أكد وزير البيئة فادي جريصاتي على التزام الحكومة العمل من أجل بيئة افضل، وأشار الى “ان خفض الجمارك على السيارات الكهربائية المستوردة كان بهدف حض المواطنين على اقتناء سيارات صديقة للبيئة وانفاذًا لالتزامات لبنان العالمية في مجال حماية البيئة وخفض الانبعاثات”. كلام جريصاتي ورد خلال افتتاح اعمال منتدى “الطريق نحو تنمية مستدامة وآمنة مع السيارات الكهربائية مستقبلاً”، الذي نظمته كلية الهندسة في الجامعة اللبنانية الأميركية (LAU) في حرم بيروت الجامعي، بالتعاون ومع وزراتي البيئة والطاقة والمياه وبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي ومجموعة من الشركات المهتمة بقطاع السيارات الكهربائية والمعدّلة.
استهلت الندوة بتقديم لعريفة الحفل المستشارة في شؤون البيئة ليا ابو جودة، وتحدث عميد كلية الهندسة في الجامعة اللبنانية ـ الأميركية (LAU) ريمون غجر ممثلاً رئيس الجامعة جوزف جبرا، عن معاناة اللبنانيين مع مشكلة السير، ورأى ان تقنية السيارات الكهربائية سيكون لها مردود إيجابي على لبنان لجهة التأثير على البيئة والاقتصاد، واعتبر ان هذا الأمر يشكل فرصة كبيرة امام اللبنانيين للإفادة من التكنولوجيا المتقدمة.
واستهلت الجلسة الثانية بكلمة لممثل وزيرة الطاقة ندى بستاني مايكل آنج مدلج، نقل خلالها تحيات الوزيرة الى المنتدين، وشدد على أهمية المؤتمر وتوجه بالشكر الى الجامعة اللبنانية ـ الأميركية على اهتمامها بهذا الموضوع الاستراتيجي. ورأى ان لبنان يواجه مشكلات في ملف الطاقة ويتكبد اكلافًا كبيرة نتيجة ذلك سواء على مستوى الطاقة او الكلفة، لكن العمل جار قدمًا لمعالجة هذا الوضع وحض على التعاون والعمل معًا من أجل عالم افضل.
وتحدثت ممثلة رئيس برنامج الأمم المتحدة الإنمائي سيلين مويرود التي شكرت الجامعة على جهودها واكدت اهمية قطاع المواصلات في سياق التنمية لأنه يربط كل قطاعات عالمنا معاً.
أما وزير البيئة فادي جريصاتي، فشكر في كلمته الجامعة اللبنانية الأميركية على اهتمامها بملف السيارات الكهربائية وقال ان ما تقوم به الجامعة يتقاطع مع اهداف وزارة البيئة لجهة العمل من اجل حفظ البيئة والدفاع عنها واكد التزام وزارته والحكومة اللبنانية بملف البيئة وان لا رجوع الى الوراء في هذه القضية. وعرض جريصاتي لخفض الرسوم على السيارات الكهربائية واكد ان لا ذريعة لعدم استخدام السيارات الكهربائية خصوصًا ان لبنان وقّع على جملة اتفاقات لحماية البيئة. وقال انه مع حلول العام ٢٠٣٠ يفترض ان يكون لدينا ٢٠ في المئة من السيارات تعمل على الطاقة الكهربائية في لبنان.
وكانت ندوات عن «البنية التحتية في لبنان ومدى جهوزيتها لاستيعاب السيارات الكهربائية» شارك فيها مستشار وزيرة الطاقة مايكل آنج مدلج وزكريا رمال، رئيس منظمة Beeatoona مارون شرباتي، ربيع المدور من شركة BUTEC.
كما انعقدت جلسة ثالثة بعنوان «جهوزية السوق» بمشاركة الخبير في الشؤون المناخية فاهكن كابكيان، اسعد روفايل من مركز Porsche، رشيد رسامني من شركة Hundai، جاك قزي من شركة Renault ومالك سكاف من «بنك عوده».
يشار الى أن «الجامعة تواكب ملف السيارات الكهربائية والآثار الايجابية المترتبة على استخدامها لجهة خفض فاتورة المحروقات والحد من التلوث البيئي بنسب مرتفعة، وصولاً الى اعتمادها كوسيلة النقل في السنوات القليلة المقبلة، خصوصًا أن لبنان ينفق فاتورة ضخمة تبلغ نسبتها حوالي ٤٠ في المئة من كلفة المحروقات على قطاع السير، في ظل وجود ١،٦٤٠،٠٠٠ سيارة في لبنان يعود ٦٢ في المئة منها الى سبعينيات وثمانينات القرن الفائت، الأمر الذي يعزز الحاجة الى تعزيز النقل العام واعتماد السيارات الكهربائية اقتصاديًا وبيئيًا».


