- شباط/فبراير 327 - المراقب المالي

الأمم المتحدة تتوقّع تحسّن النمو الاقتصادي في لبنان الى ١،٧٪ في العام ٢٠١٩

أصدرت الأمم المتحدة مؤخراً تقريرها عن آفاق الحالة الاقتصادية في العالم للعام ٢٠١٩ الذي اعدّته ادارة الشؤون الاقتصادية والاجتماعية بالأمم المتحدة (UN/DESA)، ومؤتمر الأمم المتحدة للتجارة والتنمية (UNCTAD)، فضلاً عن خمسة لجان اقليمية موزعة في أوروبا (ECE)، وافريقيا (ECA)، وأميركا اللاتينية ومنطقة البحر الكاريبي (ECLAC)، وآسيا والمحيط الهادئ (ESCAP)، وغربي آسيا (ESCWA). وقد أشارت الأمم المتحدة الى ان الاقتصاد العالمي قد سجّل نموًا جيدًا خلال العامين ٢٠١٧ و٢٠١٨ بلغت نسبته ٣،١٪، حيث ان العديد من الدول قد وصلت او اقتربت من إدراك كامل امكانياتها وقد انخفضت مستويات البطالة في الكثير من الدول المتطورة الى مستويات هي الأدنى تاريخيًا. وقد توقّع التقرير ان تستقر نسب النمو الاقتصادي العالمي خلال عامي ٢٠١٩ و٢٠٢٠ عند ٣،٠٪ بحيث تستمر العديد من اقتصادات العالم، خصوصًا تلك المصدّرة للنفط، في التعافي، في حين تعتبر التوترات المتزايدة على صعيد التجارة العالمية والأوضاع المالية العالمية كأبرز المخاطر التي تهدّد البيئة العالمية وآفاق النمو.

على الصعيد الإقليمي، ذكر التقرير ان التوقّعات الاقتصادية لمنطقة غرب آسيا متباينة وتتأثّر بشدة بالتطورات في سوق النفط والعوامل الجيوسياسية. بالأرقام، زاد النمو الاقتصادي في منطقة غرب آسيا الى ٣،٠٪ في العام ٢٠١٨، مقارنةً بـ ٢،٥٪ في العام ٢٠١٧. الا أن انكماشًا بطيئًا يلوح في الأفق، حيث من المتوقّع ان يصل نمو الناتج المحلي الإجمالي الى ٢،٤٪ في العام ٢٠١٩ قبل ان يعود ويتعافى الى  ٣،٤٪ في العام ٢٠٢٠. في التفاصيل، يتوقّع التقرير ان ينخفض معدل نمو الناتج المحلي الإجمالي لمصدّري النفط في منطقة غرب آسيا من  حوالي ٢،٦٪ في العام ٢٠١٨ الى ٢،٥٪ في العام ٢٠١٩ قبل أن يعود ويرتفع الى ٣،٩٪ في العام ٢٠٢٠، اذ وبالرغم من التحسّن الكبير في مالياتهم العامة والقطاعات غير النفطية لديهم، تبقى هذه الاقتصادات شديدة التأثّر بالتقلبات في أسواق النفط بالتوازي، من المتوقع ان تشهد الدول المستوردة للنفط في منطقة غرب آسيا انخفاضًا في نمو الناتج المحلي الإجمالي من ٣،٤٪ في العام ٢٠١٨ الى ٢،٢٪ في العام ٢٠١٩ و٢،٩٪ في العام ٢٠٢٠ في ظلّ الأوضاع الجيوسياسية المتوترة وضعف حركة التجارة.

محليًا، قدّر التقرير ان الاقتصاد اللبناني قد نما بحوالي ٠،٩٪ في العام ٢٠١٨، بعد ان كان قد سجّل نموًا بنسبة ٠،٦٪ في العام ٢٠١٧. وقد عزا التقرير هذه الأرقام الخجولة الى عدة عوامل، منها استمرار التوترات الجيوسياسية، وتسارع وتيرة نمو الدين العام، وتراجع حركة التجارة، وتباطؤ تدفّق التحويلات المالية للمغتربين اللبنانيين والاستثمار الأجنبي الى لبنان، وشلل القطاع العقاري، وتراجع مستوى الثقة. في المقابل، ارتقب التقرير ان يرتفع النمو الاقتصادي في لبنان الى ١،٧٪ في العام ٢٠١٩ و٢،٤٪ في العام ٢٠٢٠ حيث من المتوقّع ان يستفيد لبنان من إنطلاق ورشة إعادة الإعمار في سوريا. كما وأشار التقرير الى انه من المتوقّع ان تستمر جهود ضبط أوضاع المالية العامة في لبنان خلال الفترة القادمة. وعلى صعيد تضخم الأسعار، فقد ذكر التقرير ان الأسعار في لبنان قد ارتفعت خلال عامي ٢٠١٧ (بلغت نسبة التضخم ٤،٤٪) و٢٠١٨ (بلغت نسبة التضخم ٤،٣٪) نتيجة التعديلات الضريبية المتخذة وارتفاع أسعار النفط. ولكن، من المتوقّع ان تنكمش معدلات التضخّم الى ١،٤٪ في العام ٢٠١٩ و٠،٨٪ في العام ٢٠٢٠ مع استقرار اسعار النفط.

شركة مساهمة لبنانية تأسست عام 1991

رئيس التحرير المدير العام

مارون مسلّم

المركز الرئيسي:

ذوق مصبح - مزيارة سنتر - بلوك ب - الطابق الأول , جونية - لبنان 

للإعلانات

للإشتراك

لإرسال رسالة