بحضور الدكتور عبد الله بلحيف النعيمي، وزير تطوير البنية التحتية ورئيس مجلس إدارة الهيئة الاتحادية للمواصلات البرية والبحرية، نظمت الهيئة الاتحادية للمواصلات البرية والبحرية (الإثنين ٢٣ أيلول/سبتمبر ٢٠١٩) «الدورة التدريبية الاقليمية للتقييم والامتحانات للضباط والمهندسين البحريين»، التي استمرت لغاية ٢٦ أيلول/سبتمبر الماضي، وذلك بالتعاون مع المنظمة البحرية الدولية ووسط مشاركة رفيعة المستوى من أكثر من ١٢ دولة حول العالم. وتهدف الدورة التدريبية، التي تقام سنويًا تحت رعاية موانئ أبوظبي، إلى دعم كفاءة النقل البحري الدولي وبناء صناعة شحن بحري آمنة ومأمونة ونظيفة من خلال التنفيذ الصحيح للاتفاقية الدولية لمعايير التدريب والإجازة والخفارة للملاحين (STCW)، بما يشمل تقييم وفحص البحارة.
وجمعت الدورة التدريبية مشاركين من مختلف الوكالات الحكومية والموانئ قدموا رؤاهم وخبراتهم وأفضل الممارسات المتبعة في مجال تقييم أداء البحارة ضمن إطار نموذج المنظمة البحرية الدولية. وأكد المشاركون في الدورة التدريبية أن التدريب والتعليم البحري يعد أحد ركائز صناعة النقل البحري لا سيما وأن هذا القطاع يعتبر اليوم من التخصصات الحديثة والفنية والمهنية التي تتطلب قدرًا كبيرًا من المهارة والمعرفة والخبرة من القوى العاملة البحرية.
وأشار الدكتور عبد الله بلحيف النعيمي، أن دولة الإمارات تؤمن إيمانًا راسخًا بأن القطاع البحري يعتمد بشكل كبير على سلامة وأمن وكفاءة صناعة النقل البحري الدولي وبما يتماشى مع الإطار التنظيمي الذي طورته المنظمة البحرية الدولية. وأكد النعيمي حرص دولة الإمارات على دعم كافة أنشطة المنظمة البحرية الدولية من خلال إعادة الترشح لمجلس المنظمة البحرية الدولية عن الفئة (ب) كدولة ذات اهتمام كبير بالتجارة البحرية الدولية.
وقال النعيمي: «يأتي تنظيم «الدورة التدريبية الاقليمية للتقييم والامتحانات للضباط والمهندسين البحريين» انطلاقًا من إيمان دولة الإمارات بأهمية الدور الذي يقوم به البحارة وانعكاس ذلك على قطاع النقل البحري وسلامته، وإدراكًا منها بأن رفع كفاءة البحارة يأتي على رأس أولويات تطوير منظومة النقل البحري لأنهم نواة العمل بالبحر. ومن هنا، فإن توفير التدريب للبحارة وتقييم أدائهم هو عملية مستمرة تهدف إلى الحفاظ على مستويات عالية من الكفاءة ضمن قطاع النقل البحري لما له من دور أساسي في ما يتعلق بحركة التجارة العالمية. وأتاحت الدورة التدريبية الفرصة لبحث كافة القضايا المرتبطة بتقييم وفحص البحارة، بالإضافة إلى الاطلاع على أحدث الممارسات والمعارف في هذا المجال، ونحن سعداء بالنتائج التي تمخضت عنها والتي تعزز من وجود قطاع نقل بحري آمن ومستدام».
واعتبارًا من العام الجاري، صادقت ١٦٤ دولة عضو ، تمثل ٩٩،٢ في المائة من حمولة الشحن العالمية، على الاتفاقية الدولية لمعايير التدريب والإجازة والخفارة للملاحين، وهو ما يعكس رغبة هذه الدول في رفع مستوى سلامة البيئة البحرية من خلال وضع معايير دولية لمستويات التدريب والتقييم للبحارة.


