كشف الإتحاد المصري للتأمين عن خطة عمله لنشر مبادئ التأمين المستدام وذلك بالتعاون مع الهيئة العامة للرقابة المالية، مشيرًا إلى انقسام ذلك إلى عنصرين الأول على الصعيد المؤسسي الداخلي والثاني على الصعيد المؤسسي الخارجي.
وأضاف الإتحاد في بيان له، أن الصعيد المؤسسي الداخلي يتضمن استحداث إدارة ووظيفة متخصصة للاستدامة في شركات التأمين، بجانب وضع خطة واستراتيجية للمسؤولية المجتمعية بالإتحاد، وكذلك دراسة اللجان الفنية للإتحاد لمبادئ التأمين المستدام وتقديم حالات عملية لذلك، بالإضافة إلى وضع استراتيجية الاستدامة بالإتحاد وإعداد تقرير سنوي بها، مع وضع خطة للإدارة الرشيدة والتوفير داخل الإتحاد وتطبيقها.
وأشار إلى أن الصعيد المؤسسي الخارجي يشمل التعاون مع الهيئة العامة للرقابة المالية في ٥ مجالات مختلفة تتضمن وضع استراتيجية للتأمين المستدام، ووضع خطة تنفيذية للاستراتيجية والإنضمام للمنصات العالمية كجهة داعمة، وكذلك وضع حزمة حوافز لتشجيع الشركات على تطبيق تلك المبادئ، مع تنظيم الندوات والمؤتمرات اللازمة لذلك، وكذلك تنظيم التدريبات للعاملين بالقطاع ودعوة خبراء دوليين لذلك، مع توعية الشركات عن طريق إتاحة المعلومات الخاصة بهذا النشاط.
وتابع «قد بدأ الاتحاد بالتعاون مع الهيئة العامة للرقابة المالية في تفعيل خطته من خلال العديد من الإجراءات التي تمت بالفعل خلال الفترة السابقة وسيتم استكمال كافة الأهداف الخاصة بنشر مبادئ التأمين المستدام سواء كان ذلك على المستوى الداخلي او الخارجي».
وأشار إلى أن البنك الدولي يُعد أكبر مقدِّم لخدمات التأمين ضد المخاطر للبلدان، فمن خلال أداء دور الوساطة بين البلدان المتعاملة معه وأسواق رأس المال وكذلك من خلال سنداته المباشرة والمعاملات في الأدوات المشتقة غير المسجَّلة في الأسواق المالية، يساعد البنك البلدان على بناء القدرة على مواجهة المخاطر الناجمة عن الكوارث الطبيعية، وحالات تفشي الأمراض الوبائية، وغيرها من المخاطر المزعزعة للاستقرار.
وأوضح أن تغطية تحويل المخاطر توفر الحماية للحكومات بدون زيادة الدين العام، وتُعد مكمِّلاً مهمًا لمصادر التمويل الأخرى التي من بينها صناديق الطوارئ واحتياطيات الموازنة والتسهيلات الائتمانية والمعونات الدولية، موضحًا أنه حتى الآن قدم البنك للبلدان المتعاملة معه ٣،٩ مليار دولار من التغطية ضد مخاطر الكوارث والطقس والمخاطر الصحية.
وفي السنة المالية ٢٠١٨، أصدر البنك سندًا للتأمين ضد الكوارث بقيمة ٣٦٠ مليون دولار من أجل تغطية مخاطر الزلازل والأعاصير في المكسيك، وقدَّم إلى ٢٥ مقاطعة في الفلبين تغطية تأمينية ضد الكوارث بقيمة ٢٠٦ ملايين دولار بالعملة المحلية للتأمين ضد الخسائر الناجمة عن الأعاصير والزلازل الكبرى.
وقد تم دفع تعويضين في إطار هذه البرامج خلال هذه السنة المالية، حيث حصلت المكسيك على تعويض بقيمة ١٥٠ مليون دولار في أعقاب الزلزال العنيف الذي ضربها في أيلول/سبتمبر٢٠١٧ والذي بلغت قوته ٨،٢ درجة، وفي كانون الأول/ديسمبر٢٠١٧، أدى وقوع إعصار فينتا إلى دفع تعويض جزئي بقيمة ٨٣،٥ مليون بيزو فلبيني (١،٦ مليون دولار) إلى مقاطعة دافاو ديل سور في الفلبين.
وفي حزيران/يونيو ٢٠١٨، أصدر البنك سندًا للتأمين ضد الكوارث بقيمة ١،٣ مليار دولار لحماية كل من شيلي وكولومبيا والمكسيك وبيرو من الخسائر المحتمل وقوعها بسبب الزلازل، ويمثل ذلك أكبر معاملة للتأمين ضد المخاطر السيادية على الإطلاق، كما يجعل البنك الدولي أكبر مقدِّم لخدمات التأمين ضد المخاطر السيادية.
وأوضح الإتحاد المصري للتأمين في بيانه، أن هناك ٤٧٠ معاملة تأمين تم تقييمها وفقًا لمخاطر ESG البيئية والاجتماعية والحوكمة خلال العام الماضي، كما أن العائدات الناتجة عن الحلول المستدامة بلغت ١،٥٦ مليار يورو.
وحول المعايير البيئية التي تؤخذ في الاعتبار عند الاكتتاب بالتأمين المستدام، يجب ان يكون الشيء محل التأمين يدعم تطوير التكنولوجيا والأسواق المستدامة مثل الطاقة المتجددة والسلع والخدمات البيئية، والبنية التحتية الخضراء، كما يحفظ الموارد الطبيعية أو التنوع البيولوجي أو يساعد في التخفيف من تغير المناخ، ويحمي من المخاطر البيئية والتكيف مع آثار تغير المناخ، على سبيل المثال التأمين أو الحوافز لإدارة المخاطر المتعلقة بالطقس، بينما تتضمن المعايير الاجتماعية، تسهيل الأنشطة الرامية إلى مواجهة التحديات والقضايا الاجتماعية التي تواجهها الفئات المحرومة اجتماعيًا، مع حلول مصممة خصيصًا للفئات المحرومة اجتماعيًا، وكذلك رفع مستوى الوعي لمنع وتخفيف التحديات التي تواجهها الفئات المحرومة اجتماعيًا.
وأضاف أن أهداف التأمين المستدام تتلخّص في الحد من المخاطر، وتطوير حلول مبتكرة، وكذلك تحسين أداء الأعمال، مع المساهمة في الاستدامة البيئية والاجتماعية والاقتصادية.

