- العدد السنوي كانون الثاني/يناير 2021- المراقب التأميني

الصادرات الإماراتية تحقق نموًا ٦٪ برغم تداعيات «كوفيد-١٩» على التجارة العالمية

حققت الصادرات الإماراتية نموًا بمقدار ٦٪ خلال الفترة الممتدة من كانون الثاني/يناير إلى آب/أغسطس ٢٠٢٠، مقارنة مع الفترة نفسها من العام الماضي ٢٠١٩ وارتفعت مساهمة الصادرات غير النفطية في إجمالي التجارة الخارجية غير النفطية للدولة من ١٤،٣٪ إلى ١٧،٥٪ خلال فترة المقارنة نفسها، فيما انخفض العجز في الميزان التجاري للدولة من ٦٪ إلى ٥٪، وارتفعت مساهمة الجانب الموجب في التجارة (مجموع الصادرات وإعادة التصدير) من ٤٤٪ إلى ٤٥٪.

جاء ذلك في دراسة أعدتها وزارة الاقتصاد عن أداء التجارة الخارجية غير النفطية للدولة خلال الفترة من كانون الثاني/يناير حتى آب/أغسطس من العام الجاري، والتي شهدت انتشار جائحة «كوفيد١٩» على نطاق عالمي، وما أفرزته من تداعيات على واقع التجارة الدولية.

وبيّنت الدراسة أن إجمالي التجارة الخارجية غير النفطية للدولة حقق في شهر آب/أغسطس ٢٠٢٠ وحده نموًا بنسبة ١٣،٦٪ مقارنة مع آب/أغسطس ٢٠١٩، وأن الصادرات الإماراتية في هذا الشهر نفسه حققت قفزة نمو كبيرة وصلت إلى ٤٦٪. كما حققت الواردات الإماراتية في شهر آب/أغسطس نفسه نموًا بنسبة ١٤،٩٪.

وقال عبد الله بن طوق المري، وزير الاقتصاد«دولة الإمارات مركز حيوي للتجارة والأعمال على مستوى المنطقة والعالم، وبفضل الدعم اللامحدود والرؤية الحكيمة لقيادتنا الرشيدة، تدخل التجارة الخارجية غير النفطية لدولة الإمارات مرحلة التعافـي، حيث كانت الدولة من أسرع بلدان المنطقة في تبني منهجية واضحة لدعم الاقتصاد في مواجهة تداعيات جائحة كوفيد١٩ وفق نموذج مستدام ومرن وتنافسي، والعمل على تنمية أنشطة الأعمال المختلفة، ومن أبرزها التجارة الخارجية غير النفطية التي أظهرت أداءً متقدمًا برغم الآثار الناجمة عن الجائحة».

وأضاف: «من خلال الجهود التي تقودها وزارة الاقتصاد وشركاؤها في تنفيذ حزمة مرنة مكونة من ٣٣ مبادرة نوعية لدعم القطاعات الاقتصادية في الدولة، سنعمل على تنشيط الأسواق الوطنية وزيادة الإنتاج ودعم القطاع الخاص وتوليد الفرص التجارية والاستثمارية المتنوعة التي ستشكل حافزًا لتوسيع شبكة علاقاتنا التجارية مع مختلف الأسواق العالمية، وسنواصل جهودنا الوطنية وشراكاتنا الدولية المستدامة لتعزيز دور دولة الإمارات كلاعب مؤثر في تنمية التجارة العالمية».

من جانبه، قال الدكتور ثاني بن أحمد الزيودي، وزير دولة للتجارة الخارجية، إن دولة الإمارات تواصل ريادتها كبوابة حيوية لأنشطة الاستيراد والتصدير من مختلف الأسواق العالمية، مشيرًا إلى أن نتائج أداء التجارة الخارجية غير النفطية للدولة خلال الأشهر الثمانية الأولى من العام الجاري بينت القدرات التجارية العالية للدولة وإمكاناتها التصديرية المتنامية حتى في ظل التداعيات التي فرضتها جائحة «كوفيد١٩» على أنشطة التجارة في مختلف أرجاء العالم، مضيفًا: «انصبت الجهود الوطنية منذ بداية الجائحة على ضمان استمرارية سلاسل التوريد وتعزيز نموها، ودعم الشركات الإماراتية المنتجة والمصدرة، وتوسيع الشبكات اللوجستية وتنويع الأسواق الخارجية للدولة، وإطلاق مبادرات تدعم المكانة الرائدة للدولة في مجال التجارة والخدمات اللوجستية».

وتابع: «في الوقت الذي تشهد فيه معظم اقتصادات العالم تراجعًا مفهومًا في تجارتها الخارجية نتيجة القيود وانخفاض الطلب الناتج عن انتشار فيروس كورونا المستجد عبر العالم، تحقق دولة الإمارات قفزات تنموية مهمة في صادراتها غير النفطية وتدخل تجارتها الخارجية مرحلة التعافـي بمعدلات جيدة، مع نتائج مهمة في تقليص عجز الميزان التجاري، وهذا يعكس بصورة عملية جودة وكفاءة السياسات التجارية المتبعة في الدولة والثقة العالية والسمعة الإيجابية التي تحظى بها في الأسواق العالمية، ودورها المحوري في تيسير التجارة العالمية حتى في أوقات الأزمات والظروف غير الاعتيادية».

مقارنة شهرية للتجارة الخارجية غير النفطية

وبمقارنة أشهر سنة ٢٠٢٠ مع ما يقابلها من أشهر العام الماضي، بينت الدراسة أن إجمالي التجارة الخارجية غير النفطية للدولة شهد نموًا في شهري كانون الثاني/يناير وشباط/فبراير ٢٠٢٠ مقارنة بالشهرين نفسيهما من عام ٢٠١٩، في حين بدأ التراجع الناجم عن الجائحة العالمية من شهر آذار/مارس وامتد إلى شهر تموز/يوليو ليعاود النمو في آب/أغسطس، وأعلى نسبة للتراجع كانت في شهر نيسان/أبريل ٢٠٢٠ مقارنة بنيسان/أبريل ٢٠١٩ وبنسبة بلغت ٤٣،٤٪. وأما عن كامل الفترة من كانون الثاني/يناير حتى آب/أغسطس ٢٠٢٠ فسجل إجمالي التجارة الخارجية تراجعًا كليًا بنسبة ١٣،١٪ مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي.

مقارنة شهرية للصادرات غير النفطية

وعلى صعيد الصادرات، حققت تجارة الدولة نموًا في شهري كانون الثاني/يناير وشباط/فبراير من العام الجاري مقارنة بالشهرين نفسيهما من العام الماضي، فيما شهدت انخفاضًا بفعل تداعيات «كوفيد١٩» في شهري آذار/مارس ونيسان/إبريل، وشهد الأخير النسبة الأعلى من التراجع بنحو ٢٨،٤٪ مقارنة بنيسان/أبريل ٢٠١٩، فيما اقتصر تراجع نمو الصادرات في أيار/مايو على نسبة ٠،٣٪ فقط، لتحقق نموًا في تموز/يونيو بنسبة ٢٩٪، تلاها تراجع طفيف بنسبة ٠و٥٪ في تموز/يوليو، لتعاود النمو بقفزة مهمة بلغت ٤٦٪ في آب/أغسطس.

أهم أسواق التجارة الخارجية غير النفطية في تموز/يوليو وآب/أغسطس ٢٠٢٠

ورصدت الدراسة أهم أسواق التجارة الخارجية غير النفطية لدولة الإمارات خلال شهري تموز/يوليو وآب/أغسطس ٢٠٢٠، حيث جاءت الصين في المرتبة الأولى واستحوذت على ١١٪ من إجمالي تجارة الإمارات الخارجية غير النفطية مع العالم خلال هذين الشهرين، تلتها المملكة العربية السعودية في المرتبة الثانية وبنسبة ٦،٨٪، ثم الهند ثالثةً بنسبة ٦،٤٪، تلتها سويسرا رابعةً بنسبة ٣،٧٪، وجاء العراق في المرتبة الخامسة مستحوذًا على نسبة ٣،٦٪.

أهم أسواق الصادرات غير النفطية في تموز/يوليو وآب/أغسطس ٢٠٢٠

ومن حيث أسواق الصادرات، جاءت سويسرا في المرتبة الأولى كأكبر مستقبل للصادرات الإماراتية غير النفطية في شهري تموز/يوليو وآب/أغسطس ٢٠٢٠، مستحوذةً على ١٤٪ من إجمالي الصادرات الإماراتية للعالم، تلتها إيطاليا في المرتبة الثانية وبنسبة ١٠،٢٪، ثم الهند ثالثةً بنسبة ٨،٩٪، وهونغ كونغ رابعةً بنسبة ٨،٦٪، وفي المرتبة الخامسة المملكة العربية السعودية بنسبة ٨،٢٪.

أهم أسواق الواردات في تموز/يوليو وآب/أغسطس ٢٠٢٠

أما من حيث الواردات، فكانت الصين أكبر مورِّد للدولة واستحوذت على ١٦،٣٪ من إجمالي واردات دولة الإمارات من العالم، تلتها الهند في المرتبة الثانية بنسبة ٦،٨٪، وجاءت الولايات المتحدة الأميركية في المرتبة الثالثة بنسبة ٦،٦٪، ثم غينيا رابعةً بنسبة ٤،٥٪، وبعدها المملكة العربية السعودية خامسةً بنسبة ٣،٧٪.

 

 

 

 

 

شركة مساهمة لبنانية تأسست عام 1991

رئيس التحرير المدير العام

مارون مسلّم

المركز الرئيسي:

ذوق مصبح - مزيارة سنتر - بلوك ب - الطابق الأول , جونية - لبنان 

للإعلانات

للإشتراك

لإرسال رسالة