تحوّل مقر غرفة طرابلس والشمال إلى واحة للقاء الفعاليات الاقتصادية اللبنانية للتعبير عن آرائها وقلقها في مواجهة الأزمة الاقتصادية الخانقة التي يمرّ بها لبنان، وأصبحت الغرفة منصّة لإطلاق المواقف والحلول في مواجهة الأزمة.
الرئيس توفيق دبوسي، رئيس غرفة تجارة وصناعة وزراعة طرابلس والشمال التقى مجموعة من الفعاليات الاقتصادية والرسمية للإضاءة على أبرز المشاكل الاقتصادية والإستمرار في تسويق المشاريع الإستثمارية من طرابلس الكبرى.
في مقر غرفة طرابلس والشمال، إستقبل الرئيس توفيق دبوسي، الدكتور خالد حنفي، الأمين العام لإتحاد الغرف العربية بحضور السيدة هدى كشتان، مديرة الغرف العربية والأجنبية، معربًا عن إعتزازه بالزيارات المتكررة التي يقوم بها لتشكل زيارته الحاضرة “محطة جديدة متقدمة على طريق الشراكة الدائمة في مشاريع غرفة طرابلس والشمال التي ينفرد بالإلتفات اليها بنظرة ثاقبة يلتقط من خلالها الأبعاد الإستراتيجية للمنظومة الاقتصادية المتكاملة وكلها مشاريع نضعها بتصرف إتحاد غرفنا العربية”.
من جهته قال الدكتور حنفي: “كالمعتاد لقد سعدنا بوجودنا في غرفة طرابلس ونحن دائمًا نجد كل شيء جديد في طروحات الرئيس دبوسي. وفي الحقيقة فإن المشروع الكبير المتمثل بالمنظومة الاقتصادية المتكاملة هو من الأحلام الجميلة وهو مشروع اقتصادي لوجيستي يتخطى حدود طرابلس الكبرى.
إنه مشروع عربي بامتياز بإمتداد عالمي يضع طرابلس على الخارطة العالمية كإتجاه محوري في شرق المتوسط وهو موقع مطلوب للتجارة العالمية”. ولفت مشيرًا الى الميزات التي يتمتع بها مشروع المنظومة الاقتصادية المتكاملة هي أنه “يلتقط مقومات المنطقة على الأرض ووفرتها بشكل كبير. الأرض التي لم تستغل الإستغلال الأمثل لها في تحقيق التنمية العائدة للمنطقة وللدولة بشكل عام، ومن هنا أهمية التحالف مع الكيانات الدولية ومع دول مختلفة ومنظمات دولية كثيرة يحوّل المشروع من حديث يتحدث فيه أصحاب الغرفة في طرابلس الى أحاديث عالمية يفهمها ويتقبلها الجميع من حولنا والعالم”.
وفي إطار عرض المشاريع أيضًا، أشار الدكتور حمدي شوق، خلال لقائه بالرئيس توفيق دبوسي إلى أن الرؤية التي تمتلكها القيادة الكويتية بإنشاء مطار حديث متخصص يصبح منصة للشحن الجوي ضمن محيطه الجغرافـي الاستراتيجي بمساحة تمتد على ٤٢ مليون متر مربع بجوار المطار الحالي ويتضمن ٣ مندرجات بطول ٤ كلم وتزداد قدرته لإستيعاب ثلاثين مليون راكب يتمتع بأحدث المواصفات العالمية، بكلفة إجمالية تصل إلى ١٦ مليار ونصف من الدولارات وذلك إيمانًا منها بأهمية القيام بدور محوري نشط للشحن والنقل الجوي. كما تخطط القيادة الكويتية لإقامة أوسع منطقة حرّة متكاملة تعنى بتطويره جزر هي: بوبيان، فيلكا، وربا، مسكان وعوهة، بما يجعل منها مشروعًا قادرًا على استقطاب استثمارات عالمية كبرى لتعزيز الناتج القومي للكويت بفعل موقعها الفريد”. وأضاف “أن خيار القيادة الكويتية الإنمائي والإستثماري يتشابه ويتطابق إلى حدّ كبير مع المشروع الإستراتيجي الذي طرحته غرفة طرابلس والشمال المتمثّل بالمنظومة الاقتصادية المتكاملة في شرق المتوسط التي تحتضن توسعة لمرفأ طرابلس وتطويرًا لخدماته المرفئية بما فيها أعمال النفط والغاز وتأمين اللوجيستيات اللازمة بسهولة، تجاوره منطقة اقتصادية خاصة تنعم بتوسعة لمساحتها أيضًا وكذلك تطوير وتوسعة مطار الرئيس رينه معوض “القليعات” التي تلحظ الدراسة التي وضعتها غرفة طرابلس والشمال قدرة استيعابية لعدد من الركاب يقدر بحوالي ٣٠ مليون راكب ليصبح مطارًا ذكيًا حديثًا يلبي كافة إحتياجات حركة نقل اللبنانية والعربية والدولية”. خاتمًا بالتمني “أن تبصر مشاريع غرفة طرابلس والشمال الإستثمارية الوطنية العربية الإقليمية الدولية من طرابلس الكبرى النور، وتكون نقطة إستقطاب وجذب لمختلف الفرص الإستثمارية الضخمة التي تدعم حركة النهوض بالاقتصاد اللبناني وتوفر آلاف فرص العمل”.
رئيس بلدية اتحاد الضنية ورئيس بلدية دير نبوح محمد سعدية زار مقر الغرفة حيث استقبله الرئيس توفيق دبوسي وهنّأهُ لمناسبة انتخابه نائبًا لرئيس منظمة المدن المتحدة والإدارات المحلية UCLG – MEWA على المستوى الدولي ورئيس المنظمة على نطاق منطقة الشرق الأوسط وغرب آسيا.
تمحور اللقاء حول سبل تعزيز المشاريع المتعلقة بالتنمية المستدامة التي تمتاز غرفة طرابلس والشمال بأنها السباقة للإلتزام بتطبيقات المبادئ الثمانية عشر المتعلقة بالتنمية المستدامة التي أطلقتها منظمة الأمم المتحدة منذ بداية الألفية الثالثة، كما تم الإتفاق على العمل المشترك لوضع إستراتيجية إنمائية شاملة لبلورة صيغة تتضمن رؤية متكاملة لتلك المشاريع تشكل حافزًا لمباحثات لاحقة مع منظمة الأمم المتحدة، وتطرق اللقاء أيضًا الى سبل تطوير العلاقات الثنائية بين مدينتي طرابلس وأزمير على مستوى الغرف التجارية والسلطات والإدارات المحلية والإستفادة من التجربة النموذجية التي تمتاز بها أزمير في إلغاء الفوارق بين المدن والأرياف التركية وبالتالي تطوير علاقات التعاون الاقتصادي بين الجانبين لا سيما في المجالات الثقافية والسياحة من خلال إعداد مسودة لجدول أعمال يمهد للقاءات في المستقبل القريب”.
أكد الرئيس توفيق دبوسي خلال لقائه مدير عام التعاونيات غلوريا أبي زيد بحضور السيدة جمال الأسطا رئيسة دائرة القضايا التعاونية جمال الأسطا على “الإلتزام بمبدأ الشراكة والتنسيق مع المديرية العامة للتعاونيات وتعزيز الروابط الثنائية بين الغرفة والمديرية في تنفيذ مختلف البرامج الإنمائية والتطويرية المشجعة على تأسيس التعاونيات وإحتضان كافة البرامج المساعدة على تمكين النساء المنتجات ووضع مختبرات مراقبة الجودة ومركز التطوير الصناعي وأبحاث الغذاء بتصرف أصحاب المشاريع الصغيرة والمتوسطة وبشكل خاص في مجال الصناعات الغذائية، وبالتالي تطوير وتحديث الخدمات التي يقدمها الصندوق التعاضدي للمنتسبين الى الغرف اللبنانية وأن المشاريع الإستثمارية الكبرى التي تطرحها غرفة الشمال تأتي في سياق تحقيق النهوض الاقتصادي الوطني من طرابلس الكبرى”.
من جهتها المدير العام أبي زيد أوضحت أنها المرة الثانية التي تزور فيها غرفة طرابلس وتلتقي رئيس مجلس إدارتها السيد توفيق دبوسي، ورأت “أن ما يتم تحقيقه في غرفة الشمال من مشاريع منتجة وخدماتية تعطي صورة رائعة عن إدارة ومسيرة هذه المؤسسة الكبرى” وأضافت “كلّي ثقة أن هناك الكثير من السبل والبرامج الإنمائية والتطويرية التي يمكن أن نتعاون كمديرية
للتعاونيات وغرفة تجارية للقيام بها والعمل على إنجاحها ولقد أجرينا مع الرئيس دبوسي مباحثات أولية بعدد من النقاط التي ستشكل مستقبلاً مرتكزات نبني على أساسها خيار التوقيع على بروتوكول تعاون”.
رجل الأعمال وليد بشارة الذي زار الغرفة والتقى رئيس مجلس ادارتها وجال على المشاريع المعتمدة في مقرها تحدث عن انطباعاته قائلاً: “في الحقيقة لقد ذهلت بما شاهدته في زيارتي الثانية لغرفة طرابلس، التي سبق وزرتها منذ إثنتي عشرة عامًا، وقد فوجئت بالتطور الهائل، حيث شعرت أنني موجود في مؤسسة عالمية خارج لبنان، وذلك بفعل التطور الموجود وبحكم الرؤية التي تمتلكها غرفة طرابلس تجاه المشاريع الإستثمارية التي تهدف للإنتقال بطرابلس الكبرى لتمتد من البترون الى أقاصي حدود عكار”. وأضاف: “في الحقيقة ومرة أخرى هذا هو لبنان الذي نريده، وأتمنى أن تصل هذه الأفكار الرائدة الى أهدافها، داعيًا للرئيس دبوسي دوام النجاح بكل ما يقوم به ليستمر مثالاً وقدوةً لكل المسؤولين في بلدنا”.
وفي مواجهة الأزمة الاقتصادية، عبّرت غرفة طرابلس وشمال لبنان عن موقفها في هذا المجال عبر سلسلة لقاءات وإجتماعات ومواقف، أبرزها الدعوة التي أطلقها الرئيس توفيق دبوسي للفعاليات الاقتصادية اللبنانية لعقد سلسلة اجتماعات في مقر الغرفة للتشاور واطلاق المواقف والدعوات في محاولة للخروج من الأزمة.
رئيس جمعية تجار الشمال أسعد الحريري، وعضو مجلس الإدارة وسيم الهوز زارا الرئيس توفيق دبوسي في مقر الغرفة، حيث تمحور اللقاء حول تداعيات الأزمة الاقتصادية والاجتماعية التي تمر بها البلاد في المرحلة الراهنة، وتم الإتفاق على المقاربة المشتركة لمختلف القضايا العامة وبذل كافة الجهود المساعدة على الخروج من دائرة الأزمة المتفاقمة بأقل خسائر ممكنة، وتم الإتفاق أيضًا على اعتبار اللقاءات مع الرئيس دبوسي هي لقاءات تشاورية مفتوحة أسوةً بالإجتماعات التي تعقدها الهيئات والفعاليات في غرفة طرابلس لمواجهة الظروف الناجمة عن الأزمة القائمة.
غرفة طرابلس ولبنان الشمالي سجلت حضورها في المؤتمر العالمي الخامس عشر للجمعية العربية للبحوث الاقتصادية، الذي عقد بالتعاون بين المعهد العربي للتخطيط واتحاد الغرف العربية، وكان المؤتمر مناسبة التقى خلالها الرئيس توفيق دبوسي الأمين العام للإتحاد الدكتور خالف حنفي ورؤساء ووفود ومشاركين في المؤتمر الذي عقد تحت شعار: “التنمية العربية بين التحديات الراهنة وآفاق الثورة الصناعية الرابعة”.
بتعاون بين غرفة طرابلس والشمال ومنظمة الخبراء الهولنديين (PUM Netherlands senior experts)، عقدت في مقر الغرفة ورشة عمل حول “١٠٠١ فكرة جديدة لبيئة الأعمال في مواجهة الأزمات” تحدث فيها منسق المنظمة الإقليمي والخبير فرد دي بوير تناول فيها العنوان الرئيسي الذي تمحورت حوله ورشة العمل وكان ذلك أمام مجموعة من أصحاب المشاريع المتناهية الصغر ومجموعة أخرى من المتدربين والمتدربات على الأخذ بخيار اقتصاد المعرفة، مشيرًا الى أن “هناك ما يقارب ١٠٠١ فكرة إبتكارية يمكن إستثمارها في بيئة الأعمال خلال مواجهة الأزمات وبالافكار الجديدة يمكن تخطي التحديات الناجمة عنها”.
وكان وفد خبراء المنظمة الهولندية قد إلتقى رئيس الغرفة توفيق دبوسي وضم فرد دي بوير المنسق الإقليمي العام، جيرار فولبرت منسق المنظمة في لبنان، فاني فان درفوك مديرة المشروع ومروان نصر ممثل المنظمة في لبنان بحضور الدكتور أسامة زيادة.
وأوضح نصر أن ورشة العمل تهدف الى “تزويد بيئة الأعمال لا سيما المشاريع المتناهية الصغر والشركات الناشئة بمجموعة أفكار ريادية وإبتكارية تساعد على تطوير أنشطتها وإنطلاقتها”.
من جهته أثنى الرئيس دبوسي “على الدور الذي تقوم به منظمة الخبراء الهولنديين في لبنان وأن علاقة غرفة طرابلس مع هذه المنظمة المتخصصة تمتد لسنوات طوال، ومن المؤكد أن هناك أهمية حيوية في الشراكة بين غرفة طرابلس والمنظمة الهولندية بحيث تسجل إنعكاسات إيجابية سواء أكان ذلك على مستوى إستفادة حاضنة أعمال الغرفة (بيات) من الخبرات المتقدمة التي تمتلكها المنظمة الهولندية، أو على مستوى خيار غرفة طرابلس والشمال بإعتماد مركز لاقتصاد المعرفة في مقرها ويفتح المجالات واسعة امام شباب لبنان في بناء جدارته وإظهار مهاراته وطاقاته وتوفير فرص عمل جديدة، وتشجيع وتعزيز أدوار المشاريع والشركات الناشئة التي باتت جزءًا من الاقتصاد الرقمي في لبنان والعالم”.
وفي مقر الغرفة أيضًا تناول الرئيس توفيق دبوسي، خلال الإعلان عن “مسابقة مشاريع الريادة الإجتماعية لدى الشباب” وبحضور مديرة مشروع “المشغل” انليزا كونتيني في جميعة كوزف الإيطالية والدكتور هاني الشعراني عميد كلية إدارة الأعمال في جامعة بيروت العربية “الأهمية الكامنة في فكرة المسابقة الهادفة الى تنمية قدرات الشباب وتأهيلهم على إنشاء مؤسساتهم الخاصة مع مراعاة تأثيرها على المجتمع، مثنيًا على أهمية الشراكة والتكامل بين المجتمعين العلمي والاقتصادي في الإستثمار الأمثل للقدرات العلمية الشبابية المتوفرة في المجتمع اللبناني وأن رعاية وإحتضان أصحاب الإبتكارات والإبداعات مسألة حيوية إنسانيًا واقتصاديًا واجتماعيًا”.
ولفت دبوسي الى “ضرورة إنكباب الشباب على صقل مهاراتهم الذاتية بجدية وإتقان، وأن لا تتملكهم روح التواكل والإستهانة وعدم الإكتراث وأن تتعزز لديهم روح المسؤولية كل من موقعه وضمن إمكانياته”.
وخلص الى “إبداء إعجابه بمسيرة الشراكة بين غرفة طرابلس والجهات المتعاونة ضمن إطار مشروع “المشغل” وتوجه بشكره الى الأصدقاء الإيطاليين الذين يدعمون البرامج العلمية والأكاديمية الهادفة”.
من جهتها مديرة مشروع “المشغل” أنليزا كونتيني تناولت في كلمتها ” الأبعاد العلمية والإنمائية التي يتصف بها مشروع “المشغل” كما أكدت على إستمرار التعاون في صقل المهارات الشبابية وتقديم الدعم اللازم لإنجاح مسابقة مشاريع الريادة الاجتماعية لدى الشباب اللبناني”.
أما المدرب في مشروع “المشغل” الأستاذ أيمن مشلاوي فقد شرح المرتكزات الأساسية التي يستند عليها مشروع “المشغل” والخطوات المطلوبة للمشاركة في مسابقة مشاريع الريادة والفائدة المرجوة منها على الصعيدين العلمي والمادي.
كما شرح مشلاوي أهداف المسابقة وشروطها إذ تضمنت الإشارة الى أنها تتوجه الى الشباب الذين تتراوح أعمارهم بين ١٧ و ٣٥ سنة وكذلك منظمةً غير حكومية أو شركةً صغيرة أو تعاونيةً تعمل في شمال لبنان ولديهم فكرة رائعة عن كيفية حل المشاكل التي تؤثر سلبًا على مجتمعكم من خلال إطلاق مشروع جديد، وتأهيل أكثر من ٢٠٠ شاب وصبية للريادة واقتراح مشاريع من خلال دورات تدريبية. و المنافسة على تقديم مشاريع تساعد في خلق فرص عمل وتنمية المجتمع.
وخلص مشيرًا الى حصول ٢٢ فائزًا منهم على جائزة مالية بقيمة ٣٠٠٠ يورو لكل مشروع رابح بالإضافة إلى دعم الأعمال من المتخصصين وخدمات أخرى كما يتم إنتقاء ٣ فائزين للسفر إلى إيطاليا.
















