في الوقت الذي تسارعت فيه مشتريات المصارف السعودية من السندات الحكومية، منذ نهاية عام ٢٠١٥، بنسبة ٣٤١ في المائة، اتجهت المصارف ذاتها إلى تقليص استثماراتها في الخارج، ما يعكس إغراء عوائد أداة الدين الحكومية “السندات” لهم.
واستنادًا إلى بيانات مؤسسة النقد العربي السعودي “ساما”، ارتفعت حيازة المصارف السعودية من السندات الحكومية بنسبة ٣٤١ في المائة “٢٩٣،٨ مليار ريال” إلى نحو ٣٨٠ مليار ريال في نهاية تشرين الثاني/نوفمبر ٢٠١٩، مقارنة بـ ٨٢،٦ مليار ريال في نهاية كانون الأول/ديسمبر ٢٠١٥.
ويعد المستوى المسجل من استثمارات المصارف في السندات الحكومية في نهاية تشرين الثاني/نوفمبر ٢٠١٩، مستوى قياسيًا لم يسجل من قبل.
على الجانب الآخر، قلصت المصارف السعودية استثماراتها في الخارج في نهاية تشرين الثاني/نوفمبر ٢٠١٩، بنسبة ٤٥ في المائة “٧٩،٧ مليار ريال”، لتبلغ ٩٥،٥ مليار ريال، مقابل ١٧٥،٢ مليار ريال في نهاية عام ٢٠١٥.
وارتفعت استثمارات المصارف السعودية في السندات الحكومية على أساس سنوي في نهاية شهر تشرين الثاني/نوفمبر الماضي بنسبة ٢٥،٣ في المائة “٧٦،٨ مليار ريال”، حيث كانت ٣٠٣،٢ مليار ريال في نهاية تشرين الثاني/نوفمبر ٢٠١٨.
ومنذ بداية العام “خلال ١١ شهرًا، ارتفعت استثمارات المصارف السعودية في السندات الحكومية، بنسبة ٢٤،٦ في المائة “٧٥ مليار ريال”، حيث كانت ٣٠٤،٩ مليار ريال في نهاية عام ٢٠١٨.
ويعكس اتجاه المصارف السعودية للشراء الكثيف من السندات الحكومية، ثقتها بالاقتصاد المحلي وقدرة الحكومة على الوفاء بالتزاماتها في مواعيدها.
وسجلت استثمارات المصارف السعودية في السندات الحكومية وشبه الحكومية مستوى قياسيًا سنويًا في نهاية العام الماضي، عند ٣٠٤،٩ مليار ريال.
وخلال عام ٢٠١٨، صعد رصيد المصارف السعودية من السندات الحكومية ٢٠ في المائة، بما يعادل ٥٠،٥ مليار ريال، ليبلغ ٣٠٤،٩ مليار ريال بنهاية عام ٢٠١٨، مقابل ٢٥٤،٤ مليار ريال في نهاية عام ٢٠١٧.
وكانت المصارف السعودية، سجلت أعلى مشتريات سنوية على الإطلاق في عام ٢٠١٦ بـ٩٢،٣ مليار ريال، تلاه عام ٢٠١٧ بمشتريات قيمتها ٧٦ مليار ريال، فيما يعد عام ٢٠١٨ ثالث أعلى المشتريات تاريخيًا.
ولجأت الحكومة السعودية إلى إصدار سندات وصكوك دولية ومحلية منذ نهاية عام ٢٠١٥، في محاولة لتمويل العجز الناتج عن التراجع في أسعار النفط مقارنة بمستويات منتصف ٢٠١٤.
وسجل الدين العام للسعودية في نهاية عام ٢٠١٨، ارتفاعًا بوتيرة أقل من الأعوام الثلاثة الماضية، حيث بلغ ٥٦٠ مليار ريال “١٤٩ مليار دولار”، بزيادة ٢٦،٣ في المائة مقارنة بعام ٢٠١٧، في حين سجلت معدلات نمو الدين العام خلال ٢٠١٧، نحو ٤٠،١ في المائة، و١٢٢،٦ في المائة لعام ٢٠١٦.
وشكل الدين العام بنهاية ٢٠١٨، نحو ١٩،١ في المائة من الناتج المحلي، مقارنة بالدين العام في نهاية ٢٠١٧ البالغ ٤٤٣ مليار ريال “نحو ١١٨،١ مليار دولار”، الذي شكل ١٧،٢ في المائة من الناتج حينها.
واستمرت وزارة المالية في التنويع في سياسة التمويل للعجز ما بين إصدار دين أو السحب من الودائع الحكومية وكذلك الاحتياطي العام للدولة لتمويل عجز الميزانية لعام ٢٠١٨.
وبلغ حجم إصدارات الدين خلال عام ٢٠١٨ نحو ١٢٠ مليار ريال، منها نحو ٤٨،٧ مليار ريال صكوك محلية و٧١،٣ مليار ريال ما بين صكوك وسندات خارجية. بذلك يكون نصيب الإصدارات المحلية نحو ٤٠،٦ في المائة، ونحو ٥٩،٤ في المائة إصدارات خارجية.

