أعلن رئيس “البنك الأفريقي للتنمية” أكينومي أديسينا أن لدى البنك حالياً 30 مشروعاً في مصر قيمتها 2.8 بليون دولار، وذلك خلال لقائه كلاً من وزيرة الاستثمار والتعاون الدولي المصرية سحر نصر ووزير الكهرباء محمد شاكر.
وناقش المجتمعون التعاون في دعم القطاع الخاص والبنية التحتية في شبه جزيرة سيناء، والتي تساهم في جذب المستثمرين الى هذه المنطقة. وأكد أديسينا استعداد البنك لتقديم الدعم اللازم للمساعدة في دفع عملية التنمية الاقتصادية والاجتماعية في مصر، وعلى رأسها دعم أولويات الحكومة في المشروع المتكامل لتنمية شبه جزيرة سيناء، مشيراً الى أن مصر تتبنى إستراتيجيا رائدة للاستثمار في العنصر البشري.
وأشاد ببرنامج الإصلاح الاقتصادي، خصوصاً تحسن مناخ الاستثمار الذي وضع مصر في المرتبة الأولى أفريقياً في جذب الاستثمار الأجنبي المباشر، وفق ما أعلن “بنك راند ميرشانت” أخيراً.
ودعت نصر أديسينا الى المشاركة في “منتدى أفريقيا 2018”، الذي عُقد برعاية الرئيس المصري عبدالفتاح السيسي في 8 و9 كانون الأول/ديسمبر ٢٠١٨ في مدينة شرم الشيخ، والذي نظمته وزارة الاستثمار والتعاون الدولي بالتعاون مع “الوكالة الإقليمية للاستثمار” التابعة لمنظمة “الكوميسا”.
والتقت نصر وشاكر رئيس البنك الأفريقي للتنمية لشؤون الطاقة أمادو هوت، وناقشوا دعم عدد من مشاريع الطاقة المتجددة في مصر. وأكد هوت اهتمام البنك بالمساهمة الفعالة وتقديم كل سبل الدعم للتوسع في مشاريع توليد الكهرباء من مصادر الطاقة المتجددة، وتحسين كفاءة الطاقة في مصر. ولفت الى أن البنك أطلق مبادرة السوق الأفريقية للطاقة، بهدف إزالة العقبات أمام استثمارات القطاع الخاص في هذا المجال، وجذب استثمارات جديدة.
من جهة أخرى، أبدى رئيس شركة “أكسون موبيل” العالمية برايان ميلتون رغبة قوية في تعزيز التعاون مع مصر وتوسع شركته في أنشطتها في مجال البترول والغاز، مشيداً بالتغيرات الإيجابية التي شهدها قطاع البترول في مصر خلال السنوات الـ4 الماضية، والأرقام القياسية التي تحققت في تنفيذ مشاريع تنمية حقول الغاز والبترول ومشاريع البنية التحتية والتكرير.
وناقش خلال لقائه وزير البترول والثروة المعدنية المصري طارق الملا الفرص الاستثمارية المتاحة في قطاع البترول والغاز في إطار إستراتيجية الوزارة للتوسع في أنشطة صناعة البترول والغاز وفتح مجالات عمل جديدة تحقق قيمة مضافة للاقتصاد المصري.
وقال الملا بعد اللقاء الذي نظمته “أكسون موبيل” لمناسبة مرور 115 عاماً على وجودها في مصر، تحت شعار “115 عاماً من الشراكة الناجحة في تنمية مصر: “نعمل على تنفيذ المشروع القومي لتحويل مصر مركزاً إقليمياً لتجارة وتداول الغاز والبترول، بما يساهم في توفير إمدادات الطاقة وتحقيق الجدوى الاقتصادية من البنية التحتية التي تمتلكها مصر”.
واستعرض الملا أبرز الإنجازات التي تحققت أخيراً، على رأسها الاكتفاء الذاتي من الغاز الطبيعي بعد دخول 4 مشاريع عملاقة مرحلة الإنتاج، وهي “ظهر” و “أتول” و “نورس” و “غرب دلتا النيل”، وخفض مستحقات الشركاء الأجانب الى الثلث مقارنة بعام 2012.
وأشار الى إصدار قانون تنظيم سوق الغاز، الذي يسمح للقطاع الخاص بالدخول والمنافسة في أنشطة صناعة الغاز، إضافة الى توقيع اتفاق حكومي بين مصر وقبرص لإنشاء خط أنابيب بحري من حقل أفروديت القبرصي الى مصانع إسالة الغاز المصرية، وتنفيذ عدد من المشاريع في مجال التكرير والبتروكيماويات والبنية التحتية.

