قدّر تقرير البنك الدولي تحت عنوان «موجَز الهجرة والتطوير رقم ٣٧: التحويلات تواجه الرياح المعاكسة» أن ترتفع تحويلات المغتربين حول العالم بنسبة ٢،٦٪ في العام ٢٠٢٣ إلى ٨١٥ مليار د.أ. من ٧٩٤ مليار د.أ. خلال العام ٢٠٢٢، مقارنةً مع نسبة نموّ بلغت ١،٧٪ في العام ٢٠٢١ إلى ٧٨١ مليار د.أ. وقد أشار التقرير أنّ تحويلات المغتربين إلى البلدان المنخفضة والمتوسّطة الدّخل قد إرتفعت بنسبة ٤،٩٪ في العام ٢٠٢١ لتبلغ ٦٢٦ مليار د.أ.، من ٥٩٧ مليار د.أ. في العام ٢٠٢١ . وقد علّق التقرير أنّ الأسباب الرئيسيّة للنموّ في تحويلات المغتربين في المنطقة خلال العام ٢٠٢٢ يعود إلى رغبة المهاجرين بتحويل الأموال لمساندة عائلاتهم بالإضافة إلى الزيادة في أسعار النفط والتعافـي في بعض القطاعات الإقتصاديّة بعد جائحة كوفيد وتحسّن سعر الروبل مقابل الدولار الأميركي وهو ما زاد من تحويلات العاملين في روسيّا إلى الدول المجاورة. وقد أضاف التقرير أنّ التحويلات جزء أساسي للتمويل الخارجي في البلدان المنخفضة والمتوسّطة الدخل مقارنةً بالإستثمارات الخارجيّة المباشرة والمساعدة الإنمائية الرسمية (Official Development Assistance) ومحفظة الإستثمارات وقد أضاف التقرير أنّه بإستثناء الصين، فقد كانت تحويلات المغتربين أكبر مصدر تمويل خارجي للبلدان المنخفضة والمتوسّطة الدخل منذ العام ٢٠١٦ إذ بلغت حوالي ثلاثة أضعاف حجم المساعدات الإنمائية الرسمية لأكثر من عقد. دائماً في هذا الإطار، ذكر التقرير أنّ كافّة المناطق ضمن بلدان المنخفضة والمتوسّطة الدخل قد شهدت إرتفاعا في تحويلات المغتربين خلال العام ٢٠٢٢ متوقّعاً أن تشهد كلّ المناطق أيضاً زيادة في العام ٢٠٢٣ بإستثناء منطقة شرق آسيا والمحيط الهادئ التي من المتوقّع أن تشهد تراجعاً بنسبة ٠،٧٪. وقد توقّع التقرير أنّ تشهد منطقة أوروبّا وآسيا الوسطى تحسّناً بنسبة ٤،٢٪ في تحويلات المغتربين في العام ٢٠٢٣ إلى ٧٥ مليار د.أ. إلّا أنّ التقرير أشار بأنّ هذه التوقّعات تعتمد بشكل كبير على تطوّرات الحرب في أوكرانيا بحيث سيكون لأي إنخفاض مفاجئ في أسعار النفط أثار سلبيّة على هذه التوقّعات. في ومن المتوقّع أن ترتفع تحويلات المغتربين إلى منطقة أفريقيا جنوب الصحراء الكبرى بنسبة ٣،٩٪ خلال العام ٢٠٢٣ لتبلغ ٥٥ مليار د.أ.، كما ويتوقّع التقرير أن يزيد حجم التحويلات بنسبة ٤،٧٪ في منطقة أميركا اللاتينيّة والكاريبي إلى ١٤٩ مليار د.أ.، وأن يسجّل إرتفاع بنسبة ٠،٧٪ إلى منطقة جنوب آسيا إلى ١٦٤ مليار د.أ.، في حين توقّع التقرير بأن تنخفض التحاويل إلى منطقة شرق آسيا والمحيط الهادئ بشكل طفيف إلى ١٣٣ مليار د.أ. أمّا على صعيدٍ إقليميّ،ٍ فقد قَدَّرَ البنك الدولي أنّ التحويلات إلى منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا قد إرتفعت بنسبة ١،٦١٪ في العام ٢٠٢٢ إلى ٦٣ مليار د.أ.، مرتقباً أن تتطوّر هذه التحويلات بنسبة ٣،١٧٪ في العام ٢٠٢٣ إلى ٦٥ مليار د.أ.
محلّياً، قَدَّرَ البنك الدولي حجم تحويلات المغتربين الوافدة إلى لبنان بـ ٦،٨ مليار د.أ. في العام ٢٠٢٢ (٦،٦ مليار د.أ. في العام ٢٠٢١)، ليحلّ بذلك لبنان في المركز الثالث إقليميّا مسبوقا فقط من مصر (٣٢،٣ مليار د.أ.) والمغرب (١١،٤ مليار د.أ.). إضافةً إلى ذلك، ودائما بحسب تقديرات البنك الدولي، فقد تَبَوَّأَ لبنان المركز الأوّل في المنطقة والمرتبة الثانية عالمياً (بعد تونغا حيث بلغت نسبة هذه التحاويل ٥٠٪) من الناتج المحلّي الإجمالي) من حيث مساهمة تحويلات المغتربين في الناتج المحلّي الإجمالي، والتي بلغت ٣٧،٨٪ في العام ٢٠٢٢ (٥٣،٨٪ في العام ٢٠٢١)، متبوعاً من الضفّة الغربيّة وقطاع غزّة (١٨،٦٪ من الناتج المحلي الإجمالي) والأردن (٩،٧٪ من الناتج المحلي الإجمالي). وقد أضاف البنك الدولي أنّ متوسّط كلفة التحويلات الوافدة إلى لبنان من بلدان ذات دخل مرتفع من ضمن دول منظَّمة التعاون الإقتصادي والتنمية لا يزال عاليا جدّاً بحيث برز لبنان في ٢ ضمن أغلى ٥ ممرّات لتحويل الأموال.




