- تشرين الأول/أكتوبر 323 - المراقب التأميني

الأموال المستثمرة في قطاع التأمين

أكدت الشيخة لبنى القاسمي وزيرة الاقتصاد أن دولة الإمارات تولي قطاع التأمين اهتمامًا بالغًا نظرًا لدوره الحيوي في جميع مراحل التطور الاقتصادي والاجتماعي، الأمر الذي جعل سوق التأمين في الدولة يحتل المرتبة الأولى عربياً من حيث إنفاق الفرد على التأمين بمعدل ٣١٠ دولارات سنوياً، والمرتبة الثانية من حيث الملاءة المالية·

وأضافت ان الأموال المستثمرة في قطاع التأمين بالسوق الإماراتي بلغت ١٧,٢ مليار درهم في العام ٢٠٠٦ في حين بلغ حجم الأقساط المكتتبة لسوق التأمين بالدولة حوالي ١٠،٣ مليار درهم، لافتة الى أن عدد شركات التأمين في الدولة يبلغ ٤٨ شركة منها ٢٤ شركة وطنية مؤسسة في الدولة، و٢٤ شركة تأمين أجنبية مؤسسة خارج الدولة تزاول جميع أنواع التأمين·

جاء ذلك خلال الكلمة التي ألقتها في ''ملتقى التأمين الخليجي الرابع''، وتنظمه هيئة التنسيق لشركات التأمين وإعادة التأمين الخليجية، بحضور الشيخ فيصل القاسمي رئيس المجلس التنفيذي للهيئة الخليجية ورئيس مجلس إدارة جمعية الإمارات للتأمين بمشاركة ١٥٠ خبيرًا تأمينيًا من ١٥ دولة عربية وأوروبية·

وأكدت معاليها أن سوق التأمين الإماراتي شهد نقلة نوعية في الآونة الأخيرة بعد ان قررت الدولة شمول كافة أفراد المجتمع بالتأمين الصحي، وهذا لوحده أدخل إلى سوق التأمين حوالي مليار درهم، ويتوقع أن يتضاعف ذلك خلال السنوات المقبلة·

كما أن الوعي التأميني المتزايد للأفراد أدى إلى زيادة الطلب على وثائق التأمين على الحياة ذات الطبيعة الاستثمارية، حيث بلغت ١،٦ مليار درهم·

وقالت إن البيانات الإحصائية تشير إلى أن حجم سوق التأمين وإعادة التأمين بمنطقة الشرق الأوسط بلغ مؤخراً ٣٠ مليار دولار بتوقعات نمو سنوية قدرها ١٠٪ تواكب التطورات الحاصلة في اقتصاديات المنطقة، مما يبرز الدور المحوري لقطاع التأمين وإعادة التأمين في حماية مستقبل الاقتصاد الوطني بما فيه قطاع الخدمات المالية الذي أصبح اليوم من أهم القطاعات التي تغطي تداولات الأفراد وتعاملهم·

من جهته، توقع الشيخ فيصل القاسمي ان يواصل قطاع التأمين في الإمارات نموه للسنوات العشر المقبلة بما يتراوح بين ١٠ إلى ١٥٪ سنويًا، خاصة مع دخول المنتجات التأمينية الجديدة مثل التأمين الصحي الإلزامي والتأمين على الحياة، لافتًا إلى ان خطوة التأمين الصحي الإلزامي في ابوظبي قد زادت من حجم الأقساط التأمينية بنحو مليار درهم ويتوقع ان تتضاعف هذه الزيادة مع تطبيقه في دبي وبقية إمارات الدولة خلال العامين المقبلين ليرتفع إجمالي الأقساط إلى ١٣ مليار درهم·

وأوضح في تصريحات صحفية ان سوق التأمين في الإمارات سيشهد تحولات ايجابية مع تفعيل اللائحة التنفيذية للهيئة خلال الفترة المقبلة، إذ ما زالت هناك بعض الأمور التي سيتم معالجتها من قبل الهيئة مثل زيادة أسعار التأمين ضد الغير وزيادة الرسوم في حالات ''الدية'' التي لم تزد منذ سنوات رغم ارتفاع قيمة الدية·

ودعا الشيخ القاسمي شركات التأمين المحلية والخليجية إلى ضرورة الاتجاه نحو الفكر الاندماجي فيما بينها؛ وذلك لإيجاد كيانات تأمينية خليجية قوية تعزز من قوة السوق وتستطيع المنافسة بقوة في هذا القطاع الحيوي، مشيرًا إلى ان تردد بعد رؤساء مجالس إدارات الشركات في اتخاذ مثل هذه الخطوة يرجع إلى عدم تفهمهم إلى أهمية تلك الخطوة· وأضاف أن تطوير وثائق تأمينات الحياة واستحداثها ونشر الوعي التأميني لدى حملة الوثائق والمستفيدين والجمهور والاهتمام بالدراسات الاكتوارية الفنية السليمة وتحليل النتائج الفنية والاهتمام بالبحوث العلمية لتأمينات الحياة، سوف يتيح بلا شك لشركات التأمين تحقيق معدلات ربحية أفضل وتحقيق مبدأ المنافسة الجادة السليمة فيما بينها وبالتالي تطوير صناعة التأمين على أسس وقواعد فنية مدروسة·

ودعا شركات التأمين إلى استخدام الاتجاهات الحديثة لتأمينات الحياة والاهتمام بالبحوث العلمية المتطورة وتنظيم وعقد الدورات التدريبية المتخصصة والتوعية بالثقافة التأمينية لتأمينات الحياة مع التركيز على الدراسة الشاملة للظروف الاجتماعية والاقتصادية للأفراد وتحديد درجة احتياجات كل فئة من فئات المجتمع من تأمينات الحياة حسب الدخل والظروف المعيشية· ولفت إلى ان الزيادة التي شهدتها تكاليف الرعاية الصحية في دول مجلس التعاون الخليجي، جعل الحكومات في معظمها تتجه بشكل عام نحو نقل مسؤولية الإنفاق على الرعاية الصحية إلى القطاع الخاص·

وأكد أن هناك محاولات جادة للارتقاء بأسواق التأمين وإعادة التأمين الخليجية والعربية ،لافتاً إلى أهمية تعزيز مكانة أسواقنا من أجل وجود كيان اقتصادي تأميني موحد ناجح وقوي، خاصة أن التطورات الاقتصادية العالمية تدعونا لمواجهة التحديات التي تواجهنا والتي تستلزم العمل سوياً بأسلوب جماعي ناجح موحد وقوي·

وشهد الملتقى عددًا من الجلسات التي ناقشت العديد من الموضوعات الفنية التأمينية المهمة وتأثيرها على صناعة التأمين منها وخاصة في مجال التأمين الصحي، ودور هيئات الإشراف والرقابة على التأمين الصحي، والمعلومات التقنية الأولية للتأمين الصحي، تجربة قانون التأمين الصحي الإلزامي الجديد في إمارة أبوظبي، الخدمات والمنتجات الحالية وآفاق المنتجات المستقبلية، إلى جانب الإدارة الالكترونية في التأمين الصحي·

شركة مساهمة لبنانية تأسست عام 1991

رئيس التحرير المدير العام

مارون مسلّم

المركز الرئيسي:

ذوق مصبح - مزيارة سنتر - بلوك ب - الطابق الأول , جونية - لبنان 

للإعلانات

للإشتراك

لإرسال رسالة