وقعت دولة الإمارات ممثلة بوزارة الاقتصاد مع مملكة السويد ممثلة بوزارة التجارة والصناعة والابتكار، مذكرة تفاهم جديدة للتعاون في مجالات الابتكار والشركات الصغيرة والمتوسطة وريادة الأعمال، وذلك خلال زيارة لوفد رفيع المستوى من دولة الإمارات ترأسه المهندس سلطان بن سعيد المنصوري وزير الاقتصاد إلى العاصمة السويدية ستوكهولم.
وقع المذكرة كل من وزير الاقتصاد في دولة الإمارات، وإبراهيم بايلان وزير التجارة والصناعة والابتكار بالسويد.
وتأتي المذكرة الجديدة بهدف مواصلة بنود التعاون القائم بين البلدين في المجالات المرتبطة بالابتكار والبحوث العلمية والمشاريع الصغيرة والمتوسطة والشركات الناشئة، والعمل على إيجاد آليات للاستفادة من أدوات البحوث العلمية والتكنولوجيا المتقدمة في تسريع عملية تحول المشاريع الناشئة إلى نموذج الإنتاج التجاري الناجح في أسواق البلدين.
إلى جانب ذلك، شهدت الزيارة عقد عدد من الاجتماعات الوزارية لبحث سبل دفع جهود التعاون الاقتصادي والتجاري بين البلدين إلى آفاق أكثر تنوعصا وازدهارًا.
ضم وفد الدولة جمعة محمد الكيت الوكيل المساعد لقطاع التجارة الخارجية والدكتور أديب العفيفي مدير البرنامج الوطني للمشاريع والمنشآت الصغيرة والمتوسطة التابع لوزارة الاقتصاد وعدداً من كبار المسؤولين.
أكد المهندس سلطان بن سعيد المنصوري، على الأهمية التي توليها دولة الإمارات لتعزيز أوجه التعاون الاقتصادي والتجاري مع مختلف شركائها من دول العالم والحرص على تطوير نماذج متقدمة من التعاون الثنائي في القطاعات ذات الاهتمام المشترك لتحقيق منفعة متبادلة وبما يخدم أجندتها التنموية.
وتابع أن دولة الإمارات ومملكة السويد نجحتا خلال المرحلة الماضية في توقيع عدد من الاتفاقيات المهمة لتطوير شراكات في قطاعات حيوية ومن أبرزها الابتكار وريادة الأعمال والتي أسفرت عن تطوير برامج متميزة لتبادل الخبرات والتجارب، والاستفادة من الإمكانيات والخبرات والبنية التحتية القوية للمملكة السويد في التكنولوجيا والابتكار.
وأشار إلى أهمية مواصلة العمل المشترك لتنمية أواصر العلاقات الاقتصادية والتجارية بين البلدين الصديقين وتنويعها لتترجم حجم الإمكانيات والمقومات التي يتمتع بها الجانبان وتنعكس إيجابًا على مؤشرات التجارة الخارجية بين البلدين، موضحًا أن حجم التبادل التجاري غير النفطي بين البلدين سجل نحو ٩٤٠ مليون دولار نهاية ٢٠١٨، ومن المتوقع أن يتجاوز المليار دولار نهاية العام الجاري.
وأكد المنصوري أهمية مذكرة التفاهم الموقعة بين البلدين والتي تخدم جهود الدولة في تنمية أنشطة البحث والتطوير في كافة القطاعات الاقتصادية بهدف الوصول إلى اقتصاد رقمي متقدم بالتعاون مع الشركاء الدوليين. كما قدم الوزير الدعوة إلى الوزير السويدي لتنظيم زيارة إلى الدولة وحضور افتتاح معرض إكسبو ٢٠٢٠.
ومن جانبه، قال إبراهيم بايلان، وزير التجارة والصناعة والابتكار بالسويد، خلال اجتماعه مع المنصوري، إن بلاده تولي أهمية خاصة لتطوير علاقاتها الاقتصادية والتجارية مع دولة الإمارات، وتحرص على دعم كافة أشكال التعاون مع الجانب الإماراتي على صعيدي الحكومة والقطاع الخاص بما يخدم رؤية البلدين في الارتقاء بحجم العلاقات الاقتصادية والتجارية إلى آفاق أكثر تقدمًا.
وأوضح أن دولة الإمارات تعد اليوم منفذًا مهمًا لتصدير المنتجات السويدية إلى المنطقة، لما تتمتع به من موقع جغرافـي متميز وإمكانيات تجارية متقدمة، وأشار إلى حرص السويد على تحقيق مشاركة متميزة في إكسبو ٢٠٢٠، وأنه يمثل فرصة مثالية للحكومة والشركات السويدية لتعزيز حضورها في المنطقة.
كما استعرض الوزير السويدي الخطوات التي تم تنفيذها حتى الآن لتصميم جناح مملكة السويد في المعرض بمعايير عالمية وبيئية تتناسب مع مراعاة متطلبات التغير المناخي، من خلال شراكة متميزة بين الحكومة السويدية وعدد كبير من الشركات السويدية لتمثيل مملكة السويد في الحدث العالمي.
وبدوره، أوضح المنصوري أنه تم الانتهاء من نحو ٩٠٪ من الأعمال في إكسبو ٢٠٢٠، وأنه يمثل فرصة ذهبية لكافة الشركات والحكومات المشاركة بما فيها مملكة السويد، مع الإشارة إلى أهمية بحث سبل الاستفادة من هذه المنصة المتميزة للتعاون التجاري والاقتصادي بين الشركات السويدية ونظيرتها الإماراتية وكذلك الشركات الدولية العاملة في المنطقة ككل، في مرحلة ما بعد إكسبو.
وتمثل مذكرة التفاهم الموقعة استكمالاً لبنود التعاون القائمة بين الجانبين في مجال الابتكار والمشاريع الصغيرة والمتوسطة وريادة الأعمال، حيث كانت الاتفاقية الأولى قد تم توقيعها في عام ٢٠١٥ وانتهت في عام ٢٠١٨ وتم التفاوض على مذكرة التفاهم الجديدة بالتركيز على سبل التوظيف العملي للابتكار لتمكين رواد الأعمال والشركات الناشئة في الدولتين من تحقيق أكبر فائدة ممكنة من استخدام التكنولوجيا في المنتجات والخدمات والإسراع في عملية الإنتاج التجاري بما يتلاءم مع أسواق الدولتين، وذلك من خلال الاستثمار في بناء قدرات الموارد البشرية من المواطنين والمواطنات من أصحاب الشركات الصغيرة والمتوسطة وتعزيز توجههم نحو تطبيقات التكنولوجيا المتقدمة.
كما تم الاتفاق بين الجانبين على أن تشارك السويد بوفد فاعل في ملتقى الشركات الناشئة السنوي بالدولة AIM Startup والذي يعقد بالتزامن مع ملتقى الاستثمار السنوي AIM، وستنعقد دورته المقبلة في إكسبو ٢٠٢٠.


