- العدد السنوي: كانون الثاني/يناير 326 - مالي

الاجتماع الأخير لـ RDCL World في ٢٠١٨

عقد مجلس إدارة تجمّع رجال وسيدات الأعمال اللبنانيين في العالم برئاسة الدكتور فؤاد زمكحل إجتماعه الأخير للعام 2018 على مأدبة غداء، بحضور أعضاء المجلس التنفيذي والمجلس الإستشاري للتجمع اللبناني العالمي، وبمشاركة وحضور السفير البريطاني في لبنان كريس رامبلنغ وعدد من أركان السفارة، للتحدث عن الأوضاع الإقتصادية الراهنة في لبنان ونظرة أعضاء مجلس الإدارة للتجمع اللبناني العالمي للعام 2019 وبناء إستراتيجية التنفيذ والملاحقة حول منتدى رجال الأعمال والإستثمار اللبناني ـ البريطاني، الذي إنعقد في العاصمة البريطانية لندن.

بدءًا، تحدّث رئيس التجمع اللبناني العالمي الدكتور فؤاد زمكحل ومجلس الإدارة عن النشاطات التي قاما بها خلال العام 2018 في لبنان والقارات الخمس (آسيا، أفريقيا، أوروبا، أميركا، أوستراليا)، فضلاً عن البعثات، والمؤتمرات (المحلية، الإقليمية، الدولية)، والمحاضرات الاقتصادية، والإجتماعات مع السفيرة الأميركية اليزابيت ريتشارد، والسفير الروسي الكسندر زاسبيكين، في لبنان، ونائب رئيس البنك الدولي فؤاد بلحاج، إضافة الى الإتفاقات التي تمّ إبرامها أبرزها مع: غرفة التجارة اللبنانية الكندية، سيدات الأعمال العربية، الوكالة الجامعية الفرنكوفونية AUF، الجامعة اللبنانية، جامعة الكسليك، الجامعة اللبنانية الاميركية LAU، جامعة بلغاريا وغيرها. كذلك تحدّث د. زمكحل ومجلس الإدارة، عن الإجتماعات الرئيسية التي عقدها التجمع اللبناني العالمي مع المنظّمات الدولية والجمعيات العالمية والتي كان أبرزها مع منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية OECD، ومجموعة العمل الأميركية من أجل لبنان American Task Force for Lebanon (ATFL)، حيث تركزت المناقشات حول النهوض بالاقتصاد اللبناني ولا سيما القطاع الخاص، والتعاون مع هذه الجهات من أجل تحقيق مستقبل اقتصادي ومالي أفضل للبنان واللبنانيين.

تحدّث رئيس التجمع اللبناني العالمي د. فؤاد زمكحل بإسم مجلس الإدارة مخاطباً السفير البريطاني في لبنان كريس رامبلنغ عن أبرز محطات العام 2018 اقتصادياً، (محلياً، إقليمياً، عالمياً)، والتي وصفها بسنة خيبات الأمل.

وقال د. زمكحل: “في الأشهر الخمسة الاولى من السنة عشنا معارك إنتخابية نيابية، بالتزامن مع التجاذبات السياسية الحزبية والطائفية، لكن في الوقت عينه، أبدينا تقديرنا لإجراء هذه الإنتخابات في جو ديموقراطي، ومن دون أي مشاكل أمنية تُذكر. وإثر إعلان نتائج هذه الإنتخابات أعلنا عن تفاؤل حذر، إذ كنا طالبنا بتأليف حكومة منتجة منبثقة من نتائج هذه الإنتخابات، كي نستعيد الثقة بلبنان والاقتصاد. إنما حتى اليوم بعد هذا التجاذب الراهن، نلاحظ تفاقم الأزمة الاقتصادية، المالية والمعيشية.

كما نسجّل خيبة أمل أخرى، جرّاء عدم الإستفادة من المؤتمرات الدولية التي عقدت من أجل مساعدة لبنان في كل من فرنسا، إيطاليا وبلجيكا ومؤخراً لندن. في هذا السياق كنا أبدينا تفاؤلنا بالنتائج التي نجمت عن هذه المؤتمرات حيال ضخ السيولة والأموال، وتحقيق النمو نتيجة إطلاق المشاريع الإستثمارية، والنهوض بالبنى التحتية وخصوصًا تحسين الكهرباء والإتصالات والمياه والنقل العام، والأهم تنفيذ الإصلاحات المرجوة. لكن حتى اليوم لم نستفد من هذه الأموال التي وُعد لبنان بها، ولم تتحقق إصلاحات، فيما مصداقيتنا الدولية تتراجع يوماً بعد يوم ولا سيما حيال نظرة المجتمع الدولي الى لبنان.

نستطيع القول إن سنة 2018 كانت سنة الأزمات الاقتصادية وخصوصاً حيال تفاقم الأزمة الاجتماعية، كذلك كانت سنة أزمات البطالة، والأزمة المالية والنقدية، حيث انقرضت السيولة النقدية أكان على صعيد الليرة أو على صعيد العملات الصعبة.

ليس هدفنا ولا مهمتنا أن نتفاءل او نتشاءم، إنما أن نكون واقعيين وموضوعيين، إذ يا للأسف، ننهي هذه السنة بمشكلات صعبة، ونبدأها بالمشاكل الصعبة عينها. لذا نأمل، وسنبذل جهودنا كي تحصل صدمات إيجابية لبلدنا ولاقتصادنا. فنحن نريد اليوم قبل الغد، الإصلاحات الضرورية كي ننقذ اقتصادنا. من هنا علينا  إعادة تأهيل كاملة للاقتصاد اللبناني، تتضمّن ترشيق حجم الدولة، وخصوصاً الإنفاق العام، ودعم الشركات الخاصة بسيولة مدعومة، ليس السيولة للإستثمارات فقط، لكن السيولة بالأموال التشغيلية، حتى نُبقي رأسها فوق المياه.

الكل يطالب بحكومة وحدة وطنية أو غيرها، لكن حتى لو وُلدت هذه الحكومة في المناخ التصادمي المتكرر عينه، لن يتحقق شيء من الإصلاحات المذكورة، وسننقل المعركة السياسية من ضفة الى أخرى.

فالأحزاب السياسية تتنافس على مقعد ومقعدين، في ظل تجاذب طائفي ومذهبي، وعلى عدد الوزراء في الحكومة، عوض أن تتنافس على المشاريع والإستراتيجيات، وخطة الخلاص، والرؤية المشتركة، وعلى الأولويات بغية إنقاذ بلدنا واقتصادنا. فليس سراً أن اقتصادنا يمرّ بأصعب مراحل تاريخه الاقتصادي، الإجتماعي والمعيشي، فيما القطاع الخاص اللبناني ينزف، علماً أنه يلين لكن لا ينكسر. لم ولن نستسلم.

بإسم رجال وسيدات الأعمال اللبنانيين في العالم نشكر بلادكم على دعمكم الدائم للبنان، ليس في المجال الاقتصادي، المالي والإجتماعي فقط، لكن في مجالات الأمن والإستقرار أيضاً.

نشكركم من صميم القلب على إنعقاد منتدى رجال الأعمال والإستثمار اللبناني ـ البريطاني، في العاصمة البريطانية لندن، لكن نقولها بصراحة، أنه ما الإفادة من المؤتمرات والوعود وتصفيق الأيادي عندما نعود الى بلادنا وليس هناك أي تنفيذ أو ملاحقة من جهة المسؤولين للمشروعات التي تمّ الحديث عنها؟ الم يحن الوقت لتنظيم مؤتمرات بغية تعليمنا وإرشادنا عن معنى الديموقراطية الحقيقية؟ وكيف يمكن تجاذب الأفكار وبناء تآزر وشراكات بنّاءة مع رجال وسيدات أعمال لبنانيين في كل ركن من أركان العالم، لإنقاذ بلدنا، وخصوصاً إن الهدف الرئيسي لتجمّعنا هو الدفاع عن القطاع الخاص اللبناني المنتشر في العالم، مع إبقائه بعيداً عن جميع التوترات السياسية التي تضر ببيئة الأعمال؟

كذلك كيف يمكن بناء شراكات متميّزة، والإنفتاح على أسواق جديدة وخلق التآزر الإنتاجي من دون أن نتبادل المعرفة والخبرات مع الآخرين (خارج لبنان)، حتى أن كل واحد منا يُمكن أن يعمل على تنويع أنشطته على نحو مستقل، بالتعاون مع نظام تحالف إستراتيجي طويل الأمد بغية تجاوز إدارة المخاطر، وخلق فرص عمل جديدة قادرة على تطوير اقتصاداتنا المحلية والعالمية؟

هل نحتاج الى مؤتمرات تمويلية وهمية؟ أم الى مؤتمرات حقيقية كي نتعلم منها كيف نقود أنفسنا بأنفسنا، ونحترم بعضنا البعض ونكون كلنا وراء مصلحة الشعب والشركات والإستقرار والاقتصاد الذي هو الحلّ الوحيد لتحسين المعيشة وبناء النمو المستدام؟

كونوا  أكيدين أننا سنكون دائماً الى جانبكم، ومهما كانت سمعة السياسيين والسياسة في لبنان، سنحافظ بفخر على سمعة رجال وسيدات الأعمال اللبنانيين في العالم ومرونتهم وأفكارهم الإبداعية، وخصوصاً كي يستخرجوا الفرص من ضمن الأزمات في سنة 2019. سنتابع نشاطنا وبعثاتنا الاقتصادية حول العالم، وإستثماراتنا وتوظيفها قدر الإمكان من أجل وطن معافى اقتصادياً، مالياً، معيشياً واجتماعياً”.

من جهته، تحدّث السفير البريطاني في لبنان كريس رامبلنغ فقال: “الشهر الماضي، إستضافت لندن مؤتمر الأعمال والاستثمار في المملكة المتحدة الذي ترأسه رئيس الوزراء سعد الحريري. وكان المؤتمر علامة بارزة في العلاقات الثنائية بين بلدينا.

وقد شهد الحدث توقيع إتفاق تاريخي بين شركتي “رولز رويس” و”طيران الشرق الأوسط” ـ (MEA) مقابل 300 مليون دولار، حيث ستُصبح طائرة الإيرباص A330-900 الوجه الجديد لأسطول من الطائرات التي تعمل بمحركاتRR Trent 7000. وهذه هي أكبر صفقة تجارية بين المملكة المتحدة ولبنان في التاريخ الحديث التي تُبثت وتُبين قوة روابطنا.

بالفعل، لطالما كانت التجارة في قلب هذه العلاقة المتنامية. ومع إجمالي التجارة الثنائية البالغ 586 مليون جنيه إسترليني في الربع الثاني من عام 2018، وإرتفاع رصيد الإستثمار الأجنبي المباشر في المملكة المتحدة بنسبة 47% من عام 2015 الى عام 2016، فهذه علامة واضحة على أننا نسير في الإتجاه الصحيح”.

وأشار السفير البريطاني الى “أن العلاقة الاقتصادية بين المملكة المتحدة ولبنان تقوى أكثر فأكثر، مع مجموعة من الفرص الهامة التي أُتيحت للشركات البريطانية في الأشهر الأخيرة، إذ إن برنامج إستثمار رأس المال اللبناني البالغ 23 مليار دولار، مع أكثر من 200 مشروع في مجال النقل وتوليد الطاقة وإمدادات المياه، هو مفتوح أمام الشركات البريطانية لتقديم عروضها.

شركة مساهمة لبنانية تأسست عام 1991

رئيس التحرير المدير العام

مارون مسلّم

المركز الرئيسي:

ذوق مصبح - مزيارة سنتر - بلوك ب - الطابق الأول , جونية - لبنان 

للإعلانات

للإشتراك

لإرسال رسالة