ونقطة مضيئة في المجتمع اللبناني بكل طبقاته وأطيافه، ونحن نسعى للتعامل معها بإيجابية مطلقة.

 

^ ما تأثير الأوضاع الاقتصادية على عملكم؟

 

ـ الأوضاع الاقتصادية صعبة للغاية، يزيدها تعقيدًا التقارير التي تصدرها المؤسسات الدولية والوكالات المعنية التي تتحدث عن دقة وخطورة المرحلة وصعوبة الأيام المقبلة في حال عدم اتخاذ التدابير والإجراءات الضرورية واللازمة لتنشيط الاقتصاد والحؤول دون سقوطه.

لا يخفى على أحد خطورة الأرقام التي بلغها الدين العام والعجز التجاري وكذلك الفساد المستشري في مؤسسات الدولة… إضافةً الى الواقع المتردي للبنى التحتية على اختلافها وتنوعها…

تنعكس الأوضاع الاقتصادية سلبًا على حياة المواطن اللبناني وهي أدت الى تراجع في قدراته الشرائية والى ترتيب أولوياته ليتمكن من العيش بكرامة ومن دون الإنزلاق الى متاهات الفقر والعوز.

لكن، تجدر الإشارة الى أننا كشركات تجارية تعمل في حقل إستيراد المواد الغذائية، لم تقصّر يومًا عن امداد الأسواق بحاجاتها الى المواد الغذائية على تنوعها، على رغم صعوبة الأوضاع وقساوتها أحيانًا.

 

 

^ ماذا عن المشاريع المستقبلية للنقابة؟

 

ـ تستمر النقابة في القيام بالأدوار المطلوبة منها، عبر السعي الدائم لتحسين القوانين والأنظمة التي ترعى عملها، وكذلك في مساعدة الأجهزة الرسمية على محاربة أعمال الغش والتزوير والتهريب.

شركة مساهمة لبنانية تأسست عام 1991

رئيس التحرير المدير العام

مارون مسلّم

المركز الرئيسي:

ذوق مصبح - مزيارة سنتر - بلوك ب - الطابق الأول , جونية - لبنان 

للإعلانات

للإشتراك

لإرسال رسالة