تحت رعاية الأمير خليفة بن سلمان آل خليفة رئيس الوزراء، انطلقت في مملكة البحرين أعمال المؤتمر العالمي للمصارف الإسلامية (WIBC)، أكبر وأعرق تجمع لقادة البنوك والتمويل الإسلامي في العالم، في دورته السادسة والعشرين، الذي نظمته شركة الشرق الأوسط للاستشارات العالمية بشراكة استراتيجية مع مصرف البحرين المركزي، على مدى ٣ أيام بتاريخ ٢ و٣ و٤ كانون الاول/ديسمبر ٢٠١٩ في فندق الخليج – البحرين.
شهد المؤتمر حضور أكثر من ١،٢٠٠ مشارك من قادة القطاع العالميين وصنّاع السياسات والمبتكرين، بالاضافة إلى ما يزيد عن ٥٠ دولة وأكثر من ٩٨ شريك و٦٠ متحدثًا بارزًا، قدموا رؤى ثاقبة من شأنها أن تساعد التمويل الإسلامي على تعزيز مكانته العالمية.
نجح المؤتمر العالمي للمصارف الإسلامية بإثبات كونه منصة الاطلاق المثالية لعدد من المبادرات لاسيما مع تدشين ثلاثة تقارير استطلاع مالية وهي التقرير العالمي للتمويل الإسلامي ٢٠١٨: دور التمويل الإسلامي في تمويل الاستثمارات طويلة الأجل والذي وضعته مجموعة البنك الإسلامي للتنمية، وتقرير بعنوان: نظرة عامة على تطور التمويل الإسلامي العالمي ٢٠١٨: تعزيز الزخم، بقلـم تومسون رويترز، وتقرير بعنوان: التمويل الإسلامي في إفريقيا: الوجهة القادمة والصادر من هيئة مدينة الدار البيضاء للتمويل (CFC) وتومسون رويترز، والتي تعمل جميعها على تجهيز وإعداد قادة القطاعات بالرؤى الثاقبة اللازمة للمستقبل. شهد المؤتمر أيضًا إطلاق روبوت Reric Self-Service R٣٥ من «Emerico» مع فعالية مزدوجة فهو يعمل كأمين صندوق افتراضي وموظف خدمة العملاء في وقت واحد.
من احد الابتكارات الرئيسية الذي تم طرحه في هذا المؤتمر، تطبيق جديد تم إطلاقه بإسم ME GlobalAdvisors والذي تم من خلاله إدراج أجندة برامج المؤتمر للمشاركين، كما اشتمل على خاصية التسجيل وبث الأسئلة والأجوبة بشكل مباشر مع إمكانية إرسال دعوات لعقد اجتماعات فردية والاقتراع المباشر.
جلسة الافتتاح
نقل الشيخ سلمان بن خليفة آل خليفة تحيات وتقدير رئيس الوزراء للقائمين على تنظيم المؤتمر والمشاركين فيه، وتمنياته لهم بالنجاح في تحقيق أهداف المؤتمر في مناقشة مختلف القضايا ذات العلاقة بمجال البنوك والتمويل الإسلامي.
وأكد أن السياسة الحكومية الناجحة في العمل المصرفـي، التي ارساها ووضع قواعدها الصلبة رئيس الوزراء قد جعلت مملكة البحرين قبلة المصارف الاسلامية وصارت التجربة البحرينية في هذا المجال، نموذجًا رائدًا تسير على إثره العديد من دول العالم، وغدت المملكة بفضل هذه السياسة متصدرة الدول العربية الحاضنة لأكبر المصارف الاسلامية. وأكد أن رئيس الوزراء قد أدرك مبكرًا أهمية المصارف الاسلامية في المنظومة الاقتصادية وهو ما اتجهت اليه دول المنطقة مؤخرًا مما جعل البحرين تمتلك قصب السبق والصدارة في هذا الشأن.
وشدد أن المجال مفتوح أمام المصارف الاسلامية لتطوير منتجاتها وأدواتها الاستثمارية وتعزيز دورها واسهامها في التنمية الاقتصادية في المنطقة.
وقال «استكمالاً للمبادرة القيّمة التي تقوم بها البنوك الإسلامية في مملكة البحرين والتي تهدف الى توظيف أبنائنا من الخريجين في هذا القطاع الواعد، فإنه يسرنا في هذا الحفل البهيج والذي يقام تحت رعاية الأمير الوالد العزيز خليفة بن سلمان آل خليفة رئيس الوزراء، أن نشيد بدور البنوك، حيث إننا نولي اهتمامًا بالغًا بالعمل على استيعاب أبنائنا الخريجين ودعمهم تجسيدًا للدور الريادي والرئيسي في التنمية المستدامة وفي ظل الرؤية الاقتصادية ٢٠٣٠».
كما نوه بأن قطاع المصارف الاسلامية في مملكة البحرين يشهد تطورًا مستمرًا في ظل ما يحظى به من رعاية واهتمام من الحكومة برئاسة رئيس الوزراء، باعتباره أحد المرتكزات الهامة التي يقوم عليها البناء المالي والمصرفـي في المملكة بشقيه التقليدي والاسلامي، متمنيًا للمشاركين دوام التوفيق والنجاح والخروج بتوصيات تخدم الصيرفة الاسلامية في المنطقة.
ومن منطلق الإفصاح عن لمحات مقتضبة من الدورة الـ ٢٦ للمؤتمر العالمي للمصارف الإسلامية، صرّح السيد إحسان عباس رئيس مجلس إدارة شركة الشرق الأوسط للاستشارات العالمية قائلًا: «على مدى ربع قرن من الزمان رسّخ المؤتمر العالمي للمصارف الإسلامية مكانته كمنصة عالية المستوى للمدراء التنفيذيين المرموقين والتي يعملون من خلالها على مناقشة الاستراتيجيات الموضوعة للتغلب على التعقيدات والمسائل الدقيقة ذات الصلة بالاقتصاد العالمي، وبالنظر إلى حالة التذبذب وعدم الاستقرار المهيمنة على المناخ الاقتصادية والتي تجد الاقتصادات العالمية أنفسها قابعةً فيها، فإننا ننظر إلى هذه الجلسات النقاشية كبوابة هامة نحو اكتساب فهم متكامل للمشهد الاقتصادي والديموغرافـي والتكنولوجي والتنظيمي المتغير. ويصادف عام ٢٠١٩ انعقاد الدورة السادسة والعشرين للمؤتمر العالمي للمصارف الإسلامية، مما يعد شاهدًا واضحًا على أهميته الفائقة باعتباره الملتقى الذي يرسم خارطة الطريق لهذه القطاعات، والتجمع الأمثل لمشاركة وتبادل المنظورات والمفاهيم بالغة الأهمية في تشكيل المستقبل».
السيد خالد حمد عبد الرحمن حمد، المدير التنفيذي للرقابة المصرفية في مصرف البحرين المركزي، قال: «يسرنا أن نكون شريكًا استراتيجيًا للنسخة السادسة والعشرين من المؤتمر العالمي للمصارف الإسلامية، والذي يناقش القضايا المحورية الراهنة في مجال البنوك والتمويل الإسلامي بشكل دوري. وتشمل المحاور الرئيسية لهذا العام توحيد معايير التمويل الإسلامي والتحول الرقمي والتمويل المستدام وعمليات الاندماج والاستحواذ والدمج في منطقة دول مجلس التعاون الخليجي. ويتضمن البرنامج جلسة خاصة حول توجه الصناعة فيما يتعلق بأهداف الشريعة وتقديم عروض من قبل خبراء عالميين بشأن التوقعات الاقتصادية العالمية ونقاش حول فرص التمويل الإسلامي التي تقدمها مبادرة الحزام والطريق الصينية وجلسة حوارية خاصة للرؤساء التنفيذيين لمناقشة أبرز القضايا التي تشغل السوق. هذا وستقدم معظم جلسات المؤتمر بشكل حلقات نقاشية مع تخصيص وقت في نهاية كل جلسة للإجابة على أسئلة الحضور كما سيوفر المؤتمر فرصة للتواصل بين المشاركين ومنصة للشركات لعرض خدماتها. نتطلع إلى ترحيب المشاركين من المنطقة وخارجها في مملكة البحرين».
اليوم الاول
عقد المؤتمر خلال يومه الأول سلسلة من المناقشات المتوافقة مع شعار المؤتمر، والتي تناولت العديد من الموضوعات من بينها بناء رؤية متميزة تسلط الضوء على مقترح القيمة العالمية للتمويل الإسلامي وبناء رؤية من شأنها أن تُساهم في تفادي التعقيدات المصاحبة للنظام المالي العالمي.
كما شهد اليوم الأول من المؤتمر اجتماع عدد من المتحدثين من أكبر البنوك المصرفية، وهم: ستيفانو بيرتاميني الرئيس التنفيذي لبنك الراجحي في المملكة العربية السعودية، الدكتور مازن منّاع الرئيس التنفيذي لبنك أبوظبي الإسلامي في دولة الإمارات العربية المتحدة، السيد مازن الناهض الرئيس التنفيذي لمجموعة بيت التمويل الكويتي في دولة الكويت والسيد عدنان شلوان الرئيس التنفيذي لمجموعة بنك دبي الإسلامي في دولة الإمارات العربية المتحدة.
قال السيد مازن الناهض: «تستمر البنوك بالاستثمار في تطوير تكنولوجيا خاصة بها، كما تسعى للتعاون مع شركات التكنولوجيا المالية، لتكتسب قدرات جديدة. وفي الوقت ذاته، لوحظ أن البنوك الرقمية قد بدأت في الظهور كمنافس مباشر للمؤسسات الكبيرة، مستفيدة من التكنولوجيا وتكاليف التشغيل المنخفضة، التي من الممكن أن تساهم في توفير منتجات أرخص من البنوك التقليدية، وذلك لتلبية طلبات المستهلكين المتنامية على الخدمات الرقمية. ومن شأن المنافسة التي تشهدها البنوك مع الوافدين الجدد، أن تفسح المجال نحو التعاون بشكل مباشر عبر نظام التكونولوجيا المالية الإيكولوجي».
وأضاف قائلاً: «إن العديد من العوائق الرئيسية تحول دون حدوث التعاون المشترك بين البنوك وشركات التكنولوجيا المالية، حيث تدعي البنوك أن شركات التكنولوجيا المالية تحتاج إلى ضمان أمن
تكنولوجيا المعلومات واليقين التنظيمي. بينما تعتقد شركات التكونولوجيا المالية أنه قد يصعب التعامل مع البنوك نظرًا للاختلافات الحادثة في الإدارة والثقافة وفي العمليات التشغيلية. وعلى الرغم من المطالب التكنولوجية للعملاء الذين أصبحوا بدورهم أكثر ذكاءً من الناحية التقنية، علاوة على العامل الرئيسي الذي يجب معالجته وهو العلاقة الخاصة بين المؤسسة المصرفية والعميل المهتم بالخدمات المالية. إنها علاقة قوية ومعقدة للغاية، تتطلب تدخلات بشرية مستمرة لتلبية احتياجات العملاء على الدوام، وهو الجزء سيُحدد نجاحها أو فشلها».
في كلمته خلال المؤتمر قال السيد غودوين إيمفيل محافظ مصرف نيجيريا المركزي: «لقد شهد المشهد المصرفـي والمالي العالمي نموًا وتطورًا ملحوظًا. فعلى مدى الأعوام القليلة الماضية ساهمت القوى المؤثرة بإحداث تغييرات تنظيمية، ورقمنة، وابتكارات تكنولوجية. في حين ستستمر المؤسسات المصرفية التقليدية بتعبئة الودائع وتوفير الائتمانات ومعالجة المعاملات. ومع تغير الخدمات المالية دومًا، مما من شأنه أن يؤثر على التحولات الكبيرة التي تشهدها توقعات المستهلكين. وقد يؤدي ارتفاع تكاليف العمليات لاستبدال الخدمات المصرفية التقليدية، ببوابات مالية سريعة وأكثر ملاءمة».
وأضاف قائلاً: «من المتوقع أن تكون التجارة الإلكترونية حول العالم، والتي تشتمل على مدفوعات السلع والخدمات عبر تطبيقات الإنترنت والهاتف النقال، هي العامل المهيمن الذي سيُساهم بزيادة معدل تبني حلول الدفع الرقمية. وفي نهاية العام ٢٠١٧، قُدرت تجارة الهواتف النقالة بنسبة ٤٨٪ من مبيعات التجارة الرقمية في جميع أنحاء العالم، ومن المتوقع أن تصل إلى ٤،٦ تريليون دولار بحلول العام ٢٠٢٢».
واستطرد بقوله: «بصفتنا صانعي السياسات، يتعين علينا أن نبقى على اطلاع دائم بأحدث الابتكارات الناشئة والمعنية بقطاع الخدمات المالية المتطورة. ونحن بحاجة كذلك لتشخيص مدى تأثير الابتكارات على الطرق التي تتطور بها الخدمات المالية، وخاصة الخدمات المصرفية الإسلامية على المدى الطويل. وبعدئذ، سنقوم بتحديد المؤسسات المالية وصناع السياسات الذين استجابوا بأفضل طريقة لهذه التغييرات».
واختتم بقوله: «ان أقوى التوجهات المتغيرة في قطاع الخدمات المالية اليوم هي انعكاس لقرارات السلطات العامة، لا سيما في ما يتعلق بالتنظيم والإشراف، حيث أدت الضغوط التنظيمية الناجمة عن الأزمة المالية ٢٠٠٨ – ٢٠٠٩ إلى زيادة تكلفة رأس المال، مما أدى إلى تراجع الاستثمارات على نطاق واسع، وإعادة تشكيل سلوكيات التعامل مع مختلف المخاطر. وقد أصبح الحفاظ على الثبات والاستقرار، وتطوير أنظمة مناسبة للتحكم في إدارة المخاطر شاغلاً رئيسيًا للمنظمين».
من جانبه، قال الدكتور سامي السويلم نائب مدير المعهد الإسلامي للبحوث والتدريب: «يتوقع المحللون حدوث أزمة في عام ٢٠٢٠، إلا أن ما يهمنا في الحقيقة، هو لماذا ستحدث أزمة كبيرة أخرى؟ وكيف يمكن تجنبها؟، حيث يتفق الخبراء بالإجماع: إنها ستنجم عن تراكم الديون بشكل مفرط على الشركات والحكومات، وذلك نظرًا لانخفاض أسعار الفائدة منذ بدء الأزمة المالية العالمية في عام ٢٠٠٨».
وأضاف قائلاً: «السؤال الرئيسي الآن هو: كيف نكبح نمو الديون، بهدف تحقيق الاستقرار المستدام؟ يجب أن نوضح منذ البداية أن الاستقرار هو مصلحة عامة. أيّ بمعنى، أنه على الرغم من أن الاقتصاد قد اصبح بحال أفضل في بيئة الرافعة المالية المنخفضة، إلا أن كل لاعب في السوق يمتلك حافزًا ليحيد عن الركب، ويُضيف الرفع المالي. ولكن إن قام الجميع بفعل الشيء ذاته، سيؤدي ذلك لركود الاقتصاد، كما سيصبح عرضة للاضطرابات المالية. إنها قضية «مغالطة التكوين» الرئيسية. وعليه، يجب أن يكون الحد من الديون هدفًا يسعى الجميع لتحقيقه. لذا، يتعين على لجنة بازل أن تُصدر مجموعة جديدة من المعايير التي من شأنها أن تجعل القطاع المصرفـي أكثر قوة ومرونة. ان الانتقال من بيئة عالية المديونية إلى بيئة منخفضة المديونية يتطلب مجموعة من السياسات واللوائح المشجعة على تقاسم المخاطر والتمويل التشاركي».
من جانبه قال السيد عدنان شلوان: «في عامه السادس والعشرين، يستمر المؤتمر العالمي للمصارف الإسلامية بتصدر الريادة في مجال الفكر والرؤى الرامية نحو تحقيق تقدم القطاع المالي الموسع، وذلك في وقت تعد فيه التطورات الحاصلة في التكنولوجيا واللوائح مهمة لضمان نجاح جميع أصحاب المصلحة الرئيسيين. ولا ينبغي النظر إلى الأعراف على أنها قيود تمنعك من المضي قدمًا. بل على العكس، يجب توظيفها لتكون بمثابة منصة لتدشين التحول المقبل. تقف البنوك اليوم على مفترق الطرق. لذا، يتعين على قادة المؤسسات المالية، الموجودة في هذا العالم الديناميكي والتقدمي، أن يظلوا على اطلاع ومعرفة دائمة بمتطلبات العملاء. ويمتد التنافس الحاصل بين الكيانات داخل القطاع، إلى المؤسسات الطموحة القادمة من خلف الحدود التقليدية. وبكل بساطة، حان الوقت لأن نصبح جزءًا لا يتجزأ من حياة العملاء. المصرفية ٢،٠ (أو نمط الحياة المصرفية) هي السبيل الوحيد للمضي قدمًا».
اما السيدة فرح جعفر كروسبي، المدير التنفيذي لدى Labuan IBFC في ماليزيا، فناقشت مسألة تنسيق المعايير من منظور مركز مالي وتجاري دولي، يهدف إلى تسهيل نمو الخدمات المالية الإسلامية ومقبوليتها وفعاليتها من حيث التكلفة، سواء في البلدان الإسلامية أو غيرها. كما دعت جميع المندوبين الحاضرين إلى كوالالمبور في عام ٢٠٢٠، حيث سيكون مركز لابوان الدولي للتجارة والاقتصاد هو الشريك الاستراتيجي للنسخة الثامنة من المؤتمر العالمي للمصارف الإسلامية آسيا، وذلك في الفترة ما بين ٢٩ وحتى ٣٠ حزيران/يونيو. ويُعد الاختصاص القضائي هو موطن أول إصدار صكوك صرف بالدولار الأميركي في العالم، والذي يضمن تعزيز مكانة ماليزيا الرائدة في مجال الخدمات المالية الإسلامية عبر استضافة المؤتمر العالمي للمصارف الإسلامية آسيا ٢٠٢٠.
ومن ضمن أبرز الأحداث الرئيسية، العرض التقديمي حول التوقعات الاقتصادية العالمية للدكتور جهاد أزعور، مدير إدارة الشرق الأوسط في صندوق النقد الدولي، الذي ركز على الأسواق الجديدة، ومدى توافق وانسجام معيار التمويل الإسلامي العالمي، التحول الرقمي: توجهات جديدة في التكنولوجيا المالية، وخلق قيمة من خلال عمليات الدمج والشراء، حيث قام خبراء الصناعة البارزين بتحليل التحديات التي يواجهونها، وارتأوا التركيز على الخروج باقتراحات فعّالة تهدف إلى وضع خطة من شأنها أن تُساهم في تنمية وتطوير قطاع التمويل الإسلامي ككل.
وأكد الدكتور أزعور، أن التوجهات العالمية المغايرة، آخذة في الازدياد، خاصة مع انخفاض النمو وزيادة الشك وتقلب أسعار النفط المنخفضة والمخاطر الجيوسياسية والاضطرابات الاجتماعية. واقترح أن الوقت قد حان لمعالجة نقاط الضعف المالية – استئناف التوحيد التدريجي في OEs وضمان القدرة على تحمل الديون في OIs.
اليوم الثاني وجوائز المؤتمر
تضمنت محاور الحديث لليوم الثاني للمؤتمر عرضًا تقديميًا حول التعاون والاتصال الاقتصاديين، وجلسة حوارية حول أهداف الشريعة والتمويل الإسلامي، التمويل المستدام والمسؤولية الاجتماعية للشركات، الاقتصاد الإسلامي – الفرص ونماذج العمل، الشركات الصغيرة والمتوسطة الحجم وتضمينها المالي، وسوق الصكوك.
سلّط المؤتمر الضوء على المتميزين في القطاع المالي والمصرفـي الإسلامي، خلال حفل عشاء خاص. وقدم جوائز المؤتمر للأداء حاكم مصرف البحرين المركزي رشيد المعراج، إلى أفضل المؤسسات المالية الإسلامية أداءً، تبعًا لجوائز المؤتمر العالمي للمصارف الإسلامية «ليدر بورد»، وهي أداة تقييم شاملة تعمل بمثابة معيار مبتكر لمساعدة المؤسسات المالية الإسلامية على قياس وتقييم أدائها بالمقارنة مع منافسيها الرئيسيين.
وتضمنت قائمة الفائزين:
– أفضل البنوك أداءً – المشرق – البنك الإسلامي الأردني
– أفضل مجموعة مصرفية إسلامية ذات مبادرات مستدامة – مجموعة البركة المصرفية
– أفضل مجموعة خدمات مصرفية إسلامية للشركات – بنك أبوظبي الإسلامي
– أفضل بنك إسلامي (الأداء المالي) – بنك دبي الإسلامي
– أفضل بنك إسلامي (الاستقرار المالي) – بيت التمويل الكويتي
– أفضل بنك إسلامي رقمي – بيت التمويل الكويتي
– أسرع بنك إسلامي للتكنولوجيا المالية نموًا – بنك الإثمار
– أفضل بنك استثمار إسلامي – مجموعة جي إف أتش المالية
– أفضل مكتب محاماة للاندماج والاستحواذ (للمؤسسات المالية الإسلامية) – Baker McKenzie
– الشركة الاستشارية العليا للاندماج والاستحواذ (اللمؤسسات المالية الإسلامية) – J.P. Morgan
– أفضل شركة استشارية للاندماج والاستحواذ (للمؤسسات المالية الإسلامية) –PwC
يجدر بالذكر أن مصرف الراجحي قد حصد جائزتين وهما: أفضل أداءً – عالميًا، وأفضل أداء فيالشرق الأوسط وشمال إفريقيا، مما يدل على أدائه القوي ضمن المقاييس المالية لجوائز المؤتمر العالمي للمصارف الإسلامية «ليدر بورد».
اليوم الثالث
شهد اليوم الأخير من المؤتمر العالمي للمصارف الإسلامية مناقشة أسعار النفط، التي تعتبر أكبر القوى الكلية المؤثرة في نمو وتطور التمويل الإسلامي. وانطلق اليوم الأخير من الفعالية مع جلسة حوارية حول تأثير التكنولوجيا على قطاع الطاقة والاقتصادات الدولية، وشهدت تحليلاً مفصلاً حول مستقبل أسعار السلع الأساسية بقيادة أحد الرؤساء التنفيذيين السابقين للمصرف العالمي وهو الدكتور هاني الفينداكلي الذي يشغل في الوقت الراهن منصب نائب الرئيس والرئيس التنفيذي لمجموعة كلينتون.
وقد سلّط الدكتور هاني الفينداكلي الضوء خلال الجلسة على دور التكنولوجيا في تطويل النمو الذي تقوده السلع الأساسية.
وشدد على أن المؤسسات الإسلامية المتمثلة في الأوقاف تشكل مصدرًا كبيرًا محتملاً لتمويل الإستثمارات في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا. وذكر الدكتور الفينداكلي إن نظام الأوقاف يمتلك أكثر من ١،٥ تريليون دولار، التي يمكن استخدامها في تنشيط الاقتصادات وتحفيز التوظيف.
وقال «في سياق هذا الؤتمر حول الصيرفة الإسلامية، فإنه من الوقت المناسب أن نعترف بالأهمية الحاسمة لأحد أكبر المصادر في العالم الإسلامي، وهي نظام الأوقاف… التي الكثير من أصولها لم يتم استغلالها، على الرغم من انتشارها حول العالم، من المغرب إلى مصر، إلى المملكة العربية السعودية، ومختلف أنحاء آسيا مثل سنغافورة، ماليزيا، اندونيسيا وغيرها من الدول. وبعض هذه الأصول يمكن استخدامها لتحفيز اقتصادات العديد من البلدان من خلال تمويل المؤسسات المبتدئة والمشاريع التجارية مما سيساهم في تسريع الابتكار وخلق فرص عمل والنمو».
كما شهد اليوم الأخير من الفعالية مشاركة العديد من القادة من ذوي الخبرة والشهرة في مجالات إدارة الأصول وتكنولوجيا التمويل. وتم خلال الفترة المسائية سلسلة من النقاشات حول توقعات توزيع الأصول لعام ٢٠١٦ والذي سيسرم مستقبل فئات الأصول، العملات، الطاقة، السلع الأساسية لقادة قطاع الصيرفة الإسلامية المجتمعين في المؤتمر.
شارك في هذه السلسلة كورت ليبيرمان، الرئيس التنفيذي لماغني غلوبال، أنور تاكماك، الشريك المؤسس ورئيس مجلس إدارة أر إتش أي أيه لإدارة الأصول، فاروق سوسا، رئيس اقتصادات الشرق الأوسط في مجموعة سيتي، فادي السعيد، رئيس لازارد غلف، نعومي هيتون، الرئيس التنفيذي للندن سنترال بورتفوليو لمتد، ووائل زيادة، العضو المنتدب لدى اي اف جي هيرميس.
تضمنت محاور الحديث لليوم الأخير من المؤتمر، التالي: عرض تقديمي حول التعاون والاتصال الاقتصاديين، وجلسة حوارية حول أهداف الشريعة والتمويل الإسلامي، والتمويل المستدام والمسؤولية الاجتماعية للشركات، والاقتصاد الإسلامي – الفرص ونماذج العمل، والشركات الصغيرة والمتوسطة الحجم وتضمينها المالي، وسوق الصكوك، حيث قام خبراء الصناعة البارزين بتحليل التحديات التي يواجهونها، وقرروا التركيز على الخروج باقتراحات فعّالة تهدف إلى وضع خطة من شأنها أن تُساهم في تنمية وتطوير قطاع التمويل الإسلامي ككل.
قبل المؤتمر، قدم السيد نجيب حيدر البنك الآسيوي للاستثمار في البنية التحتية (AIIB) عرضًا تقديميًا حصريًا ركز فيه على (التعاون والتواصل الاقتصادي) والذي ذكر فيه: «تم تأسيس البنك الآسيوي للاستثمار في البنية التحتية لجمع الدول معًا، بهدف معالجة الفجوة الهائلة في تمويل البنية التحتية بقارة آسيا، حيث تتمحور مهمتنا حول تحسين التنمية الاقتصادية والاجتماعية في آسيا وخارجها، من خلال التركيز على البنية التحتية المستدامة، والتواصل عبر الحدود، وتعبئة رأس المال الخاص. وقد جمع البنك الآسيوي للاستثمار في البنية التحتية، رأس مال من ١٠٠ عضو، بقيمة ١٠٠ مليار دولار أميركي، منها ٢٠ مليار دولار أميركي تم دفعها. وقد تم منحنا تصنيف AAA / Aaa / AAA».
وفي جلسة حوارية تمحورت حول الشركات الصغيرة والمتوسطة والشمول المالي، قال السيد نور عزمي مات سعيد الرئيس التنفيذي لشركة SME Corp Malaysia: «من أبرز العقبات التي تواجه الشركات الصغيرة والمتوسطة (الحصول على التمويل). وتبلغ نسبة الشركات الصغيرة والمتوسطة من المؤسسات التجارية في جميع الاقتصادات حوالي ٩٥٪. لذا، يتعيّن علينا أن نكون مبدعين في كيفية تقديم عروضنا، حيث تتباين مستويات هذه الشركات التي تتراوح ما بين تلك متناهية الصغر، والصغيرة، والمتوسطة في الاحتياجات والقدرة. ونشهد الآن بزوغ نماذج اخرى منها: التهجين، وتمويل حشد الأسهم، تمويل الند للند، والتمويل الجماعي، والتمويل بجانب العرض وغيرها. وعلاوة على ما سبق ايضًا، (تمويل بلا حدود)، و(الاضطراب الجغرافـي الاقتصادي) و(الصناعة ٤،٠). والسؤال هو: بالنظر إلى هذا السيناريو، هل يقدم نموذج الخدمات المصرفية الإسلامية الحالي استعدادًا للتنافس على الشركات الصغيرة والمتوسطة؟».






























