كشف السيد عبدالله بن علي العسيري، المدير التنفيذي لشركة الخليج للتأمين التكافلي، عن توسع قطاع التأمين التكافلي وتحسن أرباح الشركات العاملة في هذا المجال. وأوضح في حوار خاص أن شركات التأمين تجاوزت الضغوط التي تعرضت لها خلال السنوات الأخيرة وحققت عائدات جيدة على مستوى مسارات التأمين والإستثمار التي تركز عليهما.
تحسن الربحية
وفي معرض إعطائه نظرة عامة حول قطاع التأمين في قطر خلال السنوات الأخيرة، يقول السيد عبدالله بن علي العسيري، المدير التنفيذي لشركة الخليج للتأمين التكافلي، إنه في عام ٢٠١٨، حصل نوع من التطورات السريعة التي أثرت على العائد المالي لقطاع التأمين، ولكن عام ٢٠١٩ كان أفضل، وقد شهدنا تحسينات في كل شركة تقريبًا، ولا سيما الخليج للتأمين التكافلي، حيث شهدنا تحسينات ممتازة في الربحية. كما زادت شهية التأمين في السوق، وخاصة على مستوى البيع بالتجزئة. وفي السنوات العشر الماضية، كانت هناك ضغوط على أسعار التأمين، مما أدى إلى زيادة الأقساط على حساب الربحية. ولكن الأمر الجيد هو أن إنخفاض الأسعار أصبح جذابًا للعملاء الجدد. كما زادت شعبية التأمين الطبي والسيارات والممتلكات الخاصة.
النتائج الإيجابية
وعن النتائج الإيجابية التي تحققت خلال عام ٢٠١٩، يقول العسيري إن قطاع التأمين حاليًا في وضعية أفضل، وقد كان للتدابير التي تم إدخالها على تقييم المطالبات وإجراءاتها دور في ذلك، كما كان للعامل الإستثماري دور في ذلك أيضًا، حيث أن شركات التأمين تعمل على مسارين رئيسيين للأعمال هما التأمين والإستثمار. ولذلك كانت النتائج أفضل بكثير من مثيلتها في السنوات الماضية.
مجالات الإستثمار
وعن مجالات الإستثمار المتوقعة، يقول العسيري، إن لدى شركة الخليج للتأمين التكافلي محفظة متوازنة نسبيًا مع استثماراتها في العقارات والأسهم والنقد، وكذلك ما يخص الودائع والسندات. ولذلك يمكن لشركات التأمين إلى حد ما أن تكون مستثمرًا جيدًا بالقطاعات الأخرى. ويمكن للعملاء كذلك أن يستثمروا في المحافظ المالية وفي قطاع التأمين كذلك.
العقود الرئيسية
وفي ما يخص العقود الرئيسية التي أبرمتها الشركة خلال عام ٢٠١٨، يقول السيد العسيري، إن أغلب العقود تركز على عقود التأمين على السيارات والتأمين الطبي والتأمين على الحياة والتأمين في قطاعات أخرى، وبعض هذه القطاعات ينمو بسرعة كبيرة، مثل التأمين الطبي والتأمين على الحياة، والبعض الآخر ينمو بوتيرة مستقرة. ويشير العسيري إلى أن التغيير في التركيبة السكانية الذي من المحتمل أن يستمر، يشكل عاملاً داعمًا لقطاع التأمين.
نتائج جيدة
وكانت شركات التأمين وإعادة التأمين وشركات التكافل وإعادة التكافل العاملة في الدولة والمدرجة ضمن قطاع التأمين في بورصة قطر، قد حققت خلال الربع الاول من العام ٢٠١٩ نتائج أعمال وربحًا يعتبر مقبولاً وجيدًا إجمالاً، حيث بلغ صافـي أرباح الشركات المدرجة نحو ٣٤٣،٤ مليون ريال، بما يعادل نحو ٩٤،٣ مليون دولار أميركي، محققة نسبة نمو تساوي نحو ٠،٣٥٪ مقارنة بالربع الاول من ٢٠١٨، والذي بلغ فيه صافـي الأرباح المجمعة للشركات المختصة في قطاع التأمين والتأمين التكافلي نحو ٣٤٢،٢ مليون ريال، بما يعادل نحو ٩٤،٠٢ مليون دولار أميركي. وقد استحوذ قطاع التأمين في الربع الاول من العام ٢٠١٩ على ما نسبته تقدر بنحو ٣،٢٧٪ من اجمالي صافـي الأرباح المجمعة لكافة القطاعات خلال الربع الأول من العام والتي قدرت بنحو ١٠،٤٨ مليار، ريال بما يعادل نحو ٢،٨٨ مليار دولار أميركي.
رخص العمل
وكان مصرف قطر المركزي أصدر النصف الأول من ٢٠١٨ قائمة بالشركات العاملة ضمن قطاع التأمين والتي رخص لها للعمل في السوق المحلي بعد ان استجابت لكافة المتطلبات والقواعد التنظيمية والتشريعية التي وضعها مصرف قطر المركزي، حيث تضمنت تلك القائمة ٤٢ شركة مختصة في أنشطة التأمين، توزعت إلى ١٢ شركة تأمين وإعادة تأمين وتكافل وإعادة تكافل ومن بينها ٥ شركات وطنية مدرجة في البورصة، حيث إنها شركات مساهمة عامة قطرية، إلى جانب الترخيص لـ ٢٥ شركة وساطة في قطاع التأمين وإعادة التأمين والتكافل وإعادة التكافل والترخيص لأربعة ممثلي شركات تأمين والترخيص لشركة واحدة كمزود خدمات تمديد الضمان. الى ذلك، فإن مصرف قطر المركزي منذ تولّيه مهام الإشراف والرقابة على قطاع التأمين في الدولة لا يدخر جهدًا من أجل توفير البنية التشريعية والرقابية لهذا القطاع المهم في دفع عجلة الاقتصاد الوطني، حيث يشكل القطاع التأميني أحد القطاعات الحيوية ضمن القطاع المالي العامل في الدولة وتساهم شركات قطاع التأمين وإعادة التأمين بقوة في الناتج المحلي للدولة.

