افتتح “المنتدى العربي الثامن للصناعات الصحية” في فندق “هيلتون الحبتور غراند”، برعاية رئيس الجمهورية العماد ميشال عون، ممثلاً بنائب رئيس مجلس الوزراء وزير الصحة العامة غسان حاصباني، بالشراكة الإستراتيجية مع وزارة الصحة العامة، نقابة مستوردي الأدوية وأصحاب المستودعات في لبنان، نقابة مصانع الأدوية في لبنان، نقابة الصيادلة في لبنان وتجمع شركات الأدوية العالمية في لبنان، وبتنظيم من مجموعة MCE Group.
حضر ممثل رئيس مجلس الوزراء سعد الحريري، رئيس اللجنة النيابية للصحة والشؤون الاجتماعية النائب عاطف مجدلاني، ممثل قائد الجيش العماد جوزف عون العقيد الإداري محمد وحيده، ومديرون عامون ونقباء وعمداء وممثلو الأجهزة العسكرية والهيئات المدنية، وممثلو مصانع الأدوية العالمية والمحلية وعدد من العارضين والداعمين.
بعد النشيد الوطني، كانت كلمة ترحيبية لرئيسة مجموعة MCE Group السيدة أليس يمين بويز التي أكدت أن “هذا المنتدى السنوي المشرف يكبر سنة عن سنة بمفهومه ومحتواه، بالرغم من كل المصاعب التي يعيشها هذا الوطن، وطن الأرز المتغلب على صعابه، والمستمر بثقة أبنائه وإيمانهم بقدراته”.
وتحدث رئيس نقابة مستوردي الأدوية وأصحاب المستودعات في لبنان أرمان فارس، وقال: “يسرني أن أستضيفكم اليوم لافتتاح المنتدى العربي الثامن للصناعات الصحية برعاية فخامة رئيس الجمهورية الجنرال ميشال عون، الذي أراد برعايته هذه أن يؤكد أهمية لقائنا”، متمنياً أن “يوفقه الله في أدائه المميز وقيادته الأمينة لتحقيق إنماء وطننا العزيز وأمنه ورفاهيته”.
وأضاف “الشكر كل الشكر لممثل فخامة الرئيس، دولة نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الصحة العامة، الأستاذ غسان حاصباني، الذي يقود سفينة الصحة في ظروف إقتصادية صعبة، متميزًا بمقاربته الإقتصادية ـ الإجتماعية الموضوعية، وقدرته على الحوار وقوته الهادئة وعزمه على التنفيذ.
إختارت اللجنة العلمية عنوان المنتدى هذا العام “القيمة في الرعاية الصحية”. والقيمة هي مقدار ما تضيفه الأدوية التي نصنّعها أو نستوردها والخدمات المرتبطة بها، لبناء صحة رفيعة المستوى لأكبر عدد ممكن من المواطنين ولأطول عدد ممكن من السنوات.
ولنا الشرف أن يلقي المحاضرة التوجيهية للمنتدى الدكتور والصديق العزيز غسان حماده، رئيس طب الأسرة، ورئيس قسم المعلوماتية الطبية في مستشفى الجامعة الأميركية.
وبفضل حفل مميز من المتحدثين والمحاورين، سيعالج المنتدى مواضيع مهمة للغاية ستعرض عليكم بكثافة خاصة، واذكر منها: أهمية الإبتكارات الدوائية، تحسين الصناعات المحلية، الأمراض اليتيمة (النادرة)، دور التلقيح، شخصنة الأدوية (أي أن يصبح تصنيع بعض الأدوية محوره المريض بدلاً من المرض)، أهمية المريض كمحور القيمة، متابعة المريض في ما بعد العلاج، إدارة المخاطر الدوائية، دور المعلومات الصحية، شمولية الإدارة الصحية، من الأدوية المبتكرة الى المتممات الغذائية واللوازم الطبية. وننهي نهارنا بتسليط الأضواء على دور التعليم في الرعاية الصحية بمشاركة وزير التربية والتعليم العالي، الأستاذ مروان حماده وبإدارة الدكتور عاطف مجدلاني.
أهدافنا رسمناها على مرّ الزمن بفضل الرؤية التي تمتع بها مؤسس المنتدى، الصديق العزيز المرحوم الأستاذ أدمون يمّين، والمثابرة الناشطة التي تتّسم بها السيدة اليس يمّين بويز، إبنة الفقيد أدمون ورئيسة مجموعة MCE، وبفضل أعضاء اللجنة الفنية للمنتدى الذين عملوا بروح مهنية عالية وإخلاص بلا حدود، ولهم مني ومنكم كل الشكر والتقدير.
والفضل لكم، أيها الحضور الكريم، أنتم المعنيين في الشأن الصحي وصناعة الأدوية وترويجها وتوزيعها ومراقبتها، تسجيلاً وتسعيرًا ونوعية.
أنتم ـ قطاعًا عامًا وخاصًا على السواء ـ تجددون كل سنة التزامكم وعزمكم على تبادل المعلومات والخبرات وتقريب وجهات النظر، طامحين الى تأمين القيمة الفضلى للرعاية الصحية، وهي أساس رفاهية مجتمعنا وتنميته الإقتصادية والإجتماعية.
بإسم المنظمين للمنتدى وشركائه الإستراتيجيين، أشكر لكم حضوركم ومساهمتكم في هذا المنتدى متمنيًا لكم التوفيق”.
وبعد تقديم رئيس طب الأسرة، ورئيس قسم المعلوماتية الطبية في مستشفى الجامعة الأميركية الدكتور غسان حماده المحاضرة التوجيهية للمنتدى، ألقى الوزير غسان حاصباني كلمة الرعاية، وقال: “كلفني فخامة رئيس الجمهورية العماد ميشال عون تمثيله فشرفني، وأنا سعيد جداً أن أكون بينكم من جديد في هذا المنتدى الذي نفتخر به جميعاً، ليس فقط في لبنان بل في العالم العربي”.
أضاف: “حمّلني فخامة رئيس الجمهورية تحياته لكم جميعاً وتمنياته لمؤتمركم بالتوفيق في ما أنتم تسعون لتحقيقه، وللأشقاء العرب الكرام والضيوف الأفاضل طيب الإقامة في ربوع بلدكم الثاني لبنان. إن رعاية فخامة الرئيس لمنتداكم ما هو إلا تأكيد لعمق وصدق ايمانه بالتعاون العربي وبعده الحضاري والثقافي الجامع. وهو تأكيد أيضاً للاقتناع بأهمية العمل المشترك لما يمكن أن يعود بالخير والنفع على الشعوب كافة. إن كل تقدم تحرزونه في مجالات الصناعات الصحية وسواها يعتبر مكسبًا مشتركًا يجب أن يستفيد منه الجميع على مستوى المنطقة”.
وتابع: “إن تعاونكم وتضامنكم في السعي نحو تطوير الأنظمة ونحو الشراكة في تأمين الحاجات الصحية للمواطنين ونحو ضمان الجودة وضبط الانفاق، كلها توجهات تعزز العمل المشترك الذي يعطي العمل العربي مضمونه الوطني والقومي والحضاري، وبالذات في هذه الأيام الصعبة التي تمر بها منطقتنا. ولبنان سيبقى كما كان دومًا عبر تاريخه سندًا لأشقائه، واضعًا كل إمكاناته بتصرفكم، ومشكلاً منصة لتطوير القطاع الصحي ووجهة للسياحة الإستشفائية.
فبإسم فخامة الرئيس العماد ميشال عون وباسمي، أحييكم من جديد وأحيي بالذات رئاسة المنتدى وكل الشركاء لنا في مجالات الصحة والدواء.
ويهمني أن أتوقف أمام أمور نعتبرها أساسية، وستشكل محور النقاشات طيلة هذا المنتدى، وهي: تأكيد أهمية التعاون القائم بين العاملين في مجالات الصحة والدواء من نقابات الصيادلة ومصنعي الأدوية ونقابة المستوردين، إضافة الى تجمع الشركات العالمية ووزارة الصحة العامة. هذه الشراكة وما ينتج عنها من جهود علمية وعملانية ستساهم حكماً في ضمان جودة الدواء وسلامته وضمان التسجيل وتطبيق شروط التسعير وسبل خفض الفاتورة الدوائية”.
وأضاف: “نحن سعداء في لبنان بأننا نمتلك صناعات دوائية مضمونة الجودة. وسجلنا بشكل واضح تطور حجم وتنوع إنتاجنا الدوائي. وهذا يعتبر عاملاً مهمًا في ضبط وخفض الفاتورة الدوائية. ونؤكد مرة جديدة أهمية تأمين مختبر مركزي وطني للرقابة الدوائية والتطورات الحاصلة لتواكب مجالات الدواء والغذاء والماء”.
وشدد على “أهمية العمل لبناء نظام الرعاية الصحية الشاملة، لاقتناعنا بأنها الوسيلة الوحيدة والفعالة لضمان استفادة المواطن اللبناني من الابتكارات الجديدة من الأدوية. وعملنا على صياغة نظام للرعاية الصحية الشاملة لاقتناعنا بأنه الوسيلة الوحيدة والفعالة لضمان استفادة المواطن اللبناني من الابتكارات الجديدة من الأدوية، وعملنا على صياغة نظام للرعاية الصحية الشاملة وقدمناه باقتراحات تطويرية على مقترحات القوانين القائمة، وكنا حرصاء على اعتماد الآليات العملية التي توفر للمواطن حقه في الاستفادة من التطورات الحاصلة في مجالات الوقاية والتشخيص والعلاج والمتابعة”.
وقال حاصباني: “يبقى السؤال الذي يطرح نفسه، هو كيف يمكن توفير الأدوية الجديدة المبتكرة للمريض بأسرع وقت ممكن وبأقل كلفة؟ إنه موضوع معقد ويتطلب توافر العديد من العناصر، بدءًا بالتأكد من توافر شروط الجودة والربط بين الكلفة والنتائج وتأثيرها على صحة المواطن، وانتهاءً بتعزيز الشراكة التي تحدثنا عنها.
إنها فرصة لنطرح ضرورة معالجة الثغرات التي لا تزال موجودة في الوصفة الطبية الموحدة، وأهمها نظام المعلومات الشامل الذي يربط بين الطبيب والوصفة الطبية وتعامل الصيدلي معها، إضافة الى استمرار الصيدلي بصرف الأدوية ووصفها من دون وصفة طبية. فالوصفة الطبية الموحدة في واقعها الحالي لم تلعب الدور بعد الذي حدد لها، والكل متوافق على ذلك. وعلينا أن نعمل جاهدين لتطبيقها بشكل كامل”.
وختم حاصباني: “أخيراً، سبق لوزارة الصحة العامة أن أكدت في منتديات سابقة أهمية الوصول في الجهد العربي المشترك الذي تبذلون الى معايير عربية موحدة، أكان لجودة الصناعة الدوائية أم لشروط التسجيل، وأن ندفع سوقنا الصحية العربية وبالذات في مجالات الصناعة الدوائية الى التكامل في ما بينها، وأن نمتلك مختبرًا عربيًا أو مختبرات عدة عربية للرقابة الدوائية معتمدة كمرجعية علمية، محاولين بذلك وضع حد لفوضى الاستثمارات وفوضى التطور الذاتي لكل بلد عربي، علمًا أن الاستثمار والتطوير موضوعان أساسيان في تطوير القطاع الصحي، والوزارة ستكون حاضرة لكل طرح تتبنونه بهدف تحقيق الأهداف التي توفر للمواطنين حقهم في الصحة”.
وامتد المؤتمر على خمس حلقات هي: “ الشؤون التنظيمية لقطاع الصحة”، ترأسها وزارة الصحة العامة، “دور التكنولوجيا في القطاع الصحي” وترأسها تجمع الشركات الدوائية العالمية في لبنان، “القيمة للمرضى “ ونقابة مصانع الأدوية في لبنان، “شمولية الإدارة الصحية” وأدارتها نقابة مستوردي الأدوية، “دور التعليم في الرعاية الصحية” وهي حلقة حوارية ادارها النائب الدكتور عاطف مجدلاني رئيس اللجنة النيابية للصحة والشؤون الاجتماعية وبمشاركة ممثل عن نقيب صيادلة لبنان، عمداء كليات الصيدلة في الـ USJ والـ LAU ورئيسة نقابة الممرضات في لبنان.

