- حزيران/يونيو 319 - المراقب التأميني

التأمين الصحي الإلزامي على مشارف التطبيق

كشف عبدالله بن سالم السالمي الرئيس التنفيذي للهيئة العامة لسوق المال عن الانتهاء من إعداد المسودة الأولية للوثيقة الموحدة للتأمين الصحي الإلزامي على العاملين في القطاع الخاص وهي حالياًً طور المراجعة من قبل الجهات المعنية. وقال: “إن التأمين الصحي الإلزامي شارف على التطبيق، وقد حققت الهيئة تقدماً في الخطوات التي تمهد لتطبيقه وفق خطة عمل واضحة تركزت على توفير العناصر الأساسية وفي مقدمتها الإطار التشريعي والتنظيمي للقطاع.. مشيراً الى إسناد دراسة اكتوارية لأسعار التأمين الصحي لأحد المكاتب العالمية المختصة ومن المتوقع استلام نتائجها قبل نهاية الشهر، بهدف تقدير حجم المخاطر في قانون التأمين الصحي وتسعير الخدمات وطرق التمويل ونسب المساهمات وفق أسس علمية معتمدة دولياً”.

وشهدت سوق التأمين دخول شركة متخصصة في تقديم منتجات التأمين الصحي، وهي شركة سيجنال العالمية كفرع لشركة تأمين أجنبية ما يدعم التوجه الحكومي لتطبيق مشروع التأمين الصحي الإلزامي على العاملين في القطاع الخاص.

ويوجد في السلطنة حالياً 10 شركات وطنية تعمل في قطاع التأمين بالإضافة الى 10 أفرع لشركات أجنبية. وقال السالمي: تعمل الهيئة على تهيئة البيئة المشجعة على الاندماج والتكتل لإيجاد كيانات كبيرة وقوية وهناك فرص كبيرة لهذه الشركات للاندماج والتحالف مما يتيح قدرة أكبر في المنافسة خارج السوق المحلية، مشيراً الى أن تعديل قانون شركات التأمين سيعمل على تعزيز القدرة المالية للشركات لما لها من دور مهم في زيادة الطاقة الاستيعابية لهذه الشركات وتعزيز مقدرتها، بدلاً من الإفراط في إعادة التأمين والاكتفاء بالعمولات وتحويل جل الأقساط الى الخارج مما يضر بالشركات ويحد من نموها ويضر أيضاً بالاقتصاد الوطني بسبب الأموال التي تخرج في شكل أقساط إعادة تأمين.

وتحدث الرئيس التنفيذي لهيئة سوق المال عن أن التأمين قطاع واعد كمشغل للكوادر العمانية من ناحية، وقطاع ستكون له قيمة مضافة جيدة في الاقتصاد الوطني. وهناك اهتمام كبير بتطوير الموارد البشرية، وتمكين الكادر الوطني العامل في القطاع لتبوأ وظائف إدارية وفنية وسطى وعليا الى جانب الوظائف الفنية التشغيلية.

وتتجه الهيئة العامة لسوق المال الى اتباع سياسة تعمين نوعية تقوم على تمكين الكوادر الوطنية العاملة من شغل وظائف إدارية وفنية وسطى وعليا وذلك حسب القرار الوزاري الصادر عن وزارة القوى العاملة كيف ترى إمكانية شركات القطاع من تحقيق ذلك؟

جاء الإعلان عن مبادرة تمكين الكوادر الوطنية العاملة في قطاع التأمين بعد دراسة متأنية لواقع التعمين في القطاع ونوعية المهارات والمؤهلات المطلوبة ودراسة الوظائف التي يشغلها وافدون، وقد مكنت هذه الدراسة الهيئة العامة لسوق المال من إعداد قاعدة بيانات متكاملة عن الوظائف المتاحة في قطاع التأمين ومتطلباتها ومن يشغلها في الوقت الحاضر والمتطلبات اللازمة لشغلها بالإضافة طبعاً الى الوظائف التي سيحتاجها القطاع مستقبلاً استناداً على معدلات النمو المتوقعة ونوعية المنتجات المتوقع طرحها والتطور المتوقع للقطاع في السنوات القادمة. كما وثقت الدراسة أعداد العمانيين العاملين في القطاع ومؤهلاتهم والوظائف التي يشغلونها وذلك لتحديد البرامج التي يمكن أن يخضعوا لها لتمكينهم من الترقي الى وظائف أعلى، الى جانب ذلك شملت الدراسة الوقوف على مستوى تمثيل الكوادر الوطنية في المستويات الوظيفية الثلاثة، والتي أوضحت أنها تتركز في الوظائف التشغيلية بنسبة تصل الى 75%.

ومن مؤشرات هذه الدراسة تبين لنا أن القطاع قادر على استيعاب المزيد من الكوادر الوطنية استيعاباً نوعياً إلا أنه يحتاج الى خطوة تتمثل في مراجعة سياسات التدريب في القطاع، وهو ما اهتمت به الهيئة فعلياً خلال السنوات الثلاث المنصرمة. العامل الآخر الذي يؤهل القطاع لاستيعاب الكوادر الوطنية ما تشير إليه أحجام سوق التأمين العمانية والتي تتمثل في النمو السنوي المستمر، فقد بلغ متوسط النمو السنوي للقطاع حوالي 5،8% خلال السنوات الخمس المنصرمة فقد قارب حجم سوق التأمين من نصف مليار ريال عماني، أضف الى ذلك التوقعات الإيجابية لتوسع نمو مساهمة منتجات التأمين الصحي خلال الفترة القادمة مع توجه الحكومة الى تطبيق التأمين الصحي الإلزامي على العاملين في القطاع الخاص.

شركة مساهمة لبنانية تأسست عام 1991

رئيس التحرير المدير العام

مارون مسلّم

المركز الرئيسي:

ذوق مصبح - مزيارة سنتر - بلوك ب - الطابق الأول , جونية - لبنان 

للإعلانات

للإشتراك

لإرسال رسالة