كرّم المجلس الاقتصادي والاجتماعي الرئيس الأسبق له روجية نسناس، وتوجه رئيس المجلس شارل عربيد للرئيس نسناس قائلاً: “حضورك اليوم هو في غاية الأهمية لنا، لأنك تعطينا دافعًا “معنويًا للاستمرار في العمل، الذي بدأته”، واضاف عربيد الكل يعرف المراحل التي مررت بها، حلّوها ومرّها، فأنت وضعت المدماك الأول له، ونحن استلمناه واستكملنا ما بدأتم به”، واكد عربيد، ان لدى المسؤولين رغبة في استمرارية عمل المجلس، ترجم الأمر بالجهود التي يقوم بها الرؤساء الثلاث واصرارهم على اعادة احياء وتفعيل المجلس الاقتصادي والاجتماعي. ولفت عربيد، الى ان عدم تشكيل حكومة، يؤثر على عمل المجلس، ونتمنى ان تتشكل الحكومة في اقرب وقت، وان ترسل لنا ما تراه مناسباً لنبدي رأينا به. وتحدث عربيد عن عمل لجان المجلس والتحضير لإقامة المؤتمرات بالتنسيق مع رئيس الحكومة المكلف سعد الحريري.
ووضع عربيد، الرئيس روجيه نسناس، بأبرز ما قام به المجلس هذا العام، من خلال مشاركته في وضع الرؤية الاقتصادية، لتفعيل القطاعات الإنتاجية، اضافة الى لقاء ممثلي الأحزاب، الذي اجمع على ضرورة تخفيض العجز في الموازنة، اضافة الى توصيات أخرى. كما نوّه الرئيس عربيد بالدور الذي يلعبه الرئيس نسناس في المجتمع اللبناني، خصوصاً في كتابه ( نهوض لبنان).
نائب رئيس المجلس سعد الدين حمادي صقر، استذكر المرحلة التأسيسية للمجلس حيث شهد على الدور الذي لعبه الرئيس نسناس ورافقه فيها، وما تخللته من صعاب وشدد صقر، على الجانب الإنساني الكبير للرئيس نسناس، والذي ترك بصمة كبيرة لدى كل من عرفه. بدوره شكر الرئيس نسناس هذه اللفتة من المجلس وقال أن مثلث النهوض هو: الأمن، الإنماء الاقتصادي، الأمان الاجتماعي وان التعافي الاقتصادي والاجتماعي يستلزم التخطيط لإرساء ورشة نهوض مستدام، لأنه: ليس علينا ان نعالج الواقع القائم فحسب، بل من حق اولادنا والأجيال الطالعة ان نؤسس للمستقبل.
لا يكفي الخروج من الماضي، بل علينا الدخول في العصر، وفي التعامل مع التحولات الدائرة في المنطقة وفي العالم، كي ننجح في بناء حضورنا، ورأى نسناس ان المجلس الاقتصادي والاجتماعي هو في وقت واحد:
أولاً: مرصد لتشخيص الواقع بدقة، ولرسم ارادة المجتمع بأمانة.
ثانياً: مختبر للحوار وللتفاعل سبيلاً لنقل النقاش الاقتصادي والاجتماعي من السجال ومن الشارع الى طاولة البحث العلمي والعملي والوطني الجامع.
ثالثاً: مصنع لصوغ المعالجات الشاملة والمتكاملة وذلك بالاستعانة بالخبرات في الداخل، وبالاستفادة من تجارب البلدان المتقدمة.
وبعد أن تحدث نسناس عن انجازاته في المجلس والمعوقات التي اعترضته وعبّر عن تجربته في المجلس الاقتصادي والاجتماعي الغنية بالعبر: في اعتقادي هذا المجلس يشكل حاجة وضرورة لتوطيد الاستقرار الاقتصادي والأمان الاجتماعي على قواعد صلبة. لذلك كنت قد اقترحت جملة تعديلات تشمل: قانون انشاء المجلس ونظامه الداخلي، وتحديث وتطوير اعداد الدراسات والتقارير، وابداء الرأي كما لا بد من اعادة النظر في ما يتعلق بحاجة المجلس للموارد البشرية والمادية اللازمة لانتظام سير عمله، واعادة النظر في ما يتعلق بالمنشورات التي يقتضي اصدارها، والإعلام الخاص بنشاطاته.
لا استطيع الا ان اعتبر نفسي واحدا” منكم.
اني اضع خبرتي وتجربتي بتصرفكم، متمنيًا للرئيس شارل عربيد ولكم جميعًا التوفيق لأن نجاحكم هو نجاح للمجلس الذي اسسته مع الهيئة العامة الاولى المشكورة على جهودها وتضامنها وتماسكها كي يرى هذا المجلس النور.
واليوم، وبعد هذه المسيرة المضنية والمضيئة، اجدد الإعراب عن ارتياحي لتشكيل الهيئة الجديدة، وانا على ثقة بأنكم ستكونون على قدر المسؤولية في تفعيل هذا المجلس وفي تمكينه من الإسهام في ارساء النهوض اللبناني المنشود.
هذا المجلس هو الحد الفاصل بين الارتجال والنهج المؤسسي. ابحثوا عن التكامل بين العمل والمجتمع والقيم.
الإجراءات هامة. لكن الأهم هو بناء روح مجتمع واستئصال العنف والعصبية، واعتماد الأداء العلمي والعملي، واستشراف الأبعاد الكبرى للقرن الحادي والعشرين.
لا شك عندي انكم ستعطون كل ما عندكم: فمن أحب لبنان اعطاه.
وفي ختام اللقاء دوّن الرئيس نسناس، كلمةً في سجلّ الشرف لكبار الزوار.






