يتطلّع محافظ البنك المركزي العراقي الدكتور علي العلاق بكثير من الإيجابية إلى مسار الحوار المصرفـي والمالي العربي  الأوروبي عمومًا والعراقي  الأوروبي خصوصًا، لاسيما في ضوء العودة القوية للعراق إلى الساحة الإقليمية والعالمية.

ويتحدث المحافظ العلاق عن مساهمات المصرف المركزي العراقي في قضايا إنسانية وإجتماعية عدة.

المحافظ الدكتور علي العلاق، شخصية مصرفية تتمتع بقدر كبير من العلم والثقافة، والقدرة على قراءة الأحداث والتفاعل معها والتأثير بها. إنه شخصية قيادية إستطاع النهوض بالقطاع المصرفـي العراقي نحو مستويات أفضل وإمكانات وقدرات للعمل في خدمة الاقتصاد الوطني.

* ماذا عن الحوارات المتوسطية العربية  الأوروبية؟

وما هو دور العراق في هذا المجال؟

يلعب إتحاد المصارف العربية دورًا مهمًا في تعزيز وتطوير التعاون بين المصارف الأوروبية والمصارف العربية، لاسيما وإن التطورات التي يشهدها العالم من حروب تجارية وعقوبات ومقاطعة وغيرها، أصبحت تشكل مصدر قلق على مؤسساتنا المالية وإقتصاداتنا العامة.

إن القمم المصرفية العربية الدولية التي يعقدها الإتحاد مداورةً بين عواصم القرار الدولية في باريس ولندن وبرلين وروما حاليًا… ليست إلا رسالة يسعى من خلالها لتكريس التعاون المصرفـي العربي  الأوروبي وتعميق العلاقات مع صناع القرار والمشاركة فيه والإستفادة من الخبرات والكفاءات وتبادل التجارب، وصولاً إلى حوار مستدام جوهره بناء قاعدة من العلاقات الاقتصادية والمصرفية والمالية على أسس متينة عنوانها حوار سياسي واقتصادي على مختلف المستويات وإقامة منطقة سلام واستقرار في منطقة البحر الأبيض المتوسط.

لابدّ من الإشارة في هذا المجال إلى أن هناك فائدة كبرى في تسهيل الحوارات والنقاشات بين قادة القطاع المصرفـي والمالي، إضافة إلى مسؤولين من القطاعين العام والخاص، والتركيز على العلاقات المصرفية المتوسطية والأمن الإقليمي، التعليم والبيئة، وفتح مجالات التعاون المثمر لتعزيز تمويل الشركات المتوسطة والكبيرة بما فيها تلك العاملة في قطاعات النفط والغاز والمياه.

وفي هذا الإطار، لا بد من التأكيد على أن العلاقات المصرفية العربية  الأوروبية هي علاقات تاريخية عريقة تعود لعقود من الزمن، حيث تنتشر المصارف العربية اليوم بين فروع خارجية ومصارف تابعة وفروع لمصارف تابعة، بشكل كبير في القارة الأوروبية. كما أن أوروبا تأتي في المركز الثاني كأكبر شريك تجاري للدول العربية بحصة تتجاوز ٢٥٪ من مجمل التجارة العربية.

كما أن الدول الخليجية والعربية لديها استثمارات ضخمة في أوروبا في مختلف المجالات، مثل المصارف والفنادق والعقارات وشركات الطاقة وشركات الطيران وغيرها.

العراق جزء مهم من هذا الحوار العربي  الأوروبي، لاسيما في ظل معطيات اقتصادية واستثمارية مشجعة. يعلم الجميع أن العراق قد انقطع فترة عن التواصل مع العالم لأسباب معروفة، وهو عاد اليوم بقوة إلى الساحة الإقليمية والعالمية على مختلف الصعد والمستويات.

اننا في القطاع المصرفـي العراقي قادرون على لعب دور هام في تطوير العلاقات الاقتصادية العراقية  الأوروبية، من خلال عدد كبير من المشاريع الاستثمارية في مختلف القطاعات. وقد إتخذ المصرف المركزي العراقي خطوات مهمة في هذا المجال، عبر فتح حسابات له في مصارف أوروبية وعالمية لتسهيل عمل المصارف العراقية من جهة وتوطيد العلاقات المالية والمصرفية مع الخارج. وفي اعتقادنا أن الأمور ستسير نحو مزيد من التطور الإيجابي في هذا المجال.

* يلاحظ أن المصرف المركزي العراقي يلعب دورًا مميزًا ورائدًا في دعم مشاريع اجتماعية وانسانية عدة؟

إنه دور مهم ومتعاظم يحدث لأول مرة في العراق، حيث إتخذ البنك المركزي مبادرات عدة لمساهمات في ميادين وحقول إجتماعية عدة، في شكل مباشر أو بالتعاون مع رابطة المصارف العراقية الخاصة ومنظمات المجتمع المدني، وذلك بقرار وإشراف من مجلس إدارة المركزي.

لقد حققت تلك المساهمات نتائج إيجابية عدة وكان لها صدًى مميزًا ونحن مستمرون في هذا الإتجاه.

شركة مساهمة لبنانية تأسست عام 1991

رئيس التحرير المدير العام

مارون مسلّم

المركز الرئيسي:

ذوق مصبح - مزيارة سنتر - بلوك ب - الطابق الأول , جونية - لبنان 

للإعلانات

للإشتراك

لإرسال رسالة