أصدر البنك العربي مؤخرًا تقريره السنوي العاشر للاستدامة والذي يقدم ملخصاً لأداء وإنجازات البنك في المجالات الاجتماعية والبيئية والاقتصادية للعام ٢٠١٩. وقد تم إعداد هذا التقرير استناداً لمعايير إعداد تقارير الاستدامة للمبادرة العالمية للتقارير (GRI) والتي تم إطلاقها في العام ٢٠١٦ باستخدام الخيار الشامل والذي يمثل أعلى درجات الإفصاح عن جميع المؤشرات المتعلقة بالمواضيع ذات الأهمية لأصحاب العلاقة. ويأتي إصدار البنك العربي لتقريره العاشر للاستدامة استمرارًا للنهج المؤسسي الذي يتبناه البنك على صعيد الاستدامة وفي إطار دمج مفهوم الاستدامة بمعناها الاستراتيجي الشامل ضمن أعمال البنك وأنشطته وممارساته، بما يعزز من مساهمة البنك وأثره في تحقيق التنمية المجتمعية المستدامة. ويعتبر البنك العربي من أوائل البنوك التي قامت بإصدار تقارير الاستدامة بشكل سنوي في المملكة وعلى صعيد المنطقة وذلك في إطار سياسة الشفافية وتعزيز التواصل الإيجابي مع كافة الجهات ذات العلاقة وانسجامًا مع الممارسات الفضلى في هذا المجال. ويوفر هذا التقرير معلومات عن إنجازات والتزامات البنك العربي ضمن محاور الاستدامة الرئيسية والتي تم تبنيها ضمن استراتيجية البنك للاستدامة وهي: التمويل المسؤول، تمكين الموظّفين، التقارير الشفافة، الوصول إلى النظام الأمثل والتعاون المجتمعي، حيث شهد العام ٢٠١٩ عدة إنجازات ملحوظة في تحقيق أهداف الاستدامة في المجالات البيئية والاقتصادية والاجتماعية. فعلى الصعيد الاجتماعي، فقد عزز البنك مساهماته المجتمعية، حيث شملت هذه المساهمات التبرعات والرعايات، إضافة إلى المبادرات والأنشطة المجتمعية بما فيها برامج مؤسسة عبدالحميد شومان – ذراع البنك العربي للمسؤولية الاجتماعية والثقافية. كما شهد العام المنصرم احتفال البنك بمرور عقد على تأسيس برنامجه للمسؤولية المجتمعية «معًا» حيث ساهم موظفو البنك العربي وعملاؤه على مدار عشر سنوات من عمر البرنامج في تحقيق الأثر الإيجابي في حياة ما يقارب ١،٢٢٠،٠٠٠ مستفيد من مختلف محافظات وقرى المملكة من خلال برامج البنك المجتمعية المختلفة مع عدد من المؤسسات غير الربحية، حيث قدم موظفو البنك أكثر من ٢٤،٦٠٠ ساعة تطوعية من خلال ٦،٧٠٠ مشاركة تطوعية على مدى عشر سنوات. وفي المجال البيئي، واصل البنك العربي جهوده البيئية والتي أسهمت في تقليل استهلاك الطاقة وتقليل انبعاثات الغازات الدفيئة الناتجة من عمليات البنك بشكل لافت مقارنة بالعام ٢٠١٨. كما واصل البنك جهوده الرامية إلى تقليل الآثار البيئية لعملائه من خلال تقديم الحلول البنكية الرقميّة (غير الورقيّة). ويبيّن التقرير استجابة البنك للتغيرات الناتجة عن التكنولوجيا الرقمية، حيث يتجلى ذلك من خلال تطوير نهج شمولي للابتكار وتطوير المنتجات يعتمد على نموذج عمل يبحث ويسرّع ويعزز الابتكار بهدف الاستمرار في تقديم خدمات مميزة لعملاء البنك من مختلف القطاعات. هذا إلى جانب دور البنك الرائد في تمويل مشاريع البنية التحتيّة الصديقة للبيئة، والتي تهدف إلى دعم جهود المحافظة على البيئة وتوسيع نطاق استخدام الطاقة النظيفة في الأردن. وتجدر الإشارة هنا إلى أن البنك العربي كان في مقدمة المؤسسات الوطنية التي قدمت الدعم لجهود المملـكة في مجابهة فيروس كورونا المستجد والحد من آثاره الاقتصادية والاجتماعية على الوطن والمواطنين، حيث قدمت مجموعة البنك العربي تبرعًا مقداره ١٥ مليون دينار لصندوق «همة وطن» ووزارة الصحة. وكان البنك العربي قد حصل على جائزة أفضل بنك للمسؤوليّة الاجتماعيّة في الشرق الأوسط للعام ٢٠١٩ من قِبَل مجلة ايميا فاينانس (EMEA Finance) العالمية، تقديرًا لتميزه في مجال برامج الاستدامة والمسؤولية المجتمعية.

