أكد محافظ مصرف البحرين المركزي رشيد المعراج على القناعة التي يملكها المركزي في ما يتعلق بتبني صناعة التكنولوجيا المالية، حيث أشار الى أن المصرف اتخذ خطوات كبيرة من خلال التعرف على الفرص ومتطلباتها وماذا يحتاج المركزي من إجراءات لتوفير البيئة المناسبة لاستقطاب وإنشاء وتطوير هذه الصناعة في البحرين.
وأضاف في تصريح على هامش الجلسة النقاشية التي قام بها في مؤتمر بوابة الخليج، أن المركزي قام بإنشاء أول قسم خاص يعنى بالصناعة المالية في المنطقة العربية منذ عام كامل، مشيراً الى عمله في تطوير متطلبات الرقابة من خلال تعديل الأنظمة لإيجاد أرضية مناسبة للشركات الجديدة العاملة في قطاع التكنولوجيا المالية.
وقال المعراج: “عملنا بالتعاون مع مجلس التنمية الاقتصادية لتطوير منطقة خليج البحرين للتكنولوجيا المالية كحاضنة للشركات في المجال ذاته، فيما أنشأنا البيئة الرقابية التجريبية حيث استطعنا خلال هذه الفترة من الترخيص لـ 7 شركات تعمل ضمن البيئة التجريبية الهدف منها اختبار الحلول التي ستقدمها خلال فترة 9 اشهر”.
وأشار المعراج خلال الجلسة النقاشية حول العالم المالي الجديد، أن دوره كمحافظ للمصرف المركزي يكمن في تنظيم البيئة المالية لمواكبة التطور وليس توقع تأثير التكنولوجيا على القطاع، مضيفاً أن التكنولوجيا سيكون لها منافع ضخمه للاقتصاد البحريني ولذلك الهدف تم الدفع بالصناعة المالية في المملكة من خلال تبني التكنولوجيا التي ستساعد القطاع بشكل واسع.
وأكد إنفتاح “المركزي” لأي تكنولوجيا جديده فيما يتعلق بالقطاع، مشيراً الى العمل جنباً بجنب مع فريق البحرين في إدخال ekyc ـ اعرف عميلك إلكترونياً، باعتبارها عمليه مطولة في فتح الحساب المصرفي من خلال استحداث نظام يسهل تلك العملية.
وقال المعراج: “هناك تحد في ما يتعلق بتأمين التكنولوجيا وحماية المعلومات اضافه الى مصالح المستخدمين وخصوصيتهم، علينا أن نكون حذرين كمنظمين من أمور الاختراق”.
وأضاف: “خلال فترة عام شاهدنا تغيرات هائلة في ما يتعلق بالتكنولوجيا المالية، بعد أن قمنا باتخاذ العديد من الخطوات منها استحداث التشريعات في ذات الجانب، فيما لاحظنا اهتمام المصارف بالمشاركة في عملية التطور التكنولوجي المالي وأتوقع أن أرى المزيد من المشاريع والأفكار الجديدة من المصارف والمؤسسات الماليه خلال الأشهر القادمة”.
وأكد المشاركون بالجلسة أن الأنظمة في الشرق الأوسط تتكيف بشكل سريع مما يسهل تطبيق التغييرات بشكل سريع في ما يتعلق بالتكنولوجيا المالية، في حين تعتبر البحرين من أول الدول التي واكبت التكنولوجيا المالية من خلال استحداث البيئة الرقابية التجريبية في حين يوجد الكثير من الدول ليس لديها ذات النظام، معتبرين أن التكنولوجيا ستساهم في خلق وظائف جديدة مما يخلق فرصاً كبيرة وربحيه أكبر، مشيرين الى أن الأنظمة المالية بالمنطقة تتكيف بشكل إيجابي مع التغير.

