أشاد د. أنور المضف بالإجراءات التي اتخذتها الحكومة وبنك الكويت المركزي لحماية صحة المواطنين والمقيمين ومساعدة عملاء البنوك المتضررين.
أعلن البنك الأهلي المتحد نتائج أعماله عن الربع الثالث من عام ٢٠٢٠، مؤكدًا مواصلته القيام بكل التدابير اللازمة واحتساب المخصصات الكافية لمواجهة تداعيات انتشار فيروس كورونا المستجد على الاقتصاد عمومًا، وعلى القطاع المصرفـي خصوصًا.
وقال البنك في بيان صحافـي، إن أرباحه بلغت ٢٣،١ مليون دينار عن الأشهر التسعة الأولى من عام ٢٠٢٠ بما يقل عن أرباح الفترة نفسها من العام الماضي، التي بلغت ٤٥،٢ مليون دينار بنسبة انخفاض تبلغ ٤٨،٩ في المئة.
ومازال البنك مستمرًا في التوسع بأنشطة التمويل وتقديم الدعم الكامل لقطاعات الأعمال والعملاء المتضررين مع تطبيق معدلات الخصم المنخفضة المعدلة التي جاءت ضمن حزمة من الحوافز الحكومية لدعم الأعمال لتصبّ في مصلحة العملاء وتساعد في تجاوز الأزمة إذ نما إجمالي الموجودات إلى ما قيمته ٤،٣١ مليارات دينار في نهاية الربع الثالث من عام ٢٠٢٠ مرتفعًا بنسبة ٤،٦ في المئة عن إجمالي موجودات الفترة نفسها من العام الماضي، التي بلغت ٤،١٢ مليارات دينار (٤،٣٥ مليارات كما في نهاية كانون الأول/ديسمبر ٢٠١٩).
كما نمت محفظة التمويل لتصل إلى ٣،١٢ مليارات دينار في الربع الثالث من العام الحالي مرتفعة بنسبة بلغت ٥،٨ في المئة عن الفترة نفسها من العام الماضي حين بلغت ٢،٩٥ مليار دينار.
كذلك ارتفعت ودائع العملاء في الربع الثالث من العام الحالي لتصل إلى ٢،٧٧ مليار دينار بنسبة ارتفاع قدرها ٥،٣ في المئة عن الفترة نفسها من العام الماضي إذ بلغت آنذاك ٢،٦٣ مليار (بلغ رصيد محفظة التمويل ورصيد ودائع العملاء ٣،٠٢ مليارات دينار، ٢،٦٠ مليار دينار على التوالي في نهاية كانون الأول/ديسمبر ٢٠١٩).
واستمر البنك بشكل فعّال في اتخاذ الإجراءات الاستباقية لدعم عملائه خلال هذه الجائحة، والاستمرار في تقديم الخدمات المصرفية دون انقطاع طوال فترة جائحة فيروس كورونا ومن هذا المنطلق، فقد انضم البنك لمبادرة البنوك الكويتية لتأجيل الأقساط المستحقة على العملاء لمدة ستة أشهر دون احتساب أي أرباح أو عمولات إضافية مع استقطاع التأثير المالي، الذي بلغ ١١،٥ مليون دينار من حقوق المساهمين وفقًا لتعليمات بنك الكويت المركزي إذ بلغ معدل كفاية رأس المال بعد الاستقــــطاع ١٤،٨ في المئة كما في ٣٠/٠٩/٢٠٢٠ متجاوزًا معدل ١١ في المئة المقرر حاليًا من بنك الكويت المركزي ومحتفظاً بهامش يسمح بالاستمرار في تحقيق أهداف البنك المحددة بالخطة من التوسع في التمويل وخدمات العملاء والعمليات.
ولقيام البنك باتخاذ العديد من الإجراءات التحفظية عند تصنيف التسهيلات القائمة سجلت المديونيات غير المنتظمة نسبة ٢،٣٤ في المئة في ٣٠/٠٩/٢٠٢٠ (١،٢٦ في المئة في ٣١/١٢/٢٠١٩) بنسبة تغطية جيدة للمخصصات بلغت ١٦٣،٧ في المئة بعد استبعاد الضمانات (٢٦٣،٧ في المئة في ٣١/١٢/٢٠١٩).
وفي تعليقه على النتائج، أفاد د. أنور المضف رئيس مجلس إدارة البنك الأهلي المتحد بأنه على الرغم من وجود حالة من التفاؤل تتزايد مع عودة الحياة والأنشطة الاقتصادية إلى طبيعتها تدريجيًا، فقد قام البنك بقيد مخصصات احترازية بهدف الحفاظ على مستويات جيدة لجودة أصول البنك وتشكيل مصدات قوية لزيادة القدرة على مواجهة أي تداعيات مستقبلية قد تنجم جائحة كوفيد–١٩.
وأوضح المضف أن الانخفاض في معدلات الأرباح خلال الأشهر التسعة الأولى من العام الحالي ظهر نتيجة الزيادة في حجم المخصصات، التي تعكس السياسة المتحفظة للبنك وكفاءة خططه الحصيفة في إدارة المخاطر، بما يتّفق مع توجهات بنك الكويت المركزي في هذا الصدد.
وتابع: نحن مستمرون في مواجهة التحديات الصحية والاقتصادية الناتجة عن انتشار جائحة فيروس كورونا المستجد التي مازالت تؤثر سلبًا على معدلات النمو بالأسواق وتضعف قوى العرض والطلب والتدفقات المالية وأسواق المال والأعمال وأسعار النفط العالمية.
وأوضح «اننا من جانبنا مازلنا نواصل جهودنا لتحقيق المواءمة بين الالتزام بالاشتراطات الصحية ودفع عجلة التنمية من جهة وتحمل دورنا في تخفيف الأعباء عن كاهل العملاء وخدمتهم وتحقيق النمو من جهة أخرى».
وذكر أنه على الرغم من هذه الظروف الاستثنائية التي مازالت تفرض نفسها على مناخ الأعمال، فقد استطاع البنك الأهلي المتحد أن يحافظ على أدائه الثابت عمومًا خلال الربع الثالث من هذا العام محققًا نتائج لا بأس بها.
وأشاد د. المضف بالإجراءات التي اتخذتها الحكومة الكويتية وبنك الكويت المركزي لحماية صحة المواطنين والمقيمين ومساعدة عملاء البنوك المتضررين.
وأضاف: نفخر بالالتزام الكبير الذي تلمسناه من جانب إدارة وموظفي البنك الأهلي المتحد لضمان تقديم خدمات مصرفية شاملة لنبقى على تواصل دائم مع عملائنا ومجتمعنا.
وأعرب د. المضف عن جزيل الشكر والتقدير لمساهمي البنك وعملائه على ما قدموه من دعم ومساندة للبنك وسط هذه الظروف الاستثنائية، كما تقدم بالشكر للبنك المركزي وكل الجهات الرقابية والصحية والأمنية، مثمنًا جهود الإدارة التنفيذية وكل العاملين بالبنك التي ساعدت «المتحد» في إدارة تلك الأزمة والتعامل مع تبعاتها، كما أشاد بالجهود الاستثنائية التي يبذلها العاملون في الصفوف الأمامية بالفروع لتلبية احتياجات العملاء الملحة خلال مراحل الأزمة المختلفة.
من جهتها، أفادت جهاد الحميضي الرئيسة التنفيذية بالوكالة للبنك الأهلي المتحد بأنه «على الرغم من هذه الظروف الاستثنائية، استطاع البنك الأهلي المتحد أن يواصل تحقيق النجاح، وهو ما يتضح من خلال نيله عدة جوائز خلال العام الحالي، ومنها جائزة أفضل بنك في إدارة النقد عبر الإنترنت لعام ٢٠٢٠ على مستوى الكويت ضمن قطاع الخدمات المصرفية للشركات للعام الرابع على التوالي، وجائزة «أفضل بنك في حماية أمن المعلومات وإدارة عمليات الاحتيال في الكويت لعام ٢٠٢٠»، وجائزة «أفضل بنك للمسؤولية المجتمعية في الكويت لعام ٢٠٢٠» وذلك من مجلة «إنترناشيونال فاينانس» المجلة المالية العالمية المتخصصة.
وأكدت الحميضي: مازال هدفنا الأول هو الحفاظ سلامة على عملائنا وموظفينا، مع تلبية احتياجات عملائنا ومن هذا المنطلق مازلنا نواصل تنفيذ خطتنا لتمكين مواردنا البشرية من العمل عن بُعد لضمان سلامتهم واستمرار الأعمال والخدمات بالكفاءة اللازمة واعتمدنا على منصاتنا الرقمية المتميزة، التي أثبتت جاهزيتها وكفاءتها في تقديم خدمات آمنة وملائمة أتاحت للعملاء مواصلة إنجاز معاملاتهم المصرفية، وذلك حرصًا على سلامتهم وسلامة عائلاتهم والمجتمع الكويتي.
وأضافت: نحن مستمرون في تقديم خدماتنا المصرفية على مدار الساعة، ونحرص كل الحرص على استقبال عملائنا من خلال فروع البنك مع تطبيق أفضل الإجراءات الصحية والوقائية السليمة لكل من عملاء البنك وموظفيه ومع العودة التدريجية للأنشطة الاقتصادية، بدأنا نشهد تحسنًا في حجم الأعمال.
وأكدت أنه على الرغم من استمرار التداعيات السلبية الناتجة عن جائحة «كوفيد–١٩» على الاقتصاد العالمي والمحلي وما سببته من تباطؤ في النمو وصعوبات لدى العديد من القطاعات، إلا أننا أثبتنا نجاحنا في التعامل مع تبعات هذه الأزمة باحترافية عالية.

