أعلن الشيخ الدكتور خالد بن ثاني بن عبد الله آل ثاني، رئيس مجلس الإدارة العضو المنتدب للدولي الإسلامي، نتائج أعمال البنك عن السنة المالية ٢٠٢٠، حيث أظهرت النتائج أن البنك استطاع مواجهة التحديات وعوامل السوق، وكان منسجمًا مع القوة والملاءة العالية التي يتمتع بها الاقتصاد القطري بمختلف قطاعاته.
وجاء إعلان النتائج بعد اجتماع لمجلس إدارة الدولي الإسلامي برئاسة الشيخ الدكتور خالد بن ثاني خصص لمناقشة البيانات الختامية للسنة المالية المنتهية بتاريخ ٣١/١٢/٢٠٢٠، حيث حقق البنك صافـي ربح بلغ ٩٣٧،٧ مليون ريال، أي بنسبة نمو ٢،١٪ مقارنة بالعام ٢٠١٩ وبلغ العائد على السهم ٠،٥٥ ريال قطري.
ورفع مجلس إدارة البنك توصية إلى الجمعية العامة للمساهمين بتوزيع أرباح نقدية بقيمة ٣٢،٥٪ من رأس المال (٠،٣٢٥ ريال/للسهم) وذلك بعد موافقة مصرف قطر المركزي على اعتماد البيانات المالية للدولي الإسلامي عن العام ٢٠٢٠ واعتماد مقترح توزيعات الأرباح.
وأكد الشيخ الدكتور خالد بن ثاني، «أن نتائج البنك للسنة المالية المنتهية بتاريخ ٣١/١٢/٢٠٢٠ تثبت بجلاء أنه استطاع تحقيق معادلة الحفاظ على استقرار مؤشراته المالية والربحية مع التغلب على العوامل التي عصفت بالأسواق خلال العام ٢٠٢٠ وبخاصة تداعيات جائحة كورونا (كوفيد–١٩)، والتي شملت جميع دول العالم، وهذا بحد ذاته إنجاز كبير ندين فيه بالدرجة الأولى إلى الاستراتيجية الحكيمة التي اتبعتها الحكومة والجهات الإشرافية لدعم الاقتصاد القطري بمختلف المجالات، بناء على توجيهات ورعاية الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير البلاد».
وأشار إلى أن، «الدولي الإسلامي وضع استراتيجية متكاملة لمواجهة والمستجدات والمخاطر غير المتوقعة، وركزت الخطة على تعزيز الأداء التشغيلي للبنك والاستفادة من الفرص التي يوفرها الاقتصاد القطري، والتنسيق الفعال مع مختلف قطاعات الأعمال من أجل التلاؤم مع الظروف الطارئة، وقد نجحنا إلى حد بعيد في هذه الاستراتيجية، حيث واصلت مؤشرات الدولي الإسلامي النمو، وحافظنا على الاستقرار والأهم أننا عززنا كفاءة التشغيل».
وأضاف «لقد وفرت السوق المحلية التي نركز عليها بشكل دائم الكثير من الفرص، وجنّبتنا اللجوء إلى أية خطط بديلة، وهذا الأمر يعزز صوابية رؤيتنا التي ترى في المشاريع المحلية على اختلاف أنواعها سواء الكبيرة أو المتوسطة أو الصغيرة، الفرص الأكثر جدوى لتحقيق النمو من جهة، وللمشاركة في نهضة بلادنا الشاملة من جهة أخرى».
ولفت رئيس مجلس الإدارة العضو المنتدب إلى أن، «السوق المصرفية وعلى الرغم من العوامل المستجدة وغير المتوقعة، كان مليئًا خلال العام الماضي بالمنافسة على جميع المستويات، وهذا العامل بالنسبة لنا يشكّل حافزًا هامًا لتحسين الأداء وزيادة الابتكار وتقديم الأفضل للعملاء، سواء من الأفراد أو من الشركات، ونعتقد أن الاستجابة لعوامل المنافسة في السوق كان أهم ما ميّز الدولي الإسلامي خلال العام الماضي».
وقال الشيخ الدكتور خالد بن ثاني «إن أهم ما تحقق في الدولي الإسلامي خلال العام الماضي إضافة إلى النتائج المستقرة، كان الشوط الكبير الذي قطعه البنك في ميدان التحوّل الرقمي، حيث لاحظنا طفرة حقيقية في الخدمات التي بات بإمكان العملاء الحصول عليها عبر القنوات الرقمية المختلفة، ويسرنا أننا حققنا الكثير في هذا الميدان، وبالتأكيد هناك الكثير أيضًا للقيام به في مجال التحوّل الرقمي في المستقبل».
وتابع: «إنه وبإزاء المؤشرات الهامة التي حققها الدولي الإسلامي فإن وكالات التصنيف الائتماني العالمية أقرّت بقوة مركز البنك المالي، حيث ثبتت وكالتا موديز وفيتش تصنيف البنك عند درجة A٢ وA مع نظرة مستقبلية مستقرة، وذلك استنادًا إلى جملة من الحقائق أهمها أن الدولي الإسلامي يتمتع بجودة عالية في أصوله، كما أن مؤشرات الربحية في البنك قوية مقارنة بنظرائه محليًا، وحافظ البنك على إدارة جيدة لكفاءة التشغيل مع محفظة استثمارية عالية الجودة، وانخفاض واضح في معدل القروض غير المنتظمة».
وأعرب رئيس مجلس الإدارة العضو المنتدب «عن الشكر للإدارة التنفيذية ولجميع العاملين في الدولي الإسلامي على جهودهم الاستثنائية خلال العام ٢٠٢٠ الذي كان استثنائيًا في كل شيء، ولا سيما في التحديات التي فرضها، وأيضًا الإنجازات التي تم تحقيقها، ودعا الجميع إلى الاستمرار في بذل أقصى الجهود من أجل تحقيق الأهداف وتنفيذ الخطط والاستراتيجيات بما يعود بالخير على الجميع».
بدوره فصّل السيد عبد الباسط أحمد الشيبي الرئيس التنفيذي للدولي الإسلامي النتائج المالية للبنك للعام ٢٠٢٠ فأشار إلى أن «إجمالي إيرادات البنك وصلت في نهاية العام إلى ٢،٤٥٠ مليون ريال، فيما بلغ إجمالي أصول الدولي الإسلامي ٦١،٣ مليار ريال مقارنة بـ ٥٦،٨ مليار ريال في نهاية العام ٢٠١٩ وبعدل نمو ٧،٩٪، فيما ارتفع حجم موجودات التمويل للبنك في نهاية العام ٢٠٢٠ لتصل إلى ٤٠،٥ مليار ريال مقابل ٣٧،٠ مليار ريال في نهاية العام ٢٠١٩ بنسبة نمو بلغت ٩،٥٪، كما ارتفعت أرصدة ودائع العملاء لتصل إلى ٣٦،٢ مليار ريال وبمعدل نمو ١٦،٢٤٪».
في ما يتعلق بصافـي الأرباح للبنك أوضح الرئيس التنفيذي أنها «ارتفعت في نهاية العام ٢٠٢٠ إلى ٩٣٧،٧ مليون ريال مقابل ٩٢٧ مليون ريال في نهاية العام ٢٠١٩ بمعدل نمو ١،٢٪ على الرغم من قيام البنك بدعم مخصصات موجودات التمويل والاستثمارات بقيمة ٣٩٧ مليون خلال العام ٢٠٢٠ – كما بلغ العائد على السهم ٠،٥٥ ريال قطري».
وكما أشار الرئيس التنفيذي إلى جهود البنك خلال العام ٢٠٢٠ في ترشيد وضبط النفقات وهو ما ساهم بتحسين نسبة الكفاءة التشغيلية (التكلفة إلى العائد) لتصبح ٢٠،٣٪ مقابل ٢٤،١٪ في نهاية العام ٢٠١٩ والتي تعتبر من أفضل المؤشرات على المستوى المحلي والدولي.
ونوّه إلى أن البنك عمل على رفع جودة محفظة موجودات التمويل من خلال تخفيض نسبة الديون غير المنتظمة في نهاية العام ٢٠٢٠ لتصبح ١،٦٪ مقابل ١،٩٪ في نهاية العام ٢٠١٩ ما يؤكد فعالية سياسات إدارة مخاطر الائتمان والتحصيل بالبنك.
وأضاف: «إن إجمالي حقوق الملكية في نهاية ٢٠٢٠ بلغ ٨،٣ مليار ريال، فيما سجلت كفاية رأس المال بازل III في نهاية العام الماضي نسبة ١٦،٦٪ وهو ما يؤكد المركز المالي الراسخ للدولي الإسلامي في مواجهة المخاطر المختلفة».
وأكد السيد الشيبي «إن نتائج الدولي الإسلامي للعام ٢٠٢٠ تؤكّد أنه استطاع المحافظة على مؤشراته في نسق تصاعدي على الرغم من جميع التحديات التي يعرفها الجميع، والتي كانت خلال العام الماضي تحديات غير مسبوقة لجميع القطاعات وليس فقط للقطاع المصرفـي».
وأضاف «إن العامل الحاسم الذي ساعد البنك على تحقيق النتائج الإيجابية التي أعلن عنها اليوم كان قوة الاقتصاد القطري، والإجراءات الهامة التي اتخذتها الحكومة والجهات الإشرافية بمواجهة المستجدات الطارئة، حيث أثبت الاقتصاد القطري أنه أحد أهم الاقتصادات على الصعيدين الإقليمي الدولي، وأنه قادر على مواجهة التحديات على اختلاف أنواعها».
وأشار السيد الشيبي إلى «أن العام الماضي شهد بذل الكادر المهني في البنك جهودًا كبيرة بمواجهة الظروف المستجدة، وقد أثبت فعلاً أنه بالإمكان تحويل التحديات إلى فرص، فقد استطاع الدولي الإسلامي أن يحقق قفزة كبيرة في عملية التحول الرقمي، حيث كان لديه خطة تحوّل في مجال الخدمات المصرفية الرقمية بدأت منذ عدة سنوات، وكان يسير وفق الخطط المعتمدة، ولكن الظروف المستجدة والعاجلة التي قلبت الموازين وغيّرت السلوكيات والنظرة إلى الخدمات المصرفية بشكلها التقليدي دفعت البنك إلى أن يأخذ زمام المبادرة والقيام بخطوات متسارعة لزيادة الخدمات عبر القنوات الرقمية، وما كان البنك يخطط للقيام به في هذا المجال خلال أعوام تم تنفيذ الجزء الأكبر خلال أشهر».
وتابع «إن الأمر تطلب جهودًا كبيرة، وتعاونًا مكثفًا مع الإدارات والأقسام المختلفة، وفرق الدعم داخل وخارج البنك، ولكن النتيجة كانت مرضية تمامًا، خصوصًا وأن الأرضية كانت مهيأة، حيث استثمر البنك بشكل منهجي في الحلول التكنولوجية، وتمكّن الدولي الإسلامي من توفير معظم الخدمات للعملاء عبر القنوات البديلة، وكان هناك ارتياح كبير لعدد الخدمات المتوفرة وسرعتها، وشهدنا نموًا غير مسبوق في عدد العملاء الذين يستخدمون القنوات الرقمية وهذا بحد ذاته إنجاز، لأن هذا يعني تغيرًا في ثقافة الحصول على الخدمات المصرفية».
وشدد السيد الشيبي على أن «سرعة التحوّل الرقمي والنجاح في تطبيق الخطط الخاصة بذلك أسهم إلى حدّ بعيد في تحسين البيئة التشغيلية للبنك، وتعزيز أعمال البنك وتخفيض التكلفة التشغيلية، وهذا بدوره انعكس على نتائج أعمال البنك، ونأمل أن يتعزز ذلك في الفترة المقبلة، حيث يمكننا الاستفادة من الدروس والتجارب التي مررنا بها خلال العام الماضي من أجل تحسين مختلف مؤشرات التشغيل والأداء».
وأوضح الرئيس التنفيذي بأن «الدولي الإسلامي واصل خلال العام الماضي تطبيق الرؤية الاستراتيجية التي وضعها مجلس الإدارة والتي تقوم على الاهتمام بالسوق المحلية، والتركيز على الانخراط في تمويل مختلف قطاعات الأعمال فيها، حيث يوفر الاقتصاد القطري فرصًا من الصعب توفرها في أي اقتصاد آخر، فضلاً عن أن تركيزنا على السوق المحلية يعتبر واجبًا وطنيًا هدفه المشاركة في استحقاقات التنمية».
وتابع «إن الدولي الإسلامي واصل أيضًا سياسته في مجال الاستثمار الخارجي عبر التقيّد بالضوابط والمعايير التي اعتمدها منذ فترة طويلة في مجال المخاطر المتعلقة بالاستثمار الخارجي، ولذلك فقد انصبَّ تركيزه على تعزيز شراكات ثبت جدواها والعائد المتوقع المناسب منها، بما يسهم في تعزيز مركز البنك المالي ويعظّم العوائد للمساهمين».
وقال «لقد أطلقنا العديد من المنتجات والخدمات الجديدة خلال العام الماضي ٢٠٢٠ مخصصة للشركات والأفراد، كبطاقة الراتب وبطاقة الإيداع النقدي للشركات وبطاقة العمالة المنزلية، فضلاً عن إطلاق العديد من عروض التمويل التي تستهدف مختلف الفئات كعروض التمويل العقاري والتمويل الشخصي الشامل وتمويل السيارات وعروض خاصة بالبطاقات، كما شهد العام الماضي إطلاق البنك بوابة نقاط الدولي الإسلامي الجديدة التي تم تطويرها في إطار شراكة البنك الاستراتيجية مع ماستركارد، بهدف توفير مجموعة واسعة من المزايا للعملاء من خلال نظام مكافآت ماستركارد الشهير، كما أقام البنك شراكات فعّالة مع شركات محلية مرموقة كالخطوط الجوية القطرية وشركة أريدو لتقديم خيارات واسعة لعملاء البنك تتيح لهم الحصول على أفضل الخدمات المصرفية مع مكافآت من شركاء على مستوى عال».
ولفت السيد الشيبي إلى أن، «البنك وجد تقديرًا واعترافًا على الصعيدين المحلي والدولي خلال العام الماضي، حيث ثبتت وكالات التصنيف العالمية تصنيف البنك عند مستويات مرتفعة، كما نال الدولي الإسلامي مجموعة من الجوائز كان آخرها فوزه بجائزة أفضل بنك إسلامي في دولة قطر في مجال الابتكار في خدمات التجزئة لعام ٢٠٢٠ من قبل لجنة جوائز الخدمات المصرفية الإسلامية بالتعاون مع جامعة كامبردج في المملكة المتحدة التي أكدت بأن الدولي الإسلامي له دور ريادي في الصيرفة الإسلامية، ويتمتع بمركز مالي راسخ وواجه المستجدات وعوامل السوق بكل حكمة، وحافظ على استقرار معدلات نموه، كما منحت مؤسسة Red money المرموقة الدولي الإسلامي أربع جوائز ضمن جوائز IFN لعام ٢٠٢٠ وذلك تقديرًا لإنجازات البنك ولا سيما إصداره لصكوك دائمة ضمن الشريحة الأولى من رأس المال بقيمة ٣٠٠ مليون دولار أميركي، واستندت Red Money في حيثيات منح الجوائز الأربعة للبنك وبينها جائزة صفقة العام وجائزة صفقة رأس المال التنظيمي للعام ٢٠١٩ إلى جملة من المعطيات أهمها النجاح الكبير الذي حققه في إصداره من الصكوك والثقة والمصداقية العالية التي استطاع البنك بناءها مع المستثمرين الذين أقبلوا بشكل كبير على صكوك الدولي الإسلامي، كما نال البنك جائرة أفضل بنك رقمي إسلامي في قطر لعام ٢٠٢٠ من الاتحاد الدولي للمصرفيين العرب وفاز للمرة الخامسة على التوالي بشهادة «PCI» المرموقة في مجال أمن المعلومات».
وفي موازاة نجاحه على الساحة المصرفية واصل الدولي الإسلامي دوره في مجال المسؤولية الاجتماعية، بيّن السيد الشيبي أن «البنك والتزامًا بدوره في خدمة المجتمع القطري، استمر خلال العام ٢٠٢٠ بتقديم الدعم والمساندة لمجموعة واسعة من الأنشطة والفعاليات اللاربحية، حيث ساهم البنك بنسبة ٢،٥٪ من أرباحه في صندوق دعم الأنشطة الرياضية والثقافية والاجتماعية والخيرية، بما يسهم في دفع الجهود الرامية لتحقيق أهداف رؤية قطر الوطنية ٢٠٣٠، كما قدم الدولي الإسلامي الدعم لمدرستي قطر للعلوم المصرفية وإدارة الأعمال الثانوية للبنين والبنات باعتبار أن هذه المدرسة هي أحد الأدوات الهامة في تطوير الكفاءات الوطنية، وتمكين المواطنين في القطاع المصرفـي، كما واصل البنك إسهاماته في دعم مسيرة التعليم والتأهيل والتدريب للشبان القطريين والشابات القطريات وذلك عبر تدريبهم في مختلف فروع البنك بالاختصاصات المصرفية والإدارية، علاوة على أن البنك قدّم العديد من المساهمات التي تصبّ في خانة دعم الانشطة الثقافية والرياضية والخيرية والدينية بما يعمّق التعاطف والتعاضد ويسهم في الحفاظ على تقاليد مجتمعنا».
وفي مجال الثروة البشرية أكد السيد الشيبي «بأن الدولي الإسلامي منخرط بشكل فعّال وحثيث في دعم القطريين والقطريات لأخذ دورهم في كادر البنك وفي مختلف الوظائف وهو ملتزم التزامًا كاملاً بالرؤية الحكومية في مجال تمكين المواطنين، ويعمل عن قرب مع الجهات المعنية لتنفيذ الخطط والبرامج التي تكفل استيعاب المزيد من القطريين والقطريات في مختلف الوظائف وعلى جميع مستويات العمل بالبنك، مع إعدادهم بالشكل الأمثل لتولي مختلف المراكز وإكسابهم الخبرات اللازمة عن طريق برامج التأهيل والتدريب والحرص على أن ينالوا جميع الخبرات اللازمة التي تصنع منهم قادة مصرفيين للمستقبل».

