بحضور المهندس سلطان بن سعيد المنصوري، وزير الاقتصاد، كرمت وزارة الاقتصاد شركاءها الاستراتيجيين من الجهات الحكومية الاتحادية والمحلية والمؤسسات الأكاديمية والقطاع الخاص ووسائل الإعلام المحلية، وذلك خلال حفل ملتقى الشركاء الاستراتيجيين لعام 2018، الذي أقيم في دبي، بحضور المهندس محمد أحمد بن عبد العزيز الشحي وكيل وزارة الاقتصاد للشؤون الاقتصادية، وعدد من الوكلاء المساعدين والمسؤولين في الوزارة.
وقال المهندس سلطان بن سعيد المنصوري وزير الاقتصاد في كلمته خلال الملتقى إن هذه الفعالية السنوية هي محطة تعتز بها وزارة الاقتصاد لأنها تعبّر عن احتفائها بعلاقات الشراكة والتعاون المثمرة التي مع شركائها الاستراتيجيين للعمل يداً واحدة من أجل تحقيق التنمية والازدهار في دولة الإمارات وفقاً لرؤية وتوجيهات القيادة الرشيدة لدولة الإمارات.
وأضاف: “إن اهتمامنا بتوطيد العلاقة التكاملية مع شركائنا من الجهات الحكومية الاتحادية والمحلية، والمؤسسات الأكاديمية، وشركات القطاع الخاص، ووسائل الإعلام، نابع من إيماننا الراسخ بأن التعاون والجهود المشتركة هما أساس الإنجاز والتقدم، والمحرك الذي يمكنه أن يدفع مسيرتنا التنموية قدماً لتحقيق مستهدفاتنا المستقبلية”.
وأكّد أن هذا الحفل يأتي في ظل توقعات إيجابية تحملها آفاق النمو الاقتصادي في الدولة، حيث يُتوقع أن ينمو الناتج المحلي الإجمالي للدولة بنسبة 2.9 % مع نهاية العام ٢٠١٨، و3.7 % خلال عام 2019. كما شهد تنوع الاقتصاد نمواً إضافياً، ووصلت نسبة مساهمة القطاعات غير النفطية في الناتج المحلي الإجمالي الى 70.5 %، وتشير التوقعات الى نمو الناتج المحلي الإجمالي غير النفطي للعام 2018 بنسبة 2.9 %، وفي العام 2019 بمتوسط يصل الى 4%، فضلاً عن المكانة الرائدة إقليمياً وعالمياً التي حققتها الدولة على مختلف مؤشرات التنافسية العالمية المعلنة.
وأوضح أنه من خلال عمل متواصل ساهمت به مختلف الجهات المعنية بالتنمية في الدولة، تمّ تحقيق نتائج إيجابية في مجالات التنويع الاقتصادي وتحفيز الابتكار والتكنولوجيا وتبنّي الاتجاهات المستقبلية ودعم ريادة الأعمال وتشجيع القطاعات ذات القيمة المضافة وتنمية رأس المال البشري، مشيراً الى أنه بفضل التوجيهات السديدة للقيادة الحكيمة، بدأت مختلف الجهات المعنية بالتنمية وضع التصورات والمبادرات لقطع شوط آخر لاستكمال المسيرة التنموية خلال السنوات المقبلة وفقاً لمحددات مئوية الإمارات 2071، مع التركيز بصورة أكبر على تطوير بيئة الابتكار المتقدم والذكاء الاصطناعي والاقتصاد الرقمي، ومراعاة مبادئ الاستدامة والاقتصاد الأخضر.
وأثنى المنصوري على الدور الرائد الذي بذله شركاء وزارة الاقتصاد في دعم خططها ومبادراتها وتعزيز جهودها لتحقيق رؤيتها ببناء اقتصاد تنافسي عالمي متنوع يقوم على المعرفة والابتكار بقيادة كفاءات وطنية.
وتابع بالقول: “مع قرب نهاية العام 2018 الذي أعطته قيادتنا الرشيدة شعاراً عزيزاً على قلوبنا وهو عام زايد، فإننا على ثقة بأن هذه الشراكة هي خير تجسيد لروح التعاون والعمل المشترك التي زرعها زايد الخير في أبناء مجتمع الإمارات وجعلها جزءاً أصيلاً من نسيج هذه الأمة. فحلم زايد هو إمارات متماسكة متحدة يتعاون أفرادها ومؤسساتها بكل إخلاص وتفان في بيئة دائمة التطور ودائمة الابتكار لبناء مستقبل أكثر رخاء وازدهاراً للأجيال المقبلة”، مشيراً الى أن الشراكة وتكامل الأدوار هما الطريق الى ذلك المستقبل المزدهر، ومؤكداً أن الملتقى هو بمثابة رسالة من وزارة الاقتصاد الى شركائها الاستراتيجيين بأن الوزارة حريصة على تنمية هذه الشراكة وتجديد العزم على العمل معاً لمواصلة مسيرة النجاح والريادة لبناء إمارات المستقبل.
وتضمّن الحفل عرض فيلم يستعرض المكانة الرائدة التي حققتها دولة الإمارات على العديد من المؤشرات التنافسية في المجالات المتعلقة بالتنمية الاقتصادية على الصعيدين الإقليمي والعالمي.
وقام المهندس سلطان بن سعيد المنصوري بعد ذلك بتكريم الشركاء الاستراتيجيين، ومن أبرزهم وزارة شؤون الرئاسة ووزارة الداخلية ووزارة الموارد البشرية والتوطين ووزارة المالية ووزارة التغير المناخي والبيئة ووزارة الصحة ووقاية المجتمع واتحاد غرف التجارة والصناعة والهيئة الوطنية لإدارة الطوارئ والأزمات والكوارث والمصرف المركزي والهيئة الاتحادية للجمارك والهيئة الاتحادية للمواصلات البرية والبحرية وهيئة تنظيم الاتصالات والهيئة الاتحادية للتنافسية والإحصاء والهيئة الاتحادية للهوية والجنسية والهيئة العامة للطيران المدني وهيئة التأمين وهيئة الإمارات للمواصفات والمقاييس وهيئة الأوراق المالية والسلع والمجلس الوطني للإعلام ووكالة الإمارات للفضاء ومركز الإمارات للدراسات والبحوث الاستراتيجية وشركة مبادلة للاستثمار ومجلس أبوظبي للتطوير الاقتصادي وجهاز أبوظبي للرقابة الغذائية ومجلس الإمارات للمستثمرين بالخارج وشرطة دبي وهيئة الطرق والمواصلات في دبي ودوائر التنمية الاقتصادية وغرف التجارة في مختلف إمارات الدولة وجمارك دبي وموانئ دبي العالمية وموانئ أبوظبي وهيئة الشارقة للاستثمار والتطوير ومؤسسة دبي لتنمية الصادرات وصندوق خليفة لتطوير المشاريع ومؤسسة محمد بن راشد لتنمية المشاريع الصغيرة والمتوسطة ومؤسسة الشارقة لدعم المشاريع الريادية ومؤسسة سعود بن صقر لتنمية المشاريع الصغيرة والمتوسطة وهيئة دبي للثقافة والفنون والهيئة الاتحادية للموارد البشرية الحكومية، وعدد من الجهات الحكومية الأخرى الاتحادية والمحلية، ومؤسسات القطاع الخاص والأكاديمي ووسائل الإعلام، والذين بلغ عددهم 64 جهة مكرمة.

