- شباط/فبراير 327 - المراقب المالي

الرئيس توفيق دبوسي عرض أمام “منتدى القطاع الخاص العربي”: “أضخم مشروع استثماري اجتماعي وطني اقليمي دولي في لبنان من طرابلس الكبرى”

تحدّث السيد توفيق دبوسي، رئيس غرفة طرابلس ولبنان الشمالي، في الجلسة الأولى من منتدى القطاع الخاص العربي الذي عقد برعاية رئيس مجلس الوزراء سعد الحريري، وبتنظيم من جامعة الدول العربية وإتحاد الغرف العربية واتحاد الغرف اللبنانية، بحضور وزراء ونواب وقيادات رسمية وفعاليات دبلوماسية لبنانية وعربية واقتصادية ومالية واستثمارية من القطاعين العام والخاص.

في بداية كلمته رحّب الرئيس دبوسي بالحاضرين، مثنيًا على مضامين الكلمات التي تليت في المنتدى، وعرض المناخات العامة التي تسود لبنان والعالم العربي، مشددًا على أهمية التناغم والتعاضد لتحقيق السلام والتطور الذي يقودنا نحو بناء اقتصاد ينهض بمجتمعاتنا.

وقال: “علينا أن نؤمن أننا جزء محوري من المجتمع الدولي،  ومن الحياة الإنسانية والاجتماعية والاقتصادية والكونية، ونتمنى أن نصل في لبنان وعالمنا العربي والعالم أجمع الى اليوم الذي تزال  فيه كل الحدود  بين المجتمعات البشرية، لأننا نعمل على بناء الإنسان أي إنسان من مختلف جنسياته، ومن مصلحتنا تقديم أحسن ما لدينا للآخر”.

وأعلن: “بصفتي رئيساً لغرفة طرابلس ولبنان الشمالي وعضواً في الهيئات الاقتصادية اللبنانية، من الطبيعي أن لا أكتفي بتناول دور القطاع الخاص بإعادة إعمار العالم العربي لا سيما البلدان التي شهدت الدمار، وإن شاء الله سيتم إعمارها بجهد أبنائها وبجهودنا جميعاً، وأن مشروع إعادة الإعمار ليس بمشروع استثماري وإنما هو عمل متعدد الوجوه إنسانيًا وإجتماعيًا وإنمائيًا وأمنيًا، ومن ثم يصب في مصلحة الاقتصاد والسلام الدوليين، ونقول لكم أن طرابلس ولبنان الشمالي أغنى منطقة في لبنان وفي المحيط العربي وقادرة على أن تلعب دوراً هاماً على كل الصعد بدءًا من طاقاتها البشرية ومن اختصاصاتها ونجاحاتها في العالم ومن موقعها الإستراتيجي”.

ثم إنتقل الرئيس دبوسي للإضاءة على أضخم مشروع إستثماري وإجتماعي وطني إقليمي دولي في لبنان من طرابلس الكبرى من خلال عرض للمرتكزات الأساسية لمشروع  جرى عرضه على أكثر من جهة، وتم التداول بتفاصيله مع شركات مختصة بالمرافئ والمطارات، ويستند على:

ـ مرفأ طرابلس الحالي يمتلك امتداداً طبيعياً بإتجاه عكار وصولاً الى مطار الرئيس رينه معوض (القليعات)، القريب من الحدود اللبنانية ــ السورية (6 كلم عن حدود العريضة و13 كلم عن حدود العبودية)، وهذا الامتداد بطول حوالي 20 كلم، (وهو مساحة شبه مملوكة من الدولة اللبنانية بمعظمها)، إذا ما جرى ردمه باتجاه البحر، بعمق 500م فقط نصل الى مساحة حوالي عشرة ملايين وأربعمئة واثنين وخمسين متراً مربعاً، وإن ربط المرفأ الحالي بمطار القليعات، يشمل المصفاة القائمة في منطقة البداوي، بكل مندرجاتها وأوجه إستعمالاتها.

ـ مطار القليعات البالغة مساحته حالياً حوالي ثلاثة ملايين متر، يمكن أن يتوسع بإستملاكات متوفرة، لتصل مساحته الى حوالي عشرة ملايين واربعمئة واثنين وخمسين متراً مربعاً، متى إنطلقت ورشة إعمار سوريا والعراق ودول الجوار، وإن المطار الحالي بقربه من البحر، يمكن بسهولة كما يؤكد المختصون أن يُلحق به مدرجان لهبوط الطائرات، وذلك في عمق البحر، كما هي حال الكثير من المطارات في العالم الحديث. وإن ربط مرفأ طرابلس بمطار القليعات ليس مجرد مشروع إستثماري اقتصادي فقط، وإنما يخلق تحولات إجتماعية عميقة تطال كل الشمال وتنعكس حكماً على اقتصاد كل لبنان، كما يشكل حاجة ملحة لكل دول وشركات العالم”.

وأوضح قائلاً: “كلي ثقة أن هذه المشاريع الإستراتيجية الكبرى حاجة للبنان وللمحيط العربي وللمستثمرين في المنطقة سواء أكانوا عربًا أم دوليين الذي يحتاجون الى منصة تجد مرتكزاتها في “مبادرة طرابلس عاصمة لبنان الاقتصادية” التي نعمل على إعتمادها رسميًا، وإن هذه المشاريع توفر عشرات آلاف فرص العمل ولا ترتب أية تكاليف على المالية العامة في ظل الظروف الصعبة وعلى الدولة اللبنانية أن تعزز الشراكة بين القطاعين العام والخاص”.

وختم: “إذا استطعنا ان نقوم بعملنا الناجح في هذه المنطقة الصغيرة نسبيًا من عالمنا العربي فنحن قادرون  دون أدنى شك على القيام بالأعمال الأكبر ونحن العرب مشهورون بريادتنا في كافة المجالات ومختلف المستويات وما علينا إلا زيادة إيماننا بالذات الحضارية، والإيمان بعروبتنا لكي نعطي أفضل وأحسن ما عندنا لأنفسنا وللمجتمع الدولي”.

وكان الرئيس توفيق دبوسي، قد التقى على هامش المنتدى أمين عام جامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط تباحث معه في مواضيع اقتصادية عامة، لاسيما ما يتعلّق منها بمنطقة طرابلس ولبنان الشمالي.

وفي سبيل تأمين النجاح لمبادرته، التقى الرئيس توفيق دبوسي النائب رلى الطبش حيث قدّم لها شروحات مفصّلة تتعلّق بالمشاريع الكبرى التي يتمّ إطلاقها سواء على نطاق داخل الغرفة أو على المستوى الوطني والعربي والدولي، لاسيما المشاريع الاستثمارية الكبرى التي تتمتع بأبعاد وطنية وعربية ودولية، والتي جاءت نتاجًا للبحث في كيفية النهوض بلبنان من طرابلس الكبرى.

النائب رلى الطبش، بعد لقائها الرئيس دبوسي وجولتها على مختلف مشاريع غرفة طرابلس ولبنان الشمالي، قالت: “يشرفني اليوم أن أكون موجودة ضمن “منطقة لبنان الاقتصادية وعاصمتها طرابلس” وأن أكون مستضافة من رئيس الغرفة السيد توفيق دبوسي، وسررت كثيراً بالمشروع الاقتصادي الإستثماري الوطني الكبير الذي تفضل بعرضه أمامنا والمتمثّل بتوسعة مرفا طرابلس من الميناء الى منطقة القليعات على إمتداد الشريط الساحلي”.

وتابعت: “نحن فخورين بهذا المشروع المدروس من مختلف جوانبه الاقتصادية والإجتماعية والإستثمارية والبيئية، وهو لا يعود بالمنفعة على طرابلس والشمال وحسب، وإنما ستشمل منافعه كل لبنان، وسيكون له دون أدنى شك فوائد متعددة، ونتمنى أن نصل مع هذا المشروع الوطني الحيوي الى مرحلة التنفيذ العملي”.

وأضافت: “جهتي كنائب ومشرّع في المجلس النيابي اللبناني، على إستعداد لتقديم الدعم الكامل واللازم للمشروع من خلال مشاركتي في توفير البيئة التشريعية الملائمة وضمن الإطار القانوني القابل للتنفيذ”.

وأعربت عن إنطباعاتها: “في الحقيقة، لقد فوجئت بما شاهدته خلال جولتي على مشاريع غرفة طرابلس، لأن من المعروف بداية أن الغرف التجارية عادة ما تتقتصر مهامها على الإهتمام بتنشيط الحركة التجارية والقيام بالأنشطة الاقتصادية، إلا أن غرفة طرابلس قد تخطّت في مسيرتها الأطر التقليدية، وبدأت تهتم بالشباب، وبالإنسان، لاسيما الذين يحتاجون الى مد العون لهم لوضعهم على الطريق الصحيح”.

وخلصت الى إبداء إعجابها بالدور الذي تقوم به حاضنة الأعمال (بيات) و”مختبرات مراقبة الجودة” وما تحتضنه تلك المختبرات الحديثة والمتقدمة جدًا في مجالي فحوصات غش الذهب والحمض النووي والمراكز المتخصصة في مركز التطوير الصناعي وأبحاث الغذاء (إدراك)، وكل ذلك من أجل تعزيز الثقة والشفافية في مجتمع الأعمال، وكذلك لفتني إحتضانها لتطلعات وأعمال الشركات الناشئة، وهي سلسلة لخدمات مشكورة غرفة طرابلس على القيام بها وتقديمها لتطوير بيئة الأعمال، ونريد التوسع في تعميم تجربة غرفة طرابلس ولبنان الشمالي النموذجية لتشمل كل المناطق للوصول الى لبنان الذي نحلم به”.

الدكتور حمدي شوق، الخبير العالمي في إدارة المطارات، زار غرفة طرابلس ولبنان الشمالي، مطّلعًا على المشاريع الاقتصادية والاستثمارية الكبرى من رئيسها توفيق دبوسي، وصرّح بعد اللقاء قائلاً: أن “قطاع الطيران والنقل الجوي في لبنان بشكل عام عبارة عن حلقة تتكامل مع الواقع الاقتصادي ويشكل مطار القليعات جزءًا أساسياً من واقع الطيران في لبنان لما له من بعد عملي يشكّل مردوداً كبيراً للبنان ويوفر دون أدنى شك فرصاً لعمالة كبيرة، لأننا ننظر الى دور هذا المرفق الاقتصادي من زاوية الإنماء”.

ولفت شوق الى أن مطار بيروت “أصبح محدوداً من الناحية الجغرافية، إذ وصل العمران المحيط به الى حدوده القصوى ولم يعد بالإمكان وضع رؤية جديدة للمنطقة الحرة ومنطقة الشحن فيه، لذلك فإن تطوير مطار القليعات يأتي تلبية لمتطلبات منظمات الطيران المدني الدولية بأن يكون في الدولة الواحدة أكثر من مطار لأسباب تتعلق بسلامة حركة الطيران المدني ونظامها”.

كما أشار أيضاً الى أن مطار القليعات “وضعت له خطة سابقة ليكون مخصصاً لشحن البضائع بالدرجة الأولى ليخدم دول شمال افريقيا والعراق وايران وغيرها، وليس الإكتفاء فقط بتقديم خدمة التنقل وحسب، وهذا المطار يخدم المنطقة السورية القريبة من شمال لبنان نظراً لقربه الجغرافي”.

وشدّد على أن “هناك أموراً فنية لا بد من توفرها لتشغيل مطار القليعات، وفي مقدمها إدارة المطار وتشكيل الهيئة التشريعية التي ستشرف على ادارته خصوصًا أنه صدر القرار في هذا الشأن لكنه لم يطبق لغاية الآن رغم مرور عشر سنوات،  وبحسب القوانين المرعية الإجراء فإن “هيئة الطيران المدني” هي التي تشّرع وتلزّم وتراقب ولكن هذه الهيئة لم تنشأ فعلياً على أرض الواقع”.

وخلص الدكتور حمدي شوق قائلاً: “لقد كنّا نلتفت سابقًا وبنظرة محدودة تقتصر على الإهتمام بالجو أما في المرحلة الراهنة فإن الواقع القائم بات مختلف كليًا عن الماضي لذلك قمت بوضع دراسة مثلث الشحن العربي بعد زيارة المسؤولين في مطاري دبي وجدة، على أن يستقبل ميناء طرابلس البواخر والسفن القادمة من البحر الأبيض المتوسط فتفرغ حمولتها فيه ثم تنقل بواسطة القطار الى مطار القليعات ومن ثم تنقل جواً الى مختلف الدول الخليجية، وكل ذلك لأننا نجد في مطار القليعات ميزات تفاضلية عن باقي المطارات في لبنان، لاسيما أن مطار رياق لا يصلح إلا لطائرات معينة، وان القليعات مناسب دولياً لأن تصميم المدرج مناسب لاتجاه الرياح صعوداً ونزولاً وأن هناك ضرورة حيوية بأن تعد الخطط والدراسات المعمقة حول تطوير وتفعيل مطار القليعات لكي يتكامل مع المشروع الإستراتيجي الكبير المتعلق بتوسعة مرفأ لبنان من طرابلس الكبرى ربطاً بتطوير وتشغيل مطار القليعات بحسب الرؤية  التي يمتلكها الرئيس دبوسي “حول إطلاق المشاريع الإستثمارية اللبنانية الإقليمية الأممية في لبنان من طرابلس الكبرى”.

وكان الرئيس دبوسي قد وقّع عقد إتفاق مع المهندس الدكتور حمدي شوق لتأهيل وتطوير مطار الرئيس رينه معوّض، على أن تقوم شركة المهندس شوق Aviation Minds بإعداد الدراسات اللازمة ووضع خبراتها التقنية المتقدّمة لتمكين المطار وجعله مرفقًا اقتصاديًا كجزء من شبكة النقل المتعدّد الوسائط.

في الإطار نفسه استقبل الرئيس توفيق دبوسي سفير اليونان في لبنان فرنسيسكو فاروس يرافقه مستشار الشؤون الاقتصادية والتجارية في السفارة إياكوفوس كولا روس بحضور السيد أسعد الحريري رئيس جمعية تجار الشمال وعدد كبير من أعضاء الجمعية.

بعد زيارته مرافق الغرفة واستماعه الى شرحٍ مفصّل من الرئيس توفيق دبوسي حول المشروع الاستثماري والإجتماعي الوطني والإقليمي والدولي، قال السفير فاروس أنّه “معجبٌ جدًا بالطريقة التي عرض فيها الرئيس دبوسي المرتكزات الأساسية التي تستند اليها سلة المشاريع الإستراتيجية الكبرى التي تطلقها غرفة طرابلس ولبنان الشمالي، بما من شأنه ان يغير نظرة بلاده والمجتمع الدولي الى المنطقة بكاملها وتضفي عليها دورًا جديدًا”، معلنًا عن تشجيعه لشركات بلاده على بناء أوسع علاقات  التعاون لتطوير العلاقات الاقتصادية اللبنانية اليونانية من خلالها.

الملتقى الاقتصادي العربي التركي الثاني، الذي نظّم في غرفة طرابلس ولبنان الشمالي تحت عنوان: “الشراكة الاقتصادية العربية التركية” شكّل مناسبةً للرئيس توفيق دبوسي للإضاءة على المشاريع الاستثمارية الكبرى في طرابلس والشمال.

الرئيس توفيق دبوسي ألقى كلمة الافتتاح مرحّبًا بالحضور ومؤكّدًا على أهمية الإضاءة على نقاط القوة في لبنان من طرابلس الكبرى ومصادر الغنى التي تختزنها، وهي من أغنى المناطق اللبنانية ونسعى بشكلٍ مستمر نحو إعتمادها رسميًا من الحكومة اللبنانية عاصمة لبنان الاقتصادية”.

وتابع “نحن نريد أن نبني شراكة نموذجية بين لبنان وتركيا شبيهة بالعلاقات القائمة بين الأتراك والألمان، حيث تمثّلت الصناعات الألمانية في القطاع الصناعي التركي، وما علينا الاّ أن نبحث في المرحلة المقبلة عن استثمارات متبادلة بين لبنان وتركيا وبمشاركة من اللبنانيين المنتشرين في مختلف أسقاع العالم، ولدينا مشاريع استثمارية كبرى نعكف على إعداد دراسات متخصصة بشأنها”.

وتحدّث في المؤتمر أيضًا السفير التركي وممثّل جمعية رجال أعمال البلدان العربية التركية ورئيسة الجمعية.

في الإطار ذاته وللأهداف نفسها التقى الرئيس توفيق دبوسي سفير لبنان في الجزئر الدكتور محمد محمود حسن والدكتور معتّز زريقة عضو المكتب المكتب السياسي لتيار المستقبل ووفدًا من الجمعية اللبنانية للتنمية برئاسة البروفيسور فؤاد دبوسي ونائبه منذر حمزه، حيث كانت اللقاءات هذه مناسبةً شرح خلالها الرئيس دبوسي الأبعاد الشاملة للرؤية الاقتصادية الاستراتيجية لغرفة طرابلس ولبنان الشمالي.

    

      

شركة مساهمة لبنانية تأسست عام 1991

رئيس التحرير المدير العام

مارون مسلّم

المركز الرئيسي:

ذوق مصبح - مزيارة سنتر - بلوك ب - الطابق الأول , جونية - لبنان 

للإعلانات

للإشتراك

لإرسال رسالة