عُقد في جمعية الصناعيين اللبنانيين مؤتمر صحافي جرى خلاله الإعلان عن اطلاق الدورة الأولى من المعرض والمؤتمر الدولي للورق والطباعة والتغليف الذي سيُعقد من 15 ولغاية 18 تشرين الأول/أكتوبر من العام 2019، وذلك بدعم وتأييد من جمعية الصناعيين اللبنانيين، والاتحاد العربي للصناعات الورقية والطباعة والتغليف، والمركز اللبناني للتغليف “ليبانباك” (LibanPack) والمنظمة العالمية للتغليف (WPO)، وبتنظيم من الشركة الدولية للمعارض IFP.
شارك في اللقاء رئيس جمعية الصناعيين اللبنانيين رئيس الاتحاد العربي للصناعات الورقية والطباعة والتغليف الدكتور فادي الجميّل، رئيس مجلس إدارة المركز اللبناني للتغليف “ليبانباك (LibanPack) نبيل الجميّل، نائب رئيس المنظمة العالمية للتغليف (WPO)، والمديرة العامة للمركز اللبناني للتغليف “ليبانباك” سهى عطالله، ورئيس مجلس إدارة الشركة الدولية للمعارض ومديرها العام البير عون.
بداية رحّب الدكتور فادي الجميّل بوجود الشركة الدولية للمعارض في جمعية الصناعيين واثنى على عملها وعبّر عن فخره بالتعاون مع الشركة على مستوى القطاع. وقال: ان قطاع الصناعات الورقية يلعب دوراً فاعلاً في الاقتصاد، بتأمينه منتجات لـ 12 قطاعاً (قرطاسية، دفاتر، صناديق كرتون مضلع، ورق صحي على انواعه، حفاضات، ورق سجائر…) كما له دور أساسي في الصناعات الأخرى مثل: الكرتون المقوى لصناعة الكتب، صناعات العلب والصناديق التي تواكب كل المنتوجات اللبنانية في لبنان والخارج وتعكس صورة مميّزة “لصنع في لبنان”.
وأشار الجميل الى ان قطاع الصناعات الورقية لعب دورًا رياديًا في عدة قطاعات فعلى سبيل المثال نحن رواد صناعة الأكياس الورقية منذ العام 1923، وصناعة تدوير الورق منذ العام 1929، وصناعة الدفاتر والقرطاسية منذ العام 1954، وصناعة الورق الصحي الرولو من اوائل الستينات.
ولفت الجميّل الى ان صادرات القطاع متنوعة وتصل الى البلدان الأكثر تطلبًا مثل البلدان الأوروبية واليابان. كما نشر اللبنانيون هذه الصناعة في بلدان الاغتراب منذ هجرة الجيل الأول في البرازيل وافريقيا وايران. ونشهد حاليًا توسّعًا جديدًا لهذه الصناعة في البلدان العربية، الولايات المتحدة الأميركية وفرنسا وانكلترا بالإضافة الى البلدان التقليدية. كما يشهد القطاع في السنوات العشرين الأخيرة نموًا مضطردًا.
وأشار الجميل الى ان الاتحاد العربي للصناعات الورقية والتغليف الذي يرأسه، يلعب دورًا فاعلاً على مستوى العالم العربي.
ختامًا أثنى الجميل على الدور الذي تقوم به عطالله وانتخابها نائب لرئيس المنظمة العالمية للتغليف وهو بحد ذاته انجاز يؤكّد على دور لبنان في القطاع ويؤكّد مدى مساهمة هذا القطاع برفع صورة لبنان حول العالم.
من جهتها، لفتت سهى عطالله الى ان التغليف بات حجرًا أساسيًا في أي عملية صناعية، اذ من دون التغليف لا يمكننا التسويق لمنتجاتنا زراعية كانت ام صناعية ام تجارية كما لا يمكننا ان نصدرها الى الخارج. اضافت: من خلال جولاتي ومشاركتي في معارض عالمية لمست مدى الاهتمام الذي ينصبّ على هذا القطاع، كما لاحظت ان التغليف أصبح تخصصًا بحد ذاته، لذلك نسعى لأن يصبح اختصاصًا في لبنان. أضافت: ان دور التغليف لم يعد يقتصر على حماية المنتج بل تطور وأصبح له دور أساسي في التسويق ايضًا، أي انه اصبح سفيرًا لأي شركة لأنه وسيلة اقناع للشراء، فهو ليس عبئًا إضافيًا بل قيمة مضافة تزيد من تنافسية المنتج وتعكس روحه وهويته.
وأكدت عطالله دعم ليبان باك وWPO لهذا المؤتمر كي يتمكن من استقطاب العدد الأكبر من الصناعيين في لبنان والدول العربية ودول العالم.
ثم كانت كلمة لرئيس مجلس إدارة الشركة الدولية للمعارض، ومديرها العام ألبير عون قال فيها: يشتهر قطاع الصناعات الورقية والطباعة في لبنان، المدعوم بمستوى عالٍ من الكفاءات العلمية، واليد العاملة الماهرة والابتكارات والخبرات والتصاميم المميّزة، بجودته العالية وقدرته التنافسية المميّزة على مستوى منطقة الشرق الأوسط والعالم. علاوة على ذلك، يؤكّد الإنتاج الصناعي وخصوصًا صناعات الأغذية والمشروبات وصناعات الكرتون واعادة التدوير في منتوجات الورق الى جانب الصناعات المتنوعة الأخرى، على الأهمية المتزايدة لقطاع التغليف والتعليب في لبنان.
ثم أعلن عون عن إطلاق الدورة الأولى من المعرض والمؤتمر الدولي للورق والطباعة والتغليف بدعم وتأييد من جمعية الصناعيين اللبنانيين، والاتحاد العربي للصناعات الورقية والطباعة والتغليف، والمركز اللبناني للتغليف ليبانباك (LibanPack) والمنظمة العالمية للتغليف (WPO) وأشار الى ان هذا المعرض التجاري الفريد من نوعه والمؤتمر المتخصص المصاحب، سيركّز على تلبية احتياجات هذه الصناعات وتوسيع نموّها في المنطقة، وكذلك زيادة حجم فرص الأعمال لقادة القطاع الصناعي والعاملين فيه على صعيد لبنان والمنطقة.
أضاف: يوفّر المعرض الدولي للورق والطباعة والتغليف، الذي سيقام في مركز “Seaside – Arena” على واجهة بيروت البحرية الجديدة من 15 ولغاية 18 تشرين الأول/ أكتوبر 2019، منصّةَ أعمال تجارية هادفة للغاية للصناعيين المحليين والدوليين تسمح لهم بعرض أحدث التقنيات والعمليات والمعدات والمنتجات التي تؤسّس لمستقبل مثمر لقطاعات صناعة الورق والطباعة والتغليف في لبنان ومنطقة شرق المتوسط. كما سيسلّط المؤتمر على كل المستجدات والتقنيات المستحدثة وتسليط الضوء على الفرص التجارية والاستثمارية الرئيسة بالإضافة الى أحدث الاتجاهات والتطورات القائمة في هذه القطاعات المتنامية.
حوار
وردًا على أسئلة الصحافيين، لفت الجميّل الى ان إعادة تصنيع الورق تشكل 83 في المئة من صناعة التغليف ما يعكس أهمية قطاع التغليف، والتحدي الأكبر الذي يواجهه القطاع يتمثّل خصوصًا بكلفة الطاقة المكثفة التي تصل في صناعة الورق الى 30 في المئة من سعر المنتج، لذا طالبنا مرارًا وفي اكثر من مناسبة بمعالجة هذا الموضوع. ونحن ناشدنا ونناشد مجددًا المسؤولين تخفيف الأعباء عن الصناعات التي تحتاج الى طاقة مكثّفة لنتمكّن في المقابل من رفع صادراتنا في القطاع وخلق فرص عمل لشباب لبنان. وكشف الجميّل ان وزارة الصناعة اعدت حلاً شاملاً لمساندة الصناعات التي تعتمد على الطاقة المكثفة مثل صناعة الغزل والزجاج والبلاستيك… بكلفة 30 مليون دولار. واذا نظرنا الى انعكاس هذه الكلفة على سوق العمل كونها تخلق 700 الف فرصة عمل مباشرة يمكن القول ان هذه الكلفة ليست كبيرة.

