قام رئيس تجمع رجال وسيدات الأعمال اللبنانيين في العالم الدكتور فؤاد زمكحل بزيارة إستثنائية إلى العاصمة الفرنسية باريس، حيث إجتمع مع بعض أعضاء المجلس الوطني الفرنسي (Assemblée Nationale). كما إجتمع أيضًا مع رئيس منظمة رياديي مستقبل فرنسا (EAF) السيد إريك لومير وأعضاء مجلس إدارته، وعدد كبير من رؤساء الشركات الفرنسية.
ونظم على شرف د. زمكحل، رئيس معهد الإستبصار الاقتصادي لعالم البحر المتوسط (IPEMED) السيد جان لوي غيغو إجتماعًا طارئًا في حضور أعضاء مجلس إدارة المنظمة الدولية وبعض المستشارين الدوليين، ومن ثم إنعقد غداء نقاش مع بعض الصحافيين بإدارة السيد الفريد مينيو، مدير «أفريقا برس»، باريس، ورئيس النادي الأفريقي للصحافة الباريسية، عضو جمعية الصحافة الديبلوماسية الفرنسية، حول «وضع لبنان الاقتصادي والاجتماعي والحلول المطروحة».
في هذه الإجتماعات المتنوعة الهادفة إلى دعم ومساعدة لبنان، في هذه الأوقات الصعبة، شدد رئيس التجمع اللبناني العالمي د. فؤاد زمكحل أمام الرسميين الفرنسيين على «ضرورة معالجة خطورة الأزمة الاقتصادية والإجتماعية والنقدية، التي يمر فيها لبنان في أقرب وقت»، وأكد لعدد من الشخصيات الرسمية الفرنسية التي إلتقاها «أن أزمتنا الأساسية هي أزمة سيولة بإمتياز، ولا يستطيع لبنان أن يتخطاها من دون دعم دولي وخصوصًا فرنسي لمواجهتها».
وقال: «إن فرنسا كانت دائمًا قريبة من لبنان في الأوقات الصعبة، ولا تستطيع أن تتركه هذه المرة أن ينهار، لذا نطالب أمنا الحنون بدعمنا اقتصاديًا وماليًا، ولا سيما حيال ضخ السيولة، في أسرع وقت ممكن، مع تدقيق دولي ولجنة مراقبة ومتابعة، كي نستطيع رفع رأسنا من الماء، ومنعنا من الغرق، وأخذ بعض الأوكسيجين».
أضاف د. زمكحل: «أن الشركات اللبنانية لا تستطيع متابعة أعمالها من دون دعم مالي وخصوصًا القروض المدعومة بفوائد منخفضة، لذا نطالب البنك الأوروبي للإستثمار بالمساعدة المباشرة للشركات اللبنانية المختنقة والتي هي على حافة الإنهيار. فإذا تُرك لبنان بهذه الحالة، ستشتد الأزمة الاجتماعية، وتزداد نسبة البطالة والفقر إلى أرقام مخيفة، لن يشهدها لبنان قبلاً. وهذا يُمكن أن يترك تداعياته السلبية على الإستقرار الأمني في لبنان. إننا أمام فرصة تاريخية لإعادة هيكلة نظامنا السياسي والمالي والنقدي والاقتصادي والاجتماعي. نحن أمام تحد كبير، لتنفيذ الإصلاحات التي كنا نحلم بها منذ نهاية الحرب الأهلية، كي ننتقل من إدارة الفساد الفاشلة إلى إدارة مثمرة وبنّاءة وشفافة وحوكمة رشيدة في كل مؤسسات الدولة».
ولفت د. زمكحل إلى أنه «حان الوقت لتنفيذ مشاريع «سيدر» والتي منذ القيام بها وحسب احرف تسميتها باللغة الفرنسية: «مؤتمر الإصلاحات مع الشركات اللبنانية»، تهدف إلى تمويل مشاريع متخصصة، وإعادة هيكلة البنية التحتية والبدء بمشروع الخصخصة والشراكات بين القطاعين العام والخاص بشفافية، وإدارة رشيدة، وبدعم من شركات التدقيق الدولية».
وختم د. زمكحل: «كونوا واثقين أننا لن ولم نستسلم وسنثابر حتى آخر لحظة، لكن لا نستطيع مواجهة هذه المعركة الاقتصادية والاجتماعية لوحدنا، وأنه من المستحيل أن نجتاز هذه العواصف منفردين. إننا بأمس الحاجة إلى دعمكم الفرنسي الإستثنائي والأخوي».
الجدير ذكره، أنه بعد هذه الزيارة المهمة والبنّاءة إلى فرنسا، سيتابع د. زمكحل جولته الدولية ومهماته الاقتصادية إلى مونتريال – كندا في الأيام المقبلة، حيث سيلتقي بعض الشخصيات الرسمية الكندية، ويُلقي محاضرة مع غرفة التجارة اللبنانية – الكندية، كذلك سيجتمع مع رجال الأعمال اللبنانيين في كندا، ومع الطلاب اللبنانيين في مونتريال.


