- حزيران/يونيو 319 - المراقب التأميني

التدابير الوقائية والتصحيحية في العملية الإشرافية على التأمين

قال مصدر في هيئة الإشراف على أعمال التأمين في سوريا أن الهدف من الإشراف على أعمال التأمين هو تكوين الثقة لدى المتعاملين مع الشركات والحفاظ على هذه الثقة، وذلك من خلال:

١ـ تجّنب إلحاق الخسائر المالية غير المبررة بحملة البوالص والمساهمين نتيجة لانخفاض الملاءة المالية للشركات .

٢ـ  العمل على ضمان العدالة في التعامل مع حملة البوالص وفقاً للشروط المنصوص عليها في عقود التأمين المبرمة معهم.

ولتحقيق هذه الأهداف، يجب أن تعمل هيئة الإشراف على تطبيق نظام التأمين بطريقة متخصصة واحترافية، و إجراء المراجعات اللازمة حسب الضرورة وبما يواكب الظروف المتغيرة، بالإضافة الى عملها مع شركات التأمين لتكريس الممارسات العملية والمالية السليمة في الواقع العملي.

ويتعيّن على هيئة الإشراف على التأمين ومن خلال النظام الإشرافي الذي تتبعه أن تحقق التوازن بين النهج التحفظي المبالغ فيه والمبني على القوانين والأنظمة التفصيلية المقيّدة، وفي الطرف الآخر من المعادلة، النهج المتساهل الذي يسمح لشركات التأمين بالإفراط في تحمّل المخاطر. فالنهج التحفظي يمكِّن من حماية حملة البوالص والمساهمين من الخسارة لكّنه في الوقت ذاته قد يؤدي الى تحميل شركات التأمين تكاليف (معنوية أو مادية) عالية تنعكس على حملة البوالص مما قد يثنيهم عن شراء المنتجات التأمينية، إضافة الى أن هذا النهج قد يؤدي الى خنق الابتكارية في صناعة التأمين، وقد يحول هذا النهج دون دعم وتعزيز عملية تطوير صناعة تأمين حيوية ونشطة وقادرة على تحفيز اقتصاد البلد.

أما النهج المتساهل تمامًا، فقد يعزز السلوك العشوائي للشركات والذي قد يؤدي بدوره الى زيادة نسبة الإخفاق والفشل في أعمال التأمين مما يقلل من مستوى مصداقية قطاع التأمين ككل. لذا، فإن الوضع المثالي هو ذاك الذي تتاح فيه المنتجات التأمينية ويمكن الحصول عليها ضمن صناعة تأمين منافسة توّفر المعاملة العادلة.

وعليه، ولتأمين هذه البيئة لأعمال التأمين، لا بدّ من وجود هيئة إشراف على أعمال التأمين تتمتع بالصلاحيات القانونية لاتخاذ الإجراء اللازم بطريقة فاعلة في الوقت المناسب عندما يستلزم الأمر ذلك، بهدف متابعة الإجراءات التي تقوم بها شركات التأمين أو الأوضاع التي توجد فيها. وفي الوقت ذاته لا بدّ لهيئة الإشراف هذه من أن تمارس هذه الصلاحيات بما يحقق أهداف نظام التأمين من الإجراء الوقائي والتصحيحي كما يلي:

حينما تخفق شركات التأمين في تلبية متطلبات الإشراف على أعمال التأمين أو حيث تصبح الملاءة المالية المستمرة لها موضع تساؤل واستفهام، يجب على هيئة الإشراف على التأمين أن تتدخل لحماية حملة البوالص والمساهمين. وللقيام بهذا، يجب أن تتوفر لهيئة الإشراف على التأمين القدرة القانونية والتشغيلية لاتخاذ الإجراء التصحيحي في الوقت المناسب.

وبالاعتماد على طبيعة المشكلة المكتشفة، قد يستدعي الأمر التأني بالاستجابة وتنفيذ ما يلزم بشكل تدريجي وعلى مراحل وخاصة في الحالات التي تكون فيها المشكلة المكتشفة ثانوية نسبيًا، وقد يكتفى بإجراء غير رسمي مثل التنبيه الشفهي أو الخطي والذي يتم توجيهه الى إدارة الشركة.

شركة مساهمة لبنانية تأسست عام 1991

رئيس التحرير المدير العام

مارون مسلّم

المركز الرئيسي:

ذوق مصبح - مزيارة سنتر - بلوك ب - الطابق الأول , جونية - لبنان 

للإعلانات

للإشتراك

لإرسال رسالة