في دردشة سريعة مع المراقب المالي، على هامش فعاليات المؤتمر، وبعد نيله الجائزة، إعتبر الدكتور جوزف طربيه «أن هذه الجائزة تكريم للقطاع المصرفـي اللبناني بأكمله، حيث أن ما قمت به، انما انجزته بإسم لبنان وبهدف الدفاع عن القطاع المصرفـي اللبناني والعربي في المحافل العالمية، لاسيما بعد احداث ايلول/سبتمبر التي اصابت الولايات المتحدة الأميركية، والتي دفعتنا لإقامة جسر تواصل مع الولايات المتحدة خصوصاً والبلدان الأوروبية عمومًا، لاسيما في ضوء العقوبات التي فرضت على بلدان عربية عدة… فكان لا بدّ لنا من التحرك نحو مراكز القرار المالي والنقدي والمصرفـي للإبقاء على حوار دائم ومستمر ولمد جسور التواصل والتلاقي مع مختلف الأطراف، فكانت زياراتنا المتعددة والمؤتمرات المتنوعة واللقاءات المتشعبة لتحقيق مثل هذه الأهداف التي ابقت القطاع المصرفـي قادرًا على الإستمرار والتواصل مع المصارف المراسلة في البلدان المتقدمة».
الكُتيّب الذي وزّعه إتحاد المصارف العربية لمناسبة نيل الدكتور جوزف طربيه جائزة الشخصية المصرفية العربية لعام ٢٠١٩، يلقي الضوء على سيرة الدكتور طربيه وأبرز المواقع التي شغلها في حياته العملية.
هو دعامة رئيسية للقطاع المصرفـي اللبناني والعربي، نجح بقدراته الذاتية في الوصول إلى أعلى المناصب وأكثرها أهمية على الصعيد المالي، سخّر مناصبه لخدمة مصلحة بلده لبنان والقطاع المصرفـي العربي، فإستحق عن جدارة أن يكون في عداد النخبة التي خدمت الحياة الاقتصادية في لبنان والعالم العربي.
إنه الدكتور جوزف طربيه الحائز على أرقام قياسية عديدة على مستوى المناصب والمهام التي تولاها.
تميز طوال مسيرته الصلبة والقوية، ونجاحاته القصيرة. إنخرط في العمل العام والخاص في آن معًا، ومكنته خبراته من تحقيق النجاح تلو النجاح ورفعته إلى مصاف القادة الكبار في عالم المصارف والاقتصاد.
– كرس جهوده وقدرته لدعم الاقتصاد الوطني والإرتقاء بالعمل المصرفـي إلى أعلى المعايير العالمية.
– بنى سمعته على العلم والترفع وروح المبادرة.
– خدم المهنة المصرفية العربية بجدارة تستحق التقدير.
– رجل قانون وإقتصادي ومصرفـي متمكن، قادر على إيجاد الحلول لمختلف الصعوبات.
– الحكمة والحنكة نالت نصيبًا وافرًا من شخصيته.
من القطاع العام الى القطاع الخاص
إنتقل عام ١٩٨٨ من القطاع العام إلى القطاع الخاص، وتحديدًا الى القطاع المصرفـي حيث تولى رئاسة مجلس إدارة بنك الإعتماد اللبناني ولا يزال حتى اليوم، حيث لمع إسمه سريعًا في المجتمع المصرفـي عندما قاد بالتنسيق مع مصرف لبنان أكبر عملية إصلاح مصرفـي في وقتها أدت إلى دمج بنك الإعتماد اللبناني مع مصرفين هما فيرست فينيشن وكابيتال تراست بنك، وأدى نجاح العملية لجعل الإعتماد اللبناني اليوم في قائمة المصارف العشرة الأولى في لبنان.
رئيسًا لجمعية مصارف لبنان
بات الدكتور طربيه يعرف بـ «رجل المهام الصعبة» حين ترأس جمعية مصارف لبنان في أوقات حرجة وصعبة لتصبح هذه الجمعية مركزًا مرجعيًا في الاقتصاد اللبناني.
حققت جمعية مصارف لبنان خلال تولي الدكتور طربيه رئاسة مجلس ادارتها نجاحات بارزة، من خلال إرساء تعاون متين مع المرجعيات المالية العالمية من مصارف مركزية وصندوق النقد الدولي والبنك الدولي والأمم المتحدة ومجموعة العمل المالي الدولية ومجموعة العمل المالي لمنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا.
في العام ٢٠١٢، وأثر تعرض القطاع المصرفـي اللبناني لحملات إعلامية شرسة استهدفت سمعته الإقليمية والدولية، قاد الدكتور طربيه مع مجلس إدارة جمعية مصارف لبنان تحركاً مضادًا ووضع خطة من ثلاثة ركائز متزامنة ومتكاملة للدفاع عن القطاع المصرفـي اللبناني، وإبراز دوره الإيجابي على صعيد الإلتزام بتطبيق العقوبات الدولية والمعايير الدولية في مجال مكافحة تبييض الأموال وتمويل الإرهاب.
أقام «يوم المصارف اللبنانية» في نيويورك في شباط/فبراير عام ٢٠١٣ ورفع فيه علم لبنان فوق مقر بورصة نازداك. وعقد اجتماعات مع كبار المسؤولين الأميركيين، مؤكدًا إلتزام القطاع المصرفـي اللبناني بتطبيق العقوبات الدولية، ومكافحة تبييض الأموال والدور الإستراتيجي الذي يؤديه القطاع في تعزيز إستقرار لبنان وسط منطقة مضطربة. وقد نجحت تلك التحركات بصد الهجمة الشرسة على القطاع المصرفـي والاقتصاد اللبناني.
اتحاد المصارف العربية
ترأس مجلس إدارة إتحاد المصارف العربية لدورتين متتاليتين في نيسان/ أبريل عام ٢٠٠١ ولغاية نيسان/ابريل ٢٠٠٧ وإنتخب بعدها رئيسًا للجنة التنفيذية للإتحاد في أيار/مايو ٢٠٠٧ لغاية اليوم.
خلال رئاسته مجلس إدارة إتحاد المصارف العربية بتاريخ ٢٨/٠٤/٢٠٠١، عمل على تعزيز فرص التعاون والتواصل في سبيل تقوية الجهاز المصرفـي العربي، وإعتماد مبادئ تراعي الحوكمة والشفافية والمسؤولية الإجتماعية وأحدث نقلة نوعية في الإتحاد، إذ أدرك أهمية هذه المنطقة التي تضم أكثر من ٣٦٠ مصرفًا عضوًا من كافة الدول العربية، فكان داعمًا لأمانته العامة، مشجعاً على تعزيز الدور الدولي للإتحاد، بعد أن فتح له أبوابًا واسعة كمرجع حقيقي للقطاع المصرفـي العربي، ووجه مسيرته للإهتمام بشؤون وشجون الاقتصادات العربية والتنموية والاجتماعية والبيئية.
الإتحاد الدولي للمصرفيين العرب
تأسس الإتحاد الدولي للمصرفيين العرب الذي يرأسه الدكتور جوزف طربيه تنفيذًا لتوصيات مجلس إدارة إتحاد المصارف العربية في جلسته المنعقدة بتاريخ ٢٦/٠٤/٢٠٠٦ في الدار البيضاء/المغرب التي دعت القيادة المصرفية العربية على تأسيس إتحاد عالمي يهدف إلى إقامة الروابط بين المصرفيين ورجال المال العرب العاملين في الأسواق العربية والدولية، وتوثيق اواصر التعاون معهم، بما يهدف إلى خدمة مصالحهم المشتركة وتطوير العمل المالي والمصرفـي العربي. إتخذ الإتحاد الدولي مقره في البيت المصرفـي العربي في بيروت – لبنان، ومنحته الدولة اللبنانية الامتيازات والحصانات التي تعطى للمنظمات الإقليمية والدولية في لبنان.
اتحاد المصارف الفرنكوفوني
بدافع من روابط الفرنكوفونية، ساهم الدكتور طربيه بإنشاء إتحاد المصارف الفرنكوفونية، حيث وقع على شرعته في نيسان/أبريل ٢٠١٣، والذي يضم اليوم أكثر من ٢٠ بلدًا فرنكوفونيًا، ويهدف إلى بناء شبكات لتبادل المعلومات والخبرات، وعقد لقاءات حول موضوعات ذات إهتمام مشترك، كما يهدف إلى تعزيز العلاقات بين المصارف العربية وهذه الدول.
المعهد العالي للدراسات المصرفية
خلال ترؤسه لجمعية المصارف في لبنان، عمل على تعزيز الشراكة مع جامعة القديس يوسف، من خلال تحويل مركز الدراسات المصرفية المنشأ عام ١٩٦٨ إلى معهد جامعي للدراسات المصرفية، بحيث بات مؤسسة أكاديمية للإعداد والبحث، نجحت في بناء سمعتها العلمية من خلال انتسابها إلى جامعة عريقة وفتح أمامها باب التعاون مع مركز التدريب المصرفـي الفرنسي في باريس وغيره من المراكز الجامعية الرفيعة.
مؤلفات اقتصادية
إلى جانب نشاطه المحلي والإقليمي والدولي، ومشاركته في المحافل العربية والدولية، خصص الدكتور طربيه بعضاً من وقته لإغناء المكتبة اللبنانية والعربية بمجموعة من المؤلفات والأبحاث والمقالات الاقتصادية والمصرفية والضريبية.
الحياة المهنية
– رئيس إدارة ضريبة الدخل في وزارة المالية من العام ١٩٧٠ حتى العام ١٩٨٨.
– رئيس مجلس إدارة ومدير عام بنك الاعتماد اللبناني منذ العام ١٩٨٨.
– رئيس مجلس إدارة شركة إدارة بطاقة الإئتمان من العام ١٩٩٤ حتى العام ٢٠٠٩.
– رئيس مجلس إدارة شبكة الدفع الدولية من العام ١٩٩٧ حتى العام ٢٠٠٨.
– رئيس جمعية مصارف لبنان، وكان قد شغل المنصب نفسه لمدة ست ولايات (في العام ٢٠٠١، ٢٠٠٣، ٢٠٠٩، ٢٠١١، ٢٠١٥ و٢٠١٧)
– نائب رئيس مجلس إدارة إتحاد المصارف العربية من العام ١٩٩٥ حتى العام ٢٠٠١. ورئس اللجنة التنفيذية لإتحاد المصارف العربية منذ أيار/مايو ٢٠٠٧. ولغاية اليوم رئيس مجلس إدارة إتحاد المصارف العربية لولايتين متتاليتين من نيسان/أبريل ٢٠٠١ ولغاية أيار/مايو ٢٠٠٧.
– عضو في اللجنة التنفيذية وعضو مجلس أمناء الأكاديمية العربية للعلوم المالية والمصرفية منذ العام ٢٠٠١.
– مؤسس وأول رئيس لمجلس إدارة المعهد العالي للدراسات المصرفية في جامعة القديس يوسف – بيروت.
– رئيس مجلس إدارة الإتحاد الدولي للمصرفيين العرب منذ العام ٢٠٠٦.
– عضو مؤسس في إتحاد المصارف الفرنكوفوني من خلال موقعه في إتحاد المصارف العربية وجمعيات مصارف لبنان.
– رئيس الرابطة المارونية من آذار/مارس ٢٠٠٧ حتى آذار/مارس ٢٠١٣.
– أستاذ شرف في جامعة فيينا.
– حصل على جائزة الإنجاز مدى الحياة من شركة فيزا.
– حصد جائزة رجل العام من فرست بروتوكول ٢٠١٣.

