نظمت جمعية الإمارات للتأمين مؤتمر التأمين البحري في دبي فندق روضة المروج في 2 و3 أيار/مايو الجاري بحضور نحو 150 مشاركاً من دول عدة.
حفل الإفتتاح
بدأ حفل الإفتتاح بترحيب من السيد حسين الشربيني، مدير عام جمعية الإمارات للتأمين، ثم القى وزير الاقتصاد، رئيس مجلس إدارة هيئة التأمين، راعي المؤتمر، سلطان بن سعيد المنصوري، كلمة ألقاها نيابة عن السيد ابراهيم الزعابي رئيس هيئة الإشراف على شركات التأمين الإمارتية قال فيها: نرحب بكم اليوم في المؤتمر الدولي للتأمين البحري الذي يحظى بأهمية متزايدة لحركة التجارة العالمية والإقتصاد العالمي.
ويسعدني أن نشكر جمعية الإمارات للتأمين المنظمة للمؤتمر على جهودها لتطوير قطاع التأمين في الدولة.
يرتبط التأمين البحري ارتباطًا وثيقًا بعمليات التجارة الدولية والمحلية، حيث يقوم التأمين البحري بتقديم الحماية التأمينية اللازمة للتجار وللناقلين أثناء عملية النقل البحري وداخل أراضي الدولة.
ويمثّل النقل البحري نحو 80% من حجم النقل على مستوى العالم، وهو يحتاج لآلية تضمن له الإزدهار، والتي تتمثّل في التأمين البحري مما يشمله بمفهومه الواسع بالنسبة لشركات التأمين كونه يمثل أغلبية حالات العائد الأكبر لأقساط التأمين التي تتحصل عليها.
في السياق نفسه، تعد أهمية التأمين البحري بالنسبة للاقتصاد الوطني والتجارة الدولية في توفيره كمظلة لعمليات نقل البضائع، بما يسهم إيجابًا في زيادة الصادرات وتطوير آليات منظومة التجارة الدولية.
وقد ظهرت أهمية التأمين البحري مع ازدهار وتطوير الملاحة البحرية وازدهار التجارة البحرية، مما كانت نتيجته إقدام البنوك على تمويل الإعتمادات المستندية في المبادلات الدولية للبضائع المنقولة بحرًا، ليصير التأمين البحري عصب التجارة البحرية وركيزة هامة لنموها واستقرارها.
وقد شهد نمو قطاع الشحن تحسنًا ملحوظًا في السنوات السابقة مما ينعكس على حركة التجارة والنمو في عمليات الإستيراد والتصدير في المنطقة، ويساهم أيضًا في جعل قطاع التأمين البحري أكثر القطاعات ربحية مقارنة بالقطاعات التأمينية الأخرى مثل الحريق والسيارات أو التأمين الصحي.
يشهد سوق التأمين في دولة الإمارات العربية المتحدة نموًا ملحوظًا نظرًا للتنوع الإقليمي وعدم الإقتصار على السوق المحلي، مما يحقق عوائد جيدة تساهم في زيادة تدفق السيولة من إيرادات التأمين الى السوق.
في هذا الإطار، ارتفع إجمالي أقساط التأمين البحري الى (1.1) مليار درهم عام 2017 بما يمثل 3،5% من إجمالي أقساط تأمين الممتلكات والمسؤوليات وبنسبة زيادة 10% عن إجمالي أقساط التأمين البحري عام 2016.
ويمثل التأمين البحري بضائع نسبة 60% من أقساط فرع التأمين البحري، مقابل 40% للتأمين البحري وحدات عام 2017.
وتمثّل الحصة السوقية لشركات التأمين الوطنية نسبة 71% في فرع التأمين البحري 29% لفروع شركات التأمين الأجنبية عام 2017.
ويُعتبر التأمين البحري من فروع التأمين ذات معدلات الخسائر المنخفضة، وذلك بمتوسط معدل خسائر 40% خلال السنوات الخمس السابقة.
تعدّ استراتيجية الإمارات للذكاء الإصطناعي الأولى من نوعها في المنطقة، من حيث القطاعات التي تغطيها، ونطاق الخدمات التي تشملها، وتكاملية الرؤية المستقبلية التي تستشرفها، حيث تسعى في الأساس الى تطوير وتنظيم أدوات تكنولوجيا الذكاء الإصطناعي، بحيث تكون جزءًا لا يتجزأ من منظومة العمل الحكومي.
وقد عززت القيادة الحكيمة في دولة الإمارات ومن خلال رؤيتها واستشرافها للمستقبل على ترسيخ ثقافة الإبتكار والإبداع ودعم الطفرة المرتقبة للذكاء الإصطناعي في الدولة وفي الجهات الحكومية على وجه الخصوص.
وانطلاقًا من دور هيئة التأمين في تنظيم ومراقبة قطاع التأمين في الدولة عملت الهيئة على دعم وترسيخ ثقافة الإبتكار والبحث عن أفضل سبل توظيف خدمات الذكاء الإصطناعي في قطاع التأمين من خلال الحرص على جعل الإبتكار نهجًا للعمل به في القطاع، مما يساهم في دعم موقع دولة الإمارات على خريطة الإبتكار العالمية في هذا القطاع الحيوي ويساهم أيضًا في استثمار أحدث تقنيات وأدوات الذكاء الإصطناعي وتطبيقها في شتى ميادين القطاع بكفاءة رفيعة المستوى، وتنمية كل القطاعات على النحو الأمثل، وتعزيز استخدام الموارد والإمكانات البشرية والمادية المتوفرة بطريقة خلاقة، تعجّل تنفيذ البرامج والمشروعات التأمينية المختلفة.
بعد ذلك ألقى السيد فريد لطفي كلمة جمعية الإمارات للتأمين قال فيها: يسعدني ويشرفني بالإصالة عن نفسي ونيابة عن أعضاء مجلس إدارة جمعية الإمارات للتأمين أن أرحب بكل اليوم أجمل ترحيب وعلى بركة الله افتتح المؤتمر الدولي للتأمين البحري لعام 2018حول “التأمين البحري المضي قدمًا نحو صناعة متغيرة”.
إن التأمين البحري يعتبر من أهم دعائم التجارة الدولية وأسباب إزدهارها وعلى الرغم من أهميته إلا أنه يبدو ضائعًا في موضوعات لا تخلو أحيانًا من التعقيد، بعضها مدوّن وبعضها قواعد عامة غير مدوّنة تستمد جذورها من العرف والعادة. أن التأمين البحري وثيق الصلة بالتجارة الدولية فهو يساهم في نقل ما يتراوح بين ٨٠٪ و ٩٠٪ من تجارة العالم ويعد ركيزة أساسية لتنمية حركة الصادرات والواردات وإعادة التصدير بين مختلف دول العالم، وصناعة مكملة للحلقة التجارية وهي صناعة مساندة لها، فالإزدهار والإنتعاش الاقتصادي وزيادة تبادل السلع والخدمات يزيد الطلب على خدمات التأمين البحري وهذا منطق واضح، كما أنه بالنسبة الى شركات التأمين يشكل نسبة كبرى من اقساط التأمين الإجمالية وتظهر أهميته بالنسبة للإقتصاد الوطني والتجارة الدولية حيث أن هذا النوع من التأمينات يوفر المظلة لعمليات نقل البضائع مما يساهم في تطوير الصادرات والواردات.
ومن هنا تبرز أهمية هذا المؤتمر لجهة توفير منصة للمعنيين بصناعة النقل والتأمين البحري لتبادل الأفكار والآراء حول المخاطر والتحديات الجديدة التي تواجه هذه الصناعة.
سوف يناقش هذا المؤتمر على مدار يومين عدداً من المواضيع الهامة في التأمين والنقل البحري مثل مخاطر تطبيق الأنظمة الإلكترونية في التأمين البحري القضايا الراهنة التي تواجه إكتتاب التأمين البحري بضائع تأمين إهمال الطقم تجارة الحاويات والتعامل مع الشحنات الخاصة وتطور سوق الشحن وإنعكاساته على التأمين البحري ومتطلبات الأمن والنقل في عالم سريع التغير وإستراتيجيات إدارة المطالبات وتسهيل إدارة العوارية العامة (البدائل والعقبات) قضايا السلامة لسفن الحاويات الكبيرة وصناعة التأمين البحري في ضوء المخاطر المتغيرة والتهديدات والفرص إدارة المخاطر وبوالص الشحن الإلكترونية ومدى ملاءمتها والإحتيال والسرقة في النقل البحري وأساليب التحقيق فيها. وسوف يقوم بتقديم أوراق العمل نخبة من الخبراء الدوليين المتخصصين في القضايا الفنية والقانونية في التأمين والنقل البحري.
إيماناً بدوري ومن موقع مسؤوليتي اسمحوا لي أن اتقدم بعدة توصيات وإقترحات أرى أنها قد تكون ضرورية وملحة وتساهم في دفع مسيرة تطوير صناعة التأمين البحري أهمها:
١ـ ضرورة السعي لعمل منظومة تشريعية لتأمين البضائع الواردة محلياً.
٢ـ العمل المشترك بطريقة منهجية ومنسقة إقليمياً ودولياً لمواجهة المخاطر وضمان الأمن ضد الهجمات الإلكترونية وزيادة الوعي بما يتماشى مع هذه المخاطر مع التدخل في الوقت المناسب لصدّ أيّة أخطار محتملة.
٣ـ أهمية تطوير الموانئ البحرية وتحديث معداتها بما يتلاءم مع تطور خدمات النقل البحري والتجارة الخارجية.
٤ـ إلزام المستوردين بنقل الصادرات بشروط البيع البحري CIF بغية تشغيل السفن الوطنية وتشجيع شركات التأمين البحري.
٥ـ أن تلتزم سلطات الموانئ في البلاد العربية بفحص أوراق السفن التي تصل لموانئها للتأكد من استيفائها لمدونة إدارة السلامة والأمان الدولية (ISM code).
٦ـ أن تراعي البنوك بأن يتضمن الإعتماد المستندي نصًا يوجب الشحن على سفن حائزة على شهادة إدارة السلامة ووثيقة الإلتزام بالنسبة للشركة المالكة لهذه السفينة.
٧ـ أن تضمن شركات التأمين وثائقها نصًا يوجب أن تكون السفينة حائزة على شهادة إدارة السلامة.
٨ ـ أـن تلتزم شركات التأمين بالإتفاق مع البنوك والعملاء بضرورة الشحن على سفن مصنفة وأن يتضمن الإعتماد المستندي هذا الشرط.
٩ـ أن تعمل البلدان التي لم تنشئ لديها مكاتب لمعاينة ومراقبة البضائع، على إنشاء مثل هذه المكاتب لما تحققه من فائدة لشركات التأمين والمؤمن لهم وحماية الاقتصاد الوطني.
١٠ـ دعم ومساندة نوادي الحماية والتعويض القائمة.
أود وقبل أن أختتم كلمتي أن أذكر السادة الحاضرين بأن صدور قرار مجلس إدارة جمعية الإمارات للتأمين بشأن الإنضمام لعضوية الإتحاد الدولي للتأمين البحري سوف يساهم في إضافة فنية متميزة من حيث الحصول على آخر المستجدات والإحصائيات العالمية.
أنني أغتنم هذه الفرصة الكريمة وبإسمكم جميعًا أتقدم بالشكر لمعالي سلطان بن سعيد المنصوري وزير الإقتصاد رئيس مجلس إدارة هيئة التأمين بدولة الإمارات العربية المتحدة لرعايته الكريمة لهذا المؤتمر.
كما أشكر وأثمّن على الجهود التي قامت بها اللجنة التنظيمية ولكل من ساهم في التنظيم والإعداد لهذا المؤتمر سواء بحلقات نقاش أو ورقة عمل أو بالحضور من كافة الأقطار الشقيقة والصديقة وترؤس الجلسات. كما لا يفوتني أن أتقدم بالشكر الى السادة مكتب كلايد ومشاركوه للمحاماة على دعمهم ومساندتهم الى جمعية الإمارات للتأمين على مدار ثلاثون عامًا، كما أتوجه للسادة ممثلي هيئات الإشراف والرقابة في دول مجلس التعاون الخليجي وأجهزة الإعلام المسموعة والمقروءة والمرئية لما بذلوه من جهد في تغطية فعاليات المؤتمر وإنني إذ أشكر لكم حسن إصغائكم”.
جلسات عمل
بعد حفل الإفتتاح بدأت جلسات العمل.
أولى الجلسات كانت تحت عنوان: الإتجاهات الاقتصادية العالمية والإقليمية ترأسها السيد أسامة التاجر، نائب رئيس أول ـ UW (خطوط تجارية ـ بحرية وطيران) في شركة أبوظبي الوطنية للتأمين، وتحدث ثانيًا السيد Athanasios Tsetsonia مدير بحوث في القطاع الإقليمي بنك الإمارات دبي الوطني، عن توقعات الإقتصاد الكلي العالمية، مع التركيز على دول مجلس التعاون الخليجي والإمارات العربية المتحدة على وجه الخصوص. وتبع العرض التقديمي جلسة أسئلة وأجوبة. وتحدث ثالثًا، السيد Richard Clarke مساعد في Clyde & Co عن نزاعات تغطية البضائع في دولة الإمارات العربية المتحدة، استرداد البضائع في دولة الإمارات العربية المتحدة والمخاطر السيبرانية البحرية ـ منطقة نامية. كما تحدث السيد Lars Lange الأمين العام في الإتحاد الدولي للرابطة البحرية (IUMI)، والسيد أيمن خميس مدير عام شركة الشارقة للتأمين ورئيس اللجنة الفنية البحرية في جمعية الإمارات للتأمين والسيد Arun Prassad الشريك، والنقيب Abhijit Naik رئيس البحرية.
وفي اليوم الثاني ألقى السيد Robert Lawrence شريك في شركة Clyde & Co كلمة ترحيبية.
وتحدث ثانيًا، السيد Graham Griffits مدقق خبير في شركة Control Risks، عن التوقعات الإقتصادية للصناعة البحرية: العالمية والإقليمية، المناخ السياسي وكيفية تأثيره على الصناعة وعوامل أخرى خطيرة.
وتحدث السيد Bozidar Ljubisavljevic قائد التدريب الإقليمي الإقليمي في منطقة الشرق الأوسط وفي مارش الامارات لوساطة التأمين ش.م.م. والسيد OM Prakash Charles Taylor – Loss Adjuster.
بعد ذلك، تحدث السيد Patrick Murphy شريك في شركة Clyde & Co، عن صعود التكنولوجيا الجديدة في مجال الشحن، الاستخدام المتزايد للسفن الذكية والبيانات (المسؤولية في السؤال)، صعوبة دمج الأنظمة على السفن، مخاطر الإنترنت، سياسات الاستجابة والمخاطر التي يجب على شركات التأمين النظر فيها.
وختم السيد Robert Lawrence شريك في شركة Clyde & Co الحديث عن:
ـ أساس المطالبة ـ الضرر (أفعال تسبب الضرر) على عكس العقد.
ـ منتدى التسوق (الملائمة): الإجراء ، الحد، وما الى ذلك…
ـ خيارات محتملة: الإمارات العربية المتحدة (على الشاطئ و DWT – UNLUCKY مملوكة من قبل DPW) ، المملكة العربية السعودية ، إنجلترا.
ـ الحد من المسؤولية.
ـ العمل على مطالبة افتراض أن يتم السعي في دولة الإمارات العربية المتحدة.
ـ نقاط أخرى في الاعتبار.
التوصيات
بعد الإنتهاء من أعمال المؤتمر صدرت التوصيات الآتية:
١ـ ضرورة السعي لعمل منظومة تشريعية لتأمين البضائع الواردة محلياً.
2ـ العمل المشترك بطريقة منهجية ومنسقة إقليمياً ودولياً لمواجهة المخاطر وضمان الأمن ضد الهجمات الإلكترونية وزيادة الوعي بما يتماشى مع هذه المخاطر مع التدخل في الوقت المناسب لصدّ أيّة أخطار محتملة.
3ـ أهمية تطوير الموانئ البحرية وتحديث معداتها بما يتلاءم مع تطور خدمات النقل البحري والتجارة الخارجية.
4ـ إلزام المستوردين بنقل الصادرات بشروط البيع البحري CIF بغية تشغيل السفن الوطنية وتشجيع شركات التأمين البحري.
5ـ أن تلتزم سلطات الموانئ في البلاد العربية بفحص أوراق السفن التي تصل لموانئها للتأكد من استيفائها لمدونة إدارة السلامة والأمان الدولية (ISM code).
6ـ أن تراعي البنوك بأن يتضمن الإعتماد المستندي نصًا يوجب الشحن على سفن حائزة على شهادة إدارة السلامة ووثيقة الإلتزام بالنسبة للشركة المالكة لهذه السفينة.
7ـ أن تضمّن شركات التأمين وثائقها نصًا يوجب أن تكون السفينة حائزة على شهادة إدارة السلامة.
8 ـ أـن تلتزم شركات التأمين بالإتفاق مع البنوك والعملاء بضرورة الشحن على سفن مصنفة وأن يتضمن الإعتماد المستندي هذا الشرط.
9ـ أن تعمل البلدان التي لم تنشئ لديها مكاتب لمعاينة ومراقبة البضائع، على إنشاء مثل هذه المكاتب لما تحققه من فائدة لشركات التأمين والمؤمن لهم وحماية الإقتصاد الوطني.
10ـ دعم ومساندة نوادي الحماية والتعويض القائمة.




























