بحثت وزارة الاقتصاد سبل تطوير العلاقات الاقتصادية بين دولة الإمارات العربية المتحدة والولايات المتحدة الأميركية، وناقشت فرص التعاون بين البلدين في عدد المجالات ذات الاهتمام المشترك، مع التركيز على إمكانات التعاون في مجال المعايير والمقاييس وتطبيقاتها التجارية.
جاء ذلك خلال استقبال جمعة محمد الكيت، الوكيل المساعد لقطاع التجارة الخارجية في وزارة الاقتصاد، في مقر الوزارة في أبوظبي، بعثة تجارية أميركية موسعة نظمها المعهد الوطني الأميركي للمعايير، وذلك بحضور بدر المشرخ مدير إدارة السياسات التجارية والمنظمات الدولية ومطر آل علي مدير إدارة التحليل والمعلومات التجارية بالوزارة.
وقال جمعة الكيت خلال الاجتماع إن الروابط الاقتصادية والتجارية بين دولة الإمارات والولايات المتحدة الأميركية هي روابط قوية ومتينة وتقوم على أسس راسخة من التعاون الاقتصادي والتجاري المثمر في مظلة واسعة من القطاعات التي تحظى باهتمام البلدين.
وأوضح أن الولايات المتحدة تعد ثالث أكبر شريك تجاري لدولة الإمارات، وتشهد العلاقات التجارية بين البلدين نموًا متواصلاً، حيث ارتفع حجم التبادل التجاري غير النفطي بينهما من ٥ مليارات دولار في عام ٢٠٠٥ إلى نحو ٣١ مليار دولار في عام ٢٠١٧، مشيرًا إلى أن دولة الإمارات هي أكبر سوق للصادرات الأميركية في الشرق الأوسط لمدة تسع سنوات متتالية، كما تعد أكبر مصدِّر للولايات المتحدة الأميركية على مستوى دول مجلس التعاون الخليجي والدول العربية، وتستحوذ على ما نسبته ٢١٪ من إجمالي واردات أميركا من السلع غير النفطية من الدول العربية.
وعلى الجانب الاستثماري أوضح أن الاستثمارات المتبادلة بين البلدين شهدت معدلات تدفق عالية أيضًا، حيث تعمل في الدولة أكثر من ٢٧٠ شركة أميركية وفقًا للبيانات الرسمية لعام ٢٠١٦، إضافة إلى ٦٨٩ وكالات تجارية أميركية، و٥٠٧٦٩ علامة أميركية مسجلة في الدولة، برصيد استثمارات وصل إلى ٥،٢ مليار دولار أميركي، فيما وصل رصيد الاستثمارات الإماراتية في الولايات المتحدة في العام نفسه إلى نحو ٣ مليارات دولار أميركي تغطي مجموعة واسعة من القطاعات الحيوية.
واطلع الوفد الأميركي على مزايا مناخ الأعمال والاستثمار في الدولة وأبرز حوافزه وتسهيلاته، مشيرًا إلى أهمية قانون الاستثمار الأجنبي المباشر الجديد في الدولة كإطار قانوني فعال لتنمية التبادلات التجارية والاستثمارية بين البلدين، ولا سيما في القطاعات ذات القيمة المضافة، مؤكدًا أهمية تكثيف تبادل الزيارات والمشاركة في المعارض والفعاليات الاقتصادية المهمة في البلدين لتطوير آفاق التعاون خلال المرحلة المقبلة، ومشيرًا إلى أهمية معرض إكسبو دبي ٢٠٢٠ كمنصة عالمية لزيادة التعاون التجاري والاستثماري مع أسواق دولة الإمارات وعموم أسواق المنطقة.
وأوضح أن تعاون البلدين في مجال المعايير والمقاييس وتبادل أفضل الخبرات في هذا الصدد يمثل خطوة مهمة من شأنها أن تسهم في زيادة وتسهيل التبادلات التجارية والشراكات الاستثمارية بين البلدين، مبينًا أن دولة الإمارات حريصة على تبني أفضل المعايير المتبعة دوليًا في المجالات التجارية المختلفة، وتلتزم بتحديث سياساتها التجارية بصورة مستمرة لتواكب أفضل الممارسات العالمية. وشدد على أهمية تكثيف التعاون في هذا الجانب في إطار التجارة الرقمية والإلكترونية ومعاييرها وتشريعاتها الناظمة بما يخدم توجهات البلدين نحو تعزيز الاقتصاد الرقمي وبناء شراكات عالمية مثمرة من خلاله.

