لقد أصبحت كافة المؤسسات والجهات الحكومية وغيرها تركّز على العنصر البشري وبشكل كبير وذلك لما له من أهمية وتأثير على واقعها ومستقبلها، فأصبح الاستثمار في العنصر البشري وسيلة للوصول الى أهداف وغايات كافة المنظمات الخاصة والعامة، ومن وسائل الاستثمار في العنصر البشري في العصر الحاضر هو التدريب والذي أصبح يحتل مكانة الصدارة في أولويات عدد كبير من دول العالم، منها المتقدمة والنامية على حد سواء، فالتدريب يهدف الى تزويد المتدربين بالمعلومات والمهارات والأساليب المختلفة والمتجددة عن طبيعة أعمالهم الموكلة لهم وتحسين وتطوير مهاراتهم وقدراتهم، ومحاولة تغيير سلوكهم واتجاهاتهم بشكل إيجابي، وبالتالي رفع مستوى الأداء والكفاءة الإنتاجية.
وبإعتبار ان التدريب إحدى أهم الوسائل المستخدمة في عملية تطوير وتنمية قدرات الأفراد داخل شركات التأمين وإعادة التأمين بأسواق التأمين العربية، والذي عن طريقه تستطيع هذه الشركات التأثير على سلوك واتجاهات الأفراد وتطوير إمكانياتهم العلمية والعملية للوصول بهم الى درجة عالية من المهارات المختلفة والكفاءة العالية في مجال عملهم داخل الشركة او المنظمة مما يعود بمردود إيجابي على شركات التأمين وإعادة التأمين العربية، حيث يتضح لنا أن أهمية التدريب تتمثل في الأتي:
١ـ تكوين وتنمية وصقل مهارات الأفراد والجماعات بما يسهم في تحقيق أهداف الفرد والمنظمة.
٢ـ تذكير العاملين بقواعد وأساليب الأداء وتعريفهم بما يستحدث من أدوات وأجهزة.
٣ـ تكوين صف ثان مؤهّل يمكن الاعتماد عليه في تفويض السلطة وتحقيق مركزية الأداء والحلول محل القيادات.
٤ـ تطوير سلوكيات الأفراد والجماعات باستخدام مزيج من المداخل التقليدية للتدريب ومدخل التطوير التنظيمي (الشراكة الجيلية).
والأمانة العامة للإتحاد العام العربي للتأمين حريصة كل الحرص على أن تقوم شركات التأمين بالتدريب والتوجيه والتحفيز للكوادر الفنية العاملة بها لكي تكون قادرة على مواجهة التحديات والعقبات التي تواجه قطاع التأمين حيث أن أي تغيير لا يمكن أن تحدث له آثار إيجابية ما لم تكن هناك كفاءات بشرية تعمل وتساهم باقتناع في تفعيل عملية التغيير من أجل مصلحة سوقنا العربي بما يخدم آمالنا و طموحاتنا.
وفقنا الله جميعاً لما فيه الخير و السداد …

