أكّد عددٌ من خبراء تكنولوجيا المعلومات وخبراء التأمين أهمية توفير مُنتجات تأمينية أو عقود تأمين لمُواجهة حوادث الأمن السيبراني، تتضمّن الحماية من المخاطر الجديدة المُتعلقة بهجمات الأمن السيبراني وعواقبها.
وشدّد الخبراء على أهمية توفير تأمين ضد المخاطر السيبرانية وذلك من خلال توفير تغطية شاملة ضد الالتزامات التجارية الناجمة عن الهجمات السيبرانية وتهديدات تكنولوجيا المعلومات الأخرى التي تخترق البيانات بما في ذلك تفاصيل بطاقة الائتمان وأرقام الحسابات وسجلات الأعمال وما شابه ذلك، خاصة مع تزايد تعرّض كبرى الشركات والمؤسسات وحتى الصغيرة والمتوسطة منها في دول العالم للهجمات السيبرانية والتهديدات الإلكترونية المُختلفة، إذ تعتبر تكنولوجيا المعلومات حاليًا سببًا في تزايد الجرائم السيبرانية، وغالبًا ما تسبّب خسائر مالية كبيرة.
قال خالد العماري، خبير تكنولوجيا المعلومات: «في عصر المعلومات أصبحت البيانات من أهم أصول أي مُنظمة أو شركة، بل إن بعض الشركات تقدّر قيمة بياناتها أعلى بكثير من قيمة العقارات والمعدات التي تملكها، ولذلك ظهرت خدمة «التأمين ضد الحوادث السيبرانية»، مثلها مثل التأمين ضد الحرائق والحوادث الطبيعية أو المُفتعلة، فكما تحمي عقود التأمين هذه أصول الشركة ضد الحرائق لا سمح الله، وتعوّض الشركة عن الأضرار التي لحقت بها، فكذلك التأمين ضد الحوادث السيبرانية يحمي الشركة ضد حوادث الاختراق وسرقة البيانات، وتعويض الشركة في حال حدوثها».
وتابع: «لم تعد سرقات البنوك تحدث كما كنا نشاهدها في الأفلام، بأن يدخل شخص يُغطي وجهه بقناع ويحمل سلاحاً يُهدّد به الموظفين ليُسلّموه الأموال الموجودة في الخزينة؛ بل أصبحت بطرق مُختلفة تماماً، وبدون أن يتحرك السارق من مكانه، بل ومن أي مكان في العالم، يستطيع السارق مُحاولة اختراق أنظمة البنك الالكترونية للوصول للحسابات والأموال وسرقتها».
وأشار إلى ضرورة أن تقوم الجهات المُختلفة بالتأمين على بياناتها ضد الحوادث السيبرانية، ليس فقط لحماية البيانات، بل لأن ذلك سيُجبر تلك الجهات لاتخاذ أعلى معايير السلامة السيبرانية لحماية بياناتها، تحت ضغط شروط سريان التأمين، وبالتالي تكون الجهود استفادت من جهتين: تأمين بياناتها، وتطبيق أعلى معايير الأمن السيبراني بدون الحاجة للجوء لشركات استشارية في هذا المجال. وأكد ضرورة توفير مثل هذه الأنظمة التأمينية بسعر مُناسب نظراً لمُستجدات هذا الوضع وانتشاره حول العالم بهدف تقييد هذه الأنواع من الاختراقات للمؤسسات الكبرى والشركات، وحتى يمكن أن يكون أيضاً للأفراد لحمايتهم من عمليات الاحتيال الالكتروني التي انتشرت خلال الفترة الماضية.

