أظهرت بيانات مصرف قطر المركزي ارتفاع إجمالي النقود الاحتياطية في الجهاز المصرفـي مع نهاية شهر تشرين الاول/اكتوبر بنسبة ٣٢٪ إلى ٩٤،٤ مليار ريال مقارنة بـ ٧١،٥ مليار ريال قبل سنة في تشرين الاول/اكتوبر ٢٠١٩، وبذلك باتت النقود الاحتياطية تشكل ٤٦،٢٪ من الاحتياطيات النقدية للمصرف التي بلغت في تشرين الاول/اكتوبر ٢٠٤،٤ مليار ريال. وارتفعت نسبة الاحتياطي الإلزامي من النقود الاحتياطية في تشرين الاول/اكتوبر إلى ٤٢،١٪ مقارنة بـ ٣٩،٤٪ في أيلول/سبتمبر الماضي. وقد استقر مقداره مع نهاية شهر تشرين الاول/اكتوبر عند مستوى ٣٩،٧ مليار ريال. وهذه الفئة تعتبر فئة مستقرة، وتزداد عادة بزيادة الودائع لدى البنوك التجارية. وارتفع النقد المُصدر بمعدل سنوي ٢٨،٧٪ عن تشرين الاول/اكتوبر ٢٠١٩ ليصل إلى مستوى ٢٠،٩٦ مليار ريال، مع كونه قد ارتفع بشكل محدود عن ايلول/سبتمبر الماضي مقداره ٠،٥٣ مليار فيما انخفض فائض الأرصدة الاحتياطية، والتي تودعها البنوك لدى مصرف قطر المركزي بشكل محدود عن تشرين الاول/اكتوبر ٢٠١٩، ولكنه انخفض بنحو ٥،٩ مليار ريال عن ايلول/سبتمبر الماضي ليصل إلى ٧،١ مليار ريال. وارتفع رصيد الفئة الأخرى، والتي تمثل ودائع البنوك لدى مصرف قطر المركزي من خلال آلية سوق النقد القطري بين المصرف والبنوك المحلية، بمعدل سنوي ١٧٦٪ عن تشرين الاول/اكتوبر ٢٠١٩ ليصل إلى ٢٦،٧ مليار ريال، مع انخفاضها هامشيًا عن ايلول/سبتمبر الماضي.
وارتفع صافـي الموجودات الأجنبية إلى مستوى ١٤٧،٥ مليار ريال في شهر تشرين الاول/اكتوبر مقارنة بـ ١٤٧،١ مليار في تشرين الاول/اكتوبر ٢٠١٩. ويشير الارتفاع الكبير في صافـي الموجودات الأجنبية في العامين الماضيين إلى تحسن كبير في سيولة الجهاز المصرفـي، رغم الضغوط التي مارستها بعض دول الحصار على تلك الاحتياطيات. وأما صافـي الموجودات المحلية، وهو بالسالب، فقد كان عند مستوى ٥٣،١ مليار ريال مع نهاية شهر تشرين الاول/اكتوبر ٢٠٢٠. وبالمحصلة، فإن إجمالي صافي الموجودات الأجنبية مع صافـي الموجودات المحلية قد انخفضت في شهر تشرين الأول/أكتوبر إلى٩٤،٤ مليار ريال، وهو ما يعادل النقود الاحتياطية، أو ما يُعرف بالقاعدة النقدية (م.)، أو النقود عالية القيمة.
و أشارت بيانات المصرف المركزي إلى أن موجودات المصرف قد ارتفعت مع نهاية تشرين الأول/أكتوبر بمعدل سنوي ١٣،٦٪ إلى مستوى ٢٥٥،٥ مليار ريال، منها: ٣٩،٨ مليار ريال أرصدة لدى البنوك الأجنبية، إلى جانب ٩٤،٩ مليار ريال سندات وأذونات، و١١،٧٨ مليار ريال من الذهب.
تعليمات جديدة
من جهة أخرى، أصدر مصرف قطر المركزي، تعليمات وضوابط جديدة للحدّ من ظاهرة الشيكات المرتجعة.
وحسب بيان المركزي، تتيح تلك التعليمات للبنوك صلاحية الاستعلام عن عملائها والاطلاع على تاريخ تعاملاتهم، من حيث الوفاء بالالتزامات المالية، لتمكين البنوك من اتخاذ القرارات المناسبة قبل إصدار دفاتر الشيكات.
كما دشّن عبدالله بن سعود آل ثاني محافظ المركزي القطري نظامًا مركزيًا جديدًا، للاستعلام عن الشيكات المرتجعة من خلال مركز قطر للمعلومات الائتمانية.
ويتضمن النظام جميع البيانات المصرفية بالعملاء مصدري الشيكات المرتجعة، بسبب عدم وجود رصيد أو عدم كفايته على مستوى الدولة.
وبموجب التعليمات الجديدة يقوم مركز قطر للمعلومات الائتمانية، بإصدار تقارير تدرج فيها أسماء كل من الأفراد والشركات الذين يصدرون شيكاً واحدًا على الأقل ويرتجع، بسبب عدم وجود رصيد أو عدم كفايته في أي من البنوك العاملة في الدولة.
وتلتزم البنوك بعدم إصدار أو تسليم دفاتر شيكات جديدة للمدرجة أسماؤهم في تلك التقارير إلا بعد تسوية وتسديد مبلغ الشيك المرتجع، ورفع الإسم من قائمة الشيكات المرتجعة لدى المركز.
كما تلزم التعليمات الجديدة البنوك بإدراج عملائها من أصحاب الشيكات المرتجعة، بسبب عدم وجود رصيد أو عدم كفايته أو لأي سبب آخر يمنع الصرف مثل اختلاف التوقيع ضمن تقرير الشيكات المرتجعة لدى مركز قطر للمعلومات الائتمانية في موعد أقصاه ثاني يوم عمل.
ويهدف ذلك لتغذية قاعدة البيانات المالية لدى المركز بالمعلومات المحدثة عن الأفراد والشركات على مستوى الدولة، بحيث يسهل الرجوع إليها لاتخاذ القرارات المناسبة حول طلبات إصدار دفاتر الشيكات التي يتقدم بها العملاء إلى البنوك المختلفة.

