عُقد اللقاء المالي الوطني في قصر بعبدا بدعوة من رئيس الجمهورية ميشال عون وبحضور معظم الكتل السياسية، لبحث الخطة الاصلاحية للحكومة.
وفي مستهل اللقاء كانت كلمة لرئيس الجمهورية ميشال عون اكد فيها ان «الإنقاذ الذي نسعى إليه ليس مسؤولية طرف واحد، أو جهة سياسية واحدة، أو سلطة واحدة، فالخروج من النفق المظلم الذي نعبر فيه، هو مسؤولية الجميع»، مشيرًا الى ان «الوهن الكبير والخطير الذي اصاب بنية وطننا الاقتصادية والمالية والنقدية والاجتماعية يفرض علينا أقصى درجات الشفافية وأيضًا أقصى درجات الاتحاد»، مشددًا على أن «أحوج ما نكون إليه في أيامنا هذه هو تجاوز تصفية الحسابات والرهانات السياسية فنتحد للتغلب على أزمتنا المستفحلة وتغطية الخسائر المحققة في قطاعاتنا كافة، العامة والخاصة».
ورأى الرئيس عون ان «خطة التعافـي المالي التي وضعتها الحكومة، وهي خطة إنقاذية، واكبها طلب المؤازرة من صندوق النقد الدولي، وهو الممر الإلزامي للتعافي إن أحسنا التفاوض والتزمنا جميعنا المسار الإصلاحي الذي ينشده شعبنا أولاً بأول من دون أي إملاء أو وصاية أو ولاية، فنضع حدًا لاستنفاذ الاحتياطات الخارجية ونحمي أموال المودعين ونحاول بجد وتصميم احتواء عجز الموازنة ومعالجة تدني المستوى المعيشي للمواطنين اللبنانيين، لاسيما الأقل مناعة منهم والذين سدت في وجههم أساليب العيش الكريم».
واعتبر رئيس الجمهورية ان «الخطة تهدف إلى تصحيح الاختلالات البنيوية في الاقتصاد والمال، وإلى تأمين شبكات الأمان الاجتماعية والمساعدة المباشرة لمن هم أكثر حاجة، وإلى استعادة الثقة بنظامنا الاقتصادي والمالي، كما تهدف إلى خفض الدين العام بشكل يقي لبنان المخاطر المستقبلية ووضع المالية العامة على مسار مستدام وتحقيق الشفافية من خلال التدقيق المالي وإلى كشف الخسائر المتراكمة في مصرف لبنان وتصحيحها وإلى إعادة الاعتبار إلى التسليفات للقطاعات الإنتاجية».
وإذ اشار الى ان «الخطة لم تدرس بفكر سياسي، بل بفكر اقتصادي»، رأى «انه يبقى علينا البدء بإجراءات تنفيذية فورية تعيد الثقة بالدولة وبالقطاع المصرفـي على الصعيدين الداخلي والخارجي، واعتماد خطوات تطبيقية سريعة وضرورية»، مشيرًا الى ان «الهدف هو ان نتمكن من استعادة دور لبنان: واحة من الليبرالية الاقتصادية المسؤولة وغير المتوحشة، في ظل سيادة القانون ومنطق المحاسبة والشفافية والعدالة الاجتماعية والإنماء المتوازن والإصلاح المستدام».
من جهته، اعتبر رئيس الحكومة الدكتور حسان دياب في كلمته «اننا وصلنا إلى اللحظة التي صار لزامًا علينا فيها أن نبدأ بإصلاح الأضرار التي وقعت في البنية المالية والاقتصادية للبلد»، مشيرًا ايضًا الى انه «لا مجال للمزايدات اليوم، ولا مكان لتصفية الحسابات ولا يفترض فتح الدفاتر القديمة في السياسة».
واعتبر الرئيس دياب ان «اللبنانيين أمسكوا زمام المبادرة، وهم أصبحوا شركاء في القرار، ويضغطون للمحاسبة، بل ويحاسبون على كل صغيرة وكبيرة»، مشيرًا «اننا اليوم لدينا مسؤولية وطنية، إما أن نكون عند مستوى هذه المسؤولية، أو أن الشعب اللبناني سيحاسب كل الذين تقاعسوا أو أداروا ظهرهم».
وإذ اشار الى ان «ما تطرحه الحكومة في هذه الخطة ليس كتابًا منزلاً، وهو قابل للتطوير»، اكد «أنها ليست ملكا لحكومة أو حكم، وإنما هي برنامج عمل للدولة هدفه عبور لبنان مرحلة صعبة، وإعادة التوازن في المسار المالي»، داعيًا «كل القوى السياسية والكتل النيابية والأحزاب والهيئات والفاعليات والهيئات الاقتصادية والمصارف إلى «التوقف عن السجالات والتخلص من الأوهام المصلحية التي لا تدوم وإلى وقفة مع الذات»، متسائلاً: «ماذا تنفع كل هذه الاختلافات وكل هذه الحساسيات وكل الحسابات والمصالح إذا انهار لبنان لا سمح الله؟».
وقال: «أدعوكم إلى شراكة وطنية في ورشة الإنقاذ، من دون أحكام مسبقة، ومن دون غايات، ومن دون خلفيات مبطنة. هذا اللبنان لنا جميعًا، فإما أن يرتقي الجميع إلى مستوى حماية هذا الوطن أو أن الخسارة ستقع على الجميع».
ثم ألقى الوزير غازي وزني كلمة، عرض فيها مختلف اقسام خطة التعافـي. وجاء في كلمته: «اليوم هو يوم حوار وطني للكلام على خطة التعافـي المالية وهو يوم تاريخي للبنان، لأن السنوات القادمة هي التي ستحدد مصير مستقبل لبنان الاقتصادي. لقد أقرّت الحكومة خطة التعافـي المالية الشاملة لمدة خمس سنوات (٢٠٢٠– ٢٠٢٥) في جلستها في ٣٠ نيسان/أبريل ٢٠٢٠ لمواجهة أزمات متعددة اقتصادية ومالية ونقدية واجتماعية غير مسبوقة تظهر من خلال المؤشرات التالية:
– إنكماش اقتصادي يقارب ١٣٪
– تفاقم معدل التضخم ليصل الى اكثر من ٥٠٪
– تدهور كبير لسعر صرف الليرة
– شلل تام في القطاع المصرفـي
– تزايد كبير في معدلات الفقر ليتجاوز ٤٥٪ من المواطنين وفي البطالة ليفوق ٣٥٪
– عجز مرتفع في المالية العامة ودين مرتفع غير مستدام.
وتعتبر الخطة مخرجًا للأزمة، إصلاحية، شفافة، ذات مصداقية، تقدم لأول مرة ارقامًا واضحة عن الخسائر المتراكمة وخاصة في القطاع المالي مع تحديد دقيق لتوزيعها ومسبباتها. وتهدف الى استعادة الثقة، رفع النمو الاقتصادي، تعزيز نظام مالي صحي وتحقيق استدامة المالية العامة في لبنان. وتقوم الخطة على تسعة ركائز ابرزها:
١- في سياسة سعر الصرف والسياسة النقدية : تعتمد الخطة سياسة سعر الصرف المرن في المرحلة المقبلة بشكل متدرج ومدروس.
فإن تحرير سعر صرف الليرة قبل استعادة الثقة، وتحصين المناخ الاقتصادي والمالي والحصول على الدعم الدولي من صندوق النقد الدولي والدول المانحة يؤدي الى فلتان شامل لأسعار السلع، وتدهور كبير لسعر صرف الليرة كما يؤدي الى تعثر كبير للمؤسسات المقترضة بالدولار.
٢- في المالية العامة: تخفض الخطة العجز في الموازنة العامة من ١١،٣٪ من الناتج المحلي عام ٢٠١٩ الى ٥،٣ ٪ عام ٢٠٢٠ ثم الى ٠،٧٪ عام ٢٠٢٤ من خلال خاصة خفض النفقات العامة (إصلاح الكهرباء، إصلاح نظام التقاعد، ترشيد النفقات الجارية) وفي الإيرادات محاربة الهدر وتحسين الجباية في الجمرك والضريبة على القيمة المضافة ومكافحة التهرب الضريبي.
٣- في الحساب الجاري أو الدعم الخارجي: تقدر الاحتياجات التمويلية الخارجية في فترة ٢٠٢٠– ٢٠٢٤ بحوالي ٢٨ مليار دولار لتمويل العجز في الميزان التجاري والخدماتي.
تحاول الخطة تأمين الدعم من مصادر خارجية متعددة منها صندوق النقد الدولي ١٠ مليار دولار، مؤتمر سيدر ١١ مليار دولار ومن موارد أخرى مثل قروض وهبات ثنائية مع الدول والصناديق والمؤسسات المانحة.
٤- في اعادة هيكلة الدين العام: يبلغ الدين العام ٩٠،٢ مليار دولار في العام ٢٠١٩ موزعة بنسبة ٦٣٪ للدين بالليرة و٣٧٪ للدين بالعملات الاجنبية.
تهدف الخطة الى خفض الدين العام للناتج المحلي من ١٧٥٪ عام ٢٠١٩ الى ٩٩٪ عام ٢٠٢٤من خلال إعادة هيكلة الدين العام المحرر بالليرة اللبنانية وبالعملات الاجنبية.
٥- في إعادة هيكلة مصرف لبنان:
تقدّر الخسائر المتراكمة في ميزانية مصرف لبنان بحوالي ٦٣،٦ مليار دولار ناتجة عن كلفة التثبيت النقدي وعمليات الهندسات المالية، وتغطية عجز ميزان المدفوعات والعجز المالي لا سيما الكهرباء والديون المتراكمة للدولة وتتوزع بالشكل التالي:
الخسائر المتراكمة في الماضي لمصرف لبنان ٤٠،٩ مليار دولار وأثر إعادة هيكلة الديون السيادية بقيمة ٢٠،٨ مليار دولار.
تتضمن الخطة انشاء الشركة الوطنية لادارة الاصول العامة والتي تحتوي حصص الاسهم في الشركات الرئيسية المملوكة من الدولة والأصول العقارية بهدف تحقيق ارباح الشركة لتمويل زيادة رأس مال مصرف لبنان وتجهيز ضمانة الدولة لإعادة هيكلة مصرف لبنان بالتوازي مع زيادة تقييم هذه الاصول بعد تحسين أدائها، مما يوفر غطاء وضمانة فعلية لإجراء تلك الزيادة في الرأسمال.
ملاحظة: لا يهدف إنشاء الشركة الوطنية في الخطة الى بيع الأصول العقارية للدولة بل الى تفعيلها وتحسين مردوديتها.
٦- في إعادة هيكلة القطاع المصرفـي
تقدر الخسائر المتراكمة للمصارف التجارية ٨٣،٢ مليار دولار ناتجة عن خسائر مصرف لبنان حوالي ٥٣،٩ مليار دولار وتعثر القروض للقطاع الخاص ١٢،٣ مليار دولار وتخلّف الدولة عن سداد ديونها بقيمة ١٧،٣ مليار دولار.
تعمل الحكومة على الحفاظ على اموال المودعين واستيعاب الخسائر من خلال:
– استعمال رؤوس اموال المصارف وتقييم اصولها العقارية المدرجة في ميزانيتها وتقييم اصولها الخارجية.
– استخدام العقارات المملوكة من المصرف المركزي على سعر السوق.
– ضخ اموال جديدة من قبل المساهمين الحاليين او الجدد بعد دمج المصارف
– استرجاع ارباح الهندسات المالية
– استخدام عوائد الفوائد المفروضة التي قدمتها المصارف للمودعين.
– العرض على المودعين اختياريًا تحويل جزء من ودائعهم الى رأسمال المصرف (Bail – IN) او الى سندات دين طويلة الاجل على المصرف اذا كان ذلك ضروريًا وحسب كل مصرف بعد تقييم اوضاع كل واحد منهم.
– استعادة الاموال المنهوبة او المهربة بطرق غير قانونية
ملاحظة:
– ودائع صغار المودعين سوف تبقى في المصرف
– صندوق التعافـي: يتضمن الاموال المستعادة من استراتيجية مكافحة الفساد ومن بعض اصول الدولة.
٧- تحفيز النمو الاقتصادي: تقوم على اصلاحات وتطوير النظام الاقتصادي القائم من خلال دعم القطاعات الانتاجية لاسيما القطاع الزراعي والصناعي والقطاعات الواعدة كقطاع المعرفة والقطاعات المستقطبة للعملة الاجنبية كقطاع السياحي.
٨- منافع صندوق النقد الدولي: تقع منافع الصندوق في أنها تعطي الثقة للمجتمع الدولي وتوفر دعمًا ماليًا للخزينة العامة تراوح بين ٩ – ١٠ مليار دولار، وتفتح أفق مؤتمرات الدعم الدولية (مؤتمر سيدر) والتسهيلات المالية من الصناديق والمصارف العالمية فضلاً عن تسهيلها التفاوض مع الدائنين.
تعتبر الخطة إيجابية للتفاوض مع صندوق النقد الدولي والدول المانحة والدائنين كما تهدف الى حماية أموال المودعين والتخفيف من قلق وهواجس المواطنين والتخفيض من وطأة الأزمة الاقتصادية والمالية».
بعد ذلك، تحدّث رؤساء الكتل النيابية تباعًا حيث ابدوا ملاحظاتهم على الخطة وقدموا مقترحات عملية لمواكبتها، فيما ارسل رئيس الحزب التقدمي الاشتراكي السيد وليد جنبلاط ملاحظات خطية لـ «اللقاء الديمقراطي» وللحزب الاشتراكي على الخطة.
وبعد انتهاء مداخلات رؤساء الكتل، ردّ الرئيس دياب فشكر الحاضرين على ملاحظاتهم وافكارهم، مؤكدًا ان الحكومة منفتحة على الاقتراحات التي تحسّن الخطة، لأنها ليست خطة الحكومة، بل خطة جميع اللبنانيين لأنها تعنيهم كلهم.
وكان اللقاء عقد في حضور كل من: رئيسي مجلسي النواب نبيه بري والوزراء الدكتور حسان دياب، رئيس «كتلة ضمانة الجبل» النائب طلال أرسلان، رئيس «الكتلة القومية الاجتماعية» النائب أسعد حردان، رئيس «كتلة لبنان القوي» النائب جبران باسيل، ممثل «كتلة اللقاء التشاوري» النائب فيصل كرامي، رئيس «كتلة نواب الأرمن» النائب أغوب بقرادونيان، رئيس «كتلة الوفاء للمقاومة» النائب محمد رعد ورئيس «كتلة الجمهورية القوية» الدكتور سمير جعجع.
وشارك في اللقاء كل من: وزيري المالية العامة غازي وزني والاقتصاد والتجارة راوول نعمة، الوزير السابق سليم جريصاتي، المدير العام لرئاسة الجمهورية الدكتور انطوان شقير، المدير العام لوزارة المالية آلان بيفاني، المستشار الاعلامي في رئاسة الجمهورية الاستاذ رفيق شلالا، مستشار الشؤون المالية في الرئاسة الدكتور شربل قرداحي ومستشار رئيس الحكومة للشؤون المالية جورج شلهوب.
البيان الختامي
وفي ختام اللقاء، تلا المدير العام لرئاسة الجمهورية الدكتور انطوان شقير البيان الختامي، وجاء فيه: «ترأس فخامة الرئيس العماد ميشال عون لقاء وطنيًا ماليًا في تمام الساعة الحادية عشرة من قبل ظهر يوم الاربعاء الواقع فيه ٦ أيار/مايو ٢٠٢٠، حضره دولة رئيس مجلس النواب الاستاذ نبيه بري ودولة رئيس مجلس الوزراء الدكتور حسان دياب ورئيس كتلة ضمانة الجبل النائب طلال أرسلان ورئيس الكتلة القومية الاجتماعية النائب أسعد حردان ورئيس كتلة لبنان القوي النائب جبران باسيل وممثل كتلة اللقاء التشاوري النائب فيصل كرامي ورئيس كتلة نواب الأرمن أغوب بقرادونيان ورئيس كتلة الوفاء للمقاومة النائب محمد رعد ورئيس كتلة الجمهورية القوية الدكتور سمير جعجع ووزير المالية السيد غازي وزني ووزير الاقتصاد والتجارة السيد راوول نعمة.
خصص الاجتماع لعرض خطة التعافـي المالي التي أقرتها الحكومة بالاجماع في جلسة لمجلس الوزراء بتاريخ ٣٠/٤/٢٠٢٠، وبعد أن أعلنت الحكومة تعليق سداد الديون المتوجبة على الدولة اللبنانية، وفي ظل أزمة مالية ونقدية معقدة ليست وليدة اللحظة، إنما هي نتاج تراكمات متتالية في الزمن، اعتمدت اقتصاد الريع واغفلت اقتصاد الانتاج.
وبعد التداول ومناقشة المحاور الأساسية لخطة التعافـي، رحّب المجتمعون بالخطة كإطار عام يتكوّن من عدة محاور ترتكز على إعادة هيكلة الدين العام وإعادة هيكلة القطاع المصرفـي وإصلاح المالية العامة، توازيها خطة لتحفيز ونمو القطاعات الانتاجية الاقتصادية وخطة لشبكة الأمان الاجتماعي، يضاف إلى ذلك إلتزامات معنية بمكافحة الفساد واستئصاله، مع الأخذ بعين الاعتبار تجنيب الفئات الأقل مناعة تداعيات الازمة الاقتصادية والمالية وحماية اموال المودعين في المصارف.
كما أكد المجتمعون، انه بغية استعادة الثقة على المستويات كافة، يتوجب وضع برنامج عمل لهذه الخطة، يتضمن إصدار نصوص تشريعية وتنظيمية وقرارات تنفيذية وآليات لمعالجة ثغرات متراكمة واقرار اصلاحات بنيوية وهيكلية ووضع خطة لمعالجة غلاء المعيشة وضبط ارتفاع الأسعار والحرص على حماية المستهلك لوضع هذه الخطة موضع التنفيذ على المديين القصير والمتوسط.
وفي هذا السياق توافق المجتمعون على ضرورة التخفيف من قلق المواطنين وأن هناك ضرورة لانجاح الخطة ولارتضاء التضحيات التي تستلزم، والتي تبقى، على صعوبتها، أقل حدة من تداعيات انهيار اقتصادي ومالي شامل، وهذا يتطلب اتحادًا وطنيًا ووعيًا عميقًا وحوارًا مع القطاع الخاص لاسيما القطاع المصرفـي لما يهدد وجود وكيان وهوية لبنان الاقتصادية المنصوص عنها في مقدمة الدستور.
وأخيرًا طالب المجتمعون المجتمع الدولي والصناديق والمؤسسات الدولية المالية الوقوف إلى جانب لبنان في تحمل أزماته المتراكمة التي يعاني منها لا سيما أزمة النازحين السوريين وتداعياتها واستنزافها القطاعات الاساسية بما فيها الصحة العامة والتربية الوطنية والبنى التحتية بالإضافة إلى تداعيات جائحة الكوفيد ١٩ في ظل أزمة مالية ونقدية واقتصادية صعبة جدًا.
واعرب رئيس تكتل «الجمهورية القوية» عن اعتراضه على البيان».

