أكد المهندس سلطان بن سعيد المنصوري، وزير الاقتصاد، أن العلاقات الاقتصادية بين دولة الإمارات العربية المتحدة والجمهورية التونسية تشهد تطوراً مستمراً وتعكس رغبة البلدين الشقيقين في تنمية التعاون الاقتصادي في مختلف المجالات ذات الاهتمام المشترك، مؤكداً أهمية الدور الذي يلعبه القطاع الخاص في تعزيز الشراكة التجارية والاستثمارية بين البلدين.
وأضاف أن إجمالي حجم التبادل التجاري غير النفطي وصل في عام 2016 الى أكثر من 1.5 مليار درهم (نحو 415 مليون دولار أميركي)، محققاً نمواً يصل الى 7% مقارنة بعام 2015، الأمر الذي يعكس تنامي وقوة العلاقات التجارية، مشيراً في الوقت نفسه الى أن الإمكانات المتوافرة والموقع الاستراتيجي للبلدين يفتحان مجالاً واسعاً لتنمية التعاون الاقتصادي ليشمل كافة القطاعات ذات الأولوية، ومن أبرزها السياحة والتجارة والاستثمار والطيران المدني.
جاء ذلك خلال استقباله بمقر وزارة الاقتصاد بدبي، سلمى اللومي الرقيق، وزيرة السياحة والصناعات التقليدية بالجمهورية التونسية، بحضور سعادة سمير المنصر، سفير الجمهورية التونسية لدى الدولة، وعبد الله آل صالح، وكيل الوزارة لشؤون التجارة الخارجية، وحميد بن بطي المهيري، وكيل الوزارة المساعد لقطاع الشؤون التجارية.
وأكد الوزير المنصوري خلال الاجتماع أهمية استكمال التعاون في الملفات الاستثمارية السابقة التي نجحت في تأسيس قاعدة استثمارية حيوية عززت شراكة البلدين، إضافة الى تكثيف الحوار لاستكشاف محركات جديدة للتعاون الاقتصادي والتجاري وإقامة المشاريع الاستثمارية في المجالات التي تخدم الأجندة الاقتصادية للبلدين خلال المرحلة المقبلة.
ودعا الى عقد ملتقى أعمال يتم من خلاله استكشاف الفرص التنموية المتاحة ومد جسور التواصل المباشر بين المستثمرين ورواد الأعمال في الجانبين، بما يسهم في تنشيط حركة التجارة والاستثمار وتبادل الخبرات، مؤكداً معاليه أهمية الدور الذي يؤديه مجلس الإمارات للمستثمرين بالخارج في توفير قنوات التواصل وبناء شبكة علاقات فعالة بين الشركات الإماراتية المستثمرة وفرص المشاريع الاستثمارية الواعدة بما يحقق فائدة الطرفين.
وأشار الى أن السياحة تمثل قاسماً مشتركاً في اهتمامات البلدين، نظراً الى دورها المهم في دعم التنوع الاقتصادي، حيث حققت الإمارات تطورات بارزة في تعزيز تنافسيتها ضمن أهم المقاصد السياحية المستدامة، مستندة الى جهودها في تطوير البنى التحتية والمرافق السياحية المتميزة وتوفير الخدمات السياحية المبتكرة، فضلاً عن ريادتها العالمية في مجال النقل الجوي، الأمر الذي يجعل السياحة والطيران المدني والاستثمار ضمن أهم المحاور على خريطة التعاون الاقتصادي الثنائي.
من جانبها، أشادت سلمي اللومي الرقيق، وزيرة السياحة والصناعات التقليدية التونسية بالعلاقات الثنائية العريقة والمتينة التي تربط الجمهورية التونسية بدولة الإمارات، مؤكدة حرص بلادها على تطوير مستويات التعاون والشراكة ولا سيما في المجالات الاقتصادية ذات الأولوية في اهتمامات البلدين، وفي مقدمتها السياحة، والعمل على رفع معدلات التبادل التجاري والاستثمار والمشاريع المشتركة بين الجانبين.
واستعرضت أبرز التطورات التي شهدها الاقتصاد التونسي خلال المرحلة الماضية، مؤكدة الاهتمام الكبير الذي توليه الحكومة التونسية لقطاع التعليم، والمساعي لتحقيق تطورات ملموسة في قطاع الصناعة، مرحبةً بالدعوة الى تنظيم ملتقى أعمال إماراتي تونسي يعزز التعاون التجاري والاستثماري في مختلف القطاعات ذات الأولوية.
كما أوضحت الأهمية الكبيرة التي يتبوؤها قطاع السياحة في تونس، والذي انعكس على تطوير الخدمات والبنى التحتية السياحية، مثل المطارات، والمنشآت الفندقية، ووسائل النقل الفعالة مثل القطارات، ولا سيما أن تونس تعد من الوجهات السياحية البارزة والمتنوعة وقد احتضنت أرضها عدداً كبيراً من الحضارات ولديها اليوم 7 مواقع تاريخية وموقع طبيعي مسجلة في قائمة التراث العالمي، وقد استقبلت خلال العام الماضي نحو 8.5 مليون سائح، مشيرة الى أن هذه الإمكانات السياحية العالية التي يتمتع بها البلدان تمهد لبناء شراكة مستدامة في هذا القطاع الحيوي.




