أشارت بيانات مصرف قطر المركزي الصادرة، إلى استمرار تنامي الاحتياطيات الدولية الكلية بالعملة الأجنبية لمصرف قطر المركزي ووصولها مع نهاية تشرين الثاني/نوفمبر إلى مستوى ١٩٧،٥٥ مليار ريال.
وتتكون الاحتياطيات الرسمية من أربعة مكونات رئيسية يأتي في مقدمتها: السندات وأذونات الخزينة الأجنبية، والودائع والأرصدة النقدية لدى البنوك الأجنبية، ومقتنيات المصرف المركزي من الذهب، وودائع حقوق السحب الخاصة، وحصة دولة قطر لدى صندوق النقد الدولي.
ويضاف إلى الاحتياطيات الرسمية موجودات سائلة أخرى بالعملة الأجنبية بحيث يشكل إجمالي الإثنين معًا ما يُعرف بالاحتياطيات الدولية الكلية.
وارتفعت الاحتياطيات الرسمية لدى مصرف قطر المركزي مع نهاية شهر تشرين الثاني/نوفمبر مقارنةً بالشهر السابق بنحو ١،١٢ مليار ريال، لتصل إلى نحو ١٤٣،٧١ مليار ريال أو ما يعادل ٣٩،٣٧ مليار دولار.
وبذلك ارتفع إجمالي الاحتياطيات الدولية، مع السيولة بالعملة الأجنبية لدى المصرف في نهاية شهر تشرين الثاني/نوفمبر الماضي بنحو ٣٢٠ مليون ريال لتصل إلى نحو ١٩٧،٥٥ مليار ريال، نحو ٥٤،١٢ مليار دولار، وهي بذلك قد ارتفعت بنحو ٦٣ مليار ريال أو ما نسبته ٤٧٪ عما كانت عليه في شهر تشرين الثاني/نوفمبر ٢٠١٧، كما إنها زادت عن تشرين الثاني/نوفمبر ٢٠١٨ بنسبة ١٥،٩٪.
الاحتياطيات الدولية
ارتفعت الاحتياطيات الدولية خلال شهر تشرين الثاني/نوفمبر ٢٠١٩ عنها في تشرين الاول/نوفمبر أكتوبر الماضي، وأن ذلك كان نتيجة أساسية لارتفاع أرصدة السندات والأذونات الأجنبية بنحو ١٢،١ مليار ريال إلى ٨١،٧ مليار ريال، وانخفاض أرصدة مصرف قطر المركزي من الودائع لدى البنوك الأجنبية بنحو ١٠،٨ مليار ريال، لتصل إلى مستوى ٥٢،٩ مليار ريال، وتراجع قيمة الذهب بنحو ١٥٥،٥ مليون ريال إلى ٧،٢٣ مليار ريال، مع بقاء أرصدة ودائع حقوق السحب الخاصة مستقرة بانخفاض طفيف إلى مستوى ١٨٨٨،٥ مليون ريال. ووفق المقارنة السنوية مع شهر تشرين الثاني/نوفمبر ٢٠١٨؛ فقد شهدت الاحتياطيات الدولية والسيولة لدى المصرف زيادة بنحو ٢١،٤ مليار ريال، أو ما نسبته ١٢،١٪ إلى ١٩٧،٥٥ مليار ريال. توزعت تلك الزيادة على بعض مكونات الاحتياطيات الدولية لدى المصرف، حيث ارتفعت محفظة المصرف من السندات وأذونات الخزينة الأجنبية بنحو ٤١،٨ مليار ريال أو ما نسبته ١٠٥٪. وزادت مقتنيات المصرف من الذهب بنحو ٢،٨ مليار ريال أو ما نسبته ٦١،٥٪. واستقرت ودائع حقوق السحب الخاصة، وحصة الدولة لدى صندوق النقد الدولي بانخفاض محدود إلى ١،٨٨ مليار ريال.
وتشير المقارنات المتاحة إلى أن مصرف قطر المركزي يتمتع باحتياطيات دولية وسيولة كبيرة بالعملة الأجنبية جعلته في وضع مريح جدًا، بما يمكنه من المحافظة على استقرار العملة القطرية مهما تعرضت لضغوط مفتعلة. ونشير بهذا الخصوص إلى أن تلك الاحتياطيات والسيولة بالعملة الأجنبية تعادلان معًا أكثر من أحد عشر ضعف النقد المصدر، أو ما تزيد نسبته عن ١١٠٠٪، في حين أن قانون المصرف يستلزم ألا تقل تلك النسبة عن ١٠٠٪ فقط. كما يلاحظ أن تلك الاحتياطيات تعادل أكثر من ضعفي النقود الاحتياطية أو ما يُعرف بالقاعدة النقدية إذ تبلغ نسبة تغطيتها أكثر من ٢٣٤٪.
أما بالنسبة لكفاية الاحتياطيات والسيولة لتغطية الواردات القطرية، فإنها تغطي بالفعل الواردات السلعية لأكثر من ١٩ شهرًا، وما يقرب من عشرة شهور من الواردات من السلع والخدمات معًا، علمًا بأن المعيار الدولي بهذا الخصوص أن يقتصر الأمر على تغطيتهما لثلاثة أو أربعة أشهر فقط.

