- تشرين الثاني/نوفمبر رقم 348 - المراقب التأميني

استثناءات التأمين لا تلغي حقوق ضحايا الحوادث المرورية

أكد خبير قانوني واختصاصي في التأمين حق ضحايا الحوادث المرورية في الحصول على تعويض من الشركة المؤمِّنة على السيارة المتسببة في الحادث، بغض النظر عن نوع التأمين والاستثناءات التي تتضمنها وثيقة التأمين الموحدة، مثل قيادة السائق المتسبب تحت تأثير الكحول أو المؤثرات العقلية، أو قيادتها من قبل شخص تحت السن، أو لا يحوز رخصة قيادة.

وقالا ردًا على تساؤلات في مواقع التواصل الاجتماعي أكدت وجود لَبس في فهم القانون إنه لا يحق لشركات التأمين التنصل من التغطية الإلزامية، حتى في حال تقصير السائق المتسبب، أو وفاته، موضحَين أن المبدأ القانوني العام المستقر في الدولة، يرسي حق التعويض من الشركة المؤمِّنة على السيارة المتسببة في الحادث، بغض النظر عن حالة سائقها، كما يحق لورثة المتوفى الرجوع قانونًا إلى شركة التأمين طلبًا للتعويض، حسب نوع الحادث والأضرار التي تخلفت عنه.

ورفضا الخلط بين حق المؤمَّن له والمتضرر، شارحَين أن المؤمَّن له المتسبب في الحادث تحت ظروف استثنائية، مثل القيادة تحت تأثير الكحول أو دون رخصة، لا يحق له التعويض، لكنّ للمتضرر حقًا أصيلاً في الحصول على التعويض من شركة التأمين.

وتفصيلاً، شاع جدل واسع على مواقع التواصل الاجتماعي، أخيرًا، عن حق شركة التأمين في الامتناع عن سداد التزاماتها للمؤمَّن له عند وقوع حوادث مرورية للمركبات المشمولة بالتأمين، إذا خضع الحادث لإحدى حالات الاستثناء المحددة في وثيقة التأمين الموحدة.

وكان الجدل قد بدأ عندما رأى شخص أن من حق شركة التأمين البقاء على الحياد، إذا تسبب سائق المركبة في وقوع الحادث وهو تحت تأثير المشروبات الكحولية، أو المخدرات.

وأضاف أن «على السائق أن يتحمل مسؤولية استهتاره بالكامل، وإذا حدثت وفاة أو وقعت خسائر مالية في الجانب المقابل، فعليه أن يدفع الدية أو التعويض المالي المطلوب، ولا دخل لشركة التأمين في هذه الحال».

وردّ آخر متسائلاً عمن سيدفع الدية أو التعويض في حال توفـي السائق المتسبب في الحادث.

وكشفت التعليقات والآراء الواردة ضمن هذا الإطار عن شيوع حالة من اللبس حول المسؤولية عن التأمين في حالات الاستثناء، الأمر الذي استدعى العودة إلى خبير قانوني واختصاصي في التأمين لكشف اللبس.

وقال مستشار أول، وجيه أمين عبدالعزيز، إن للطرف الآخر في حوادث السيارات (المتضرر)، حقًا ذاتيًا مباشرًا تجاه الشركة المؤمِّنة على السيارة المتسببة في الحادث، يخوله مطالبتها بالتعويض عن الأضرار المادية والمعنوية التي لحقت به في حال الإصابة أو الوفاة.

وأضاف أن الاستثناءات الواردة في وثيقة التأمين لا حجية لها في مواجهة المتضرر، باعتباره من الغير، وإنما تقتصر على طرفيها، لأن المشرّع الإماراتي أرسى نظام التأمين الإجباري على المركبات لمصلحة الغير المتضرر، بما يجعل للأخير حقًا ذاتيًا يوفر له الصفة والمصلحة في رفع دعواه على الشركة المؤمِّنة على المركبة المتسببة في الحادث، ومطالبتها بالتعويض عما لحق به من أضرار، من دون أن يحق للشركة المؤمَّن لديها الاحتجاج على المتضرر بالشروط الاستثنائية الواردة بوثيقة التأمين».

وتابع عبدالعزيز: «أيًا كانت أسباب الحادث، فإن شركة التأمين مسؤولة عن تعويض المصاب أو ورثة المتوفـى باعتبارهم من الغير، ويحق للشركة لاحقًا أن تعود إلى سائق السيارة في ما دفعته من تعويض، عملاً بموجبات نص المادة ١٠٣٠ من قانون المعاملات المدنية، وفي حالة الوفاة يحق لها الرجوع إلى ورثة المتوفى المتسبب في الحادث في حدود ما آل لهم من تركته، دون أموالهم الشخصية، مشيرًا إلى حق شركة التأمين في المطالبة بالاستثناءات الواردة في الوثيقة الموحدة.

وأفاد بأن الدعوى الجزائية تنقضي في حال وفاة الجاني (سائق السيارة) بالحادث، ومن ثم يحق لورثة المجنى عليه مطالبة شركة التأمين باستيفاء قيمة الدية الشرعية المستحقة لهم قانونًا، دون التعويض عن الأضرار المادية والمعنوية المستحقة لهم شخصيًا.

ومن جهته، قال رئيس لجنة السيارات في جمعية الإمارات للتأمين، عصام مسلماني، إن الأضرار التي تلحق بالمركبة المؤمَّن عليها بموجب أحكام وشروط وثيقة التأمين الموحدة، الصادرة بموجب نظام توحيد وثائق التأمين على المركبات، خاضعة لشروط واستثناءات محددة في العقد، منها أن قيادة المركبة تحت تأثير المخدرات أو المشروبات الكحولية.

 

 

شركة مساهمة لبنانية تأسست عام 1991

رئيس التحرير المدير العام

مارون مسلّم

المركز الرئيسي:

ذوق مصبح - مزيارة سنتر - بلوك ب - الطابق الأول , جونية - لبنان 

للإعلانات

للإشتراك

لإرسال رسالة