أَصدَرت إدارة الإحصاء المركزي تقريرها حول «الحسابات القوميّة السنويّة» للعام ٢٠١٩ والذي تسلّط من خلاله الضوء على تطوُّر الناتج المحلّي الإجمالي في لبنان وتقسيمه بحسب القطاعات الاقتصاديّة بالإضافة إلى مراجعة تقديرات النموّ للسنوات السابقة. في التفاصيل، كشَفَ التقرير أنّ الناتج المحلّي الإجمالي الحقيقي للبنان قد سجّل تراجعاً بلغت نسبته ٧،٢٠٪ خلال العام ٢٠١٩. أما بالنسبة للناتج المحلّي الإسمي، فقد تراجع هذا الأخير بنسبة ٣،١٢٪ ليصل إلى ٨٠،٧٤ ترليون ل.ل. (أي ما يوازي نحو ٥٣،٥٦ مليار د.أ.). في التفاصيل، تباطأ النمو الحقيقي لقطاع البناء بنسبة ٢٩٪، رافقه تراجع في قطاع المعلومات والتواصل بنسبة ١٢٪، وإنكماش في قطاع الفنادق والمطاعم بنسبة١٠٪ وتراجع بنسبة ٤٪ في قطاع الخدمات الماليّة. في سياقٍ آخر، سجّل القطاع العقاري (والذي يشكِّل المكوّن الأكبر في الناتج المحلّي الإجمالي للبلاد) تطوّراً بنسبة ٣٪ خلال العام ٢٠١٩ والذي يمكن تعليل جزء منه بتدفّق المودعين خلال الفصل الأخير من العام لشراء عقارات مستخدمين جزء أو كامل رصيد ودائعهم لدى المصارف خوفاً أي إقتطاعات قد تطالها إثر إندلاع أحداث الثورة الاجتماعيّة في شهر تشرين من العام نفسه.
أمّا بالنسبة لتوزيع الناتج المحلّي الحقيقي بحسب القطاعات الاقتصاديّة، فقد حظي القطاع العقاري على حصّة الأسد، والبالغة ١٦،٣٩٪، تبعه قطاع التجارة والنقل (١٥،٢٥٪) وقطاع الخدمات الشخصيّة والتعليم والصحّة (١٥،٠٥٪)، للذكر لا للحصر.


