شارك المهندس سلطان بن سعيد المنصوري وزير الاقتصاد ممثلاً لدولة الإمارات العربية المتحدة في الاجتماع الاستثنائي لمجموعة العشرين للتجارة والاستثمار على المستوى الوزاري، الذي عُقد افتراضيًا عبر الاتصال المرئي بحضور وزراء التجارة والاقتصاد والاستثمار في دول المجموعة وممثلي عدد من المنظمات العالمية المعنية.
ويأتي هذا الاجتماع الوزاري عقب انتهاء أعمال اجتماع المجموعة على مستوى القادة الشهر الماضي، والذي دعت إليه المملكة العربية السعودية لمناقشة سبل الاستجابة العالمية المثلى لآثار أزمة انتشار فيروس كورونا على الاقتصادات العالمية.
وأكد الاجتماع أهمية التزام دول مجموعة العشرين بدعم سلاسل التوريد والتوزيع وتيسير التجارة وضمان تدفق السلع وخاصة المتعلقة بمواجهة وباء كورونا.
وشدد المهندس سلطان بن سعيد المنصوري وزير الاقتصاد خلال مداخلته على أهمية تعاون دول المجموعة في هذه المرحلة لضمان سلامة التجارة واستمرارية أنشطتها باعتبارها شريانًا لتوفير احتياجات الناس في مختلف مناطق العالم ومحركاً لعودة الانتعاش الاقتصادي، موضحًا: “لن يتم الوصول إلى المستلزمات الطبية بدون تجارة. وخلال الأزمة الحالية المتعددة الأبعاد، صحياً وإنسانيًا واجتماعيًا واقتصاديًا، يعد ضمان التدفق السلس للتجارة عبر الحدود وكفاءة سلاسل التوريد للسلع الأساسية أمرًا بالغ الأهمية. والتعاون اليوم في تيسير التجارة عبر الحدود هو أمر جوهري، ويعد تطبيق قواعد التجارة «المريحة» من المكونات الرئيسية لتسهيل حركة البضائع”.
وتطرق المنصوري إلى الجهود التي تبذلها دولة الإمارات على الصعيد الوطني لدفع النمو الاقتصادي من خلال خطط التنمية الاقتصادية الطموحة وإطلاق الحزم التحفيزية الملائمة لمواجهة آثار الأزمة الراهنة على الاقتصاد وقطاع الأعمال والاستثمار وأنشطة التجارة المختلفة، مشيرًا إلى أن دولة الإمارات تنسق بصورة مستمرة مع دول مجلس التعاون الخليجي لاتخاذ كافة الإجراءات والمبادرات اللازمة بصورة جماعية وبجهود متكاملة على المستوى الإقليمي لضمان الحد من التداعيات السلبية للأزمة على التجارة والاستثمار، وحشد الجهود لتسريع عملية التعافـي الاقتصادي.
وأكد أيضًا أهمية العمل المشترك بين بلدان مجموعة العشرين وبالتعاون مع مختلف الدول والمنظمات الشريكة، لضمان تمكين وحماية حقوق الملكية الفكرية باعتبارها أمرًا حيويًا اليوم لتهيئة الظروف المناسبة لتطوير وإنتاج التقنيات والعقاقير واللقاحات الجديدة الكفيلة بمواجهة وباء الكورونا، وأن على الحكومات أيضًا الاستفادة من خبرة قطاع الأعمال والشركات وإقامة شراكات مثمرة بين القطاعين العام والخاص بهدف المشاركة في التخفيف من المخاطر الناشئة.

