بقلم:
إندر انيل داس
بتنا اليوم أكثر قرباً لمستقبل تقنية الجيل الخامس من أي وقت مضى. ومن المتوقع أن يتم إطلاق شبكات تقنية الجيل الخامس التجارية عام 2019، مع تطبيقات البيانات الضخمة مثل الذكاء الاصطناعي والواقع الافتراضي وبث الفيديو بدقة 4K/8K بشكل أساسي. ومع ازدياد الطلب على الشبكة بشكل كبير، سيستطيع الرواد في هذا المجال من إعادة تشكيل السوق وزيادة الحصة السوقية وتعزيز تدفقات الإيرادات عبر إعداد البنية التحتية لشبكاتهم الخاصة لإدارة نمو حركة البيانات بشكل فعال، وذلك من خلال دمج القدرة المحسنة مع زيادة كفاءة التكاليف. وتمثل تقنية الجيل الخامس فرصة لمشغلي تكنولوجيا المعلومات والاتصالات لتحسين أعمالهم الاستهلاكية، وتمكنهم من استكشاف حالات الاستخدام الجديدة ونماذج الأعمال التجارية عن طريق الاستفادة من رقمنة القطاعات. وتتمثل الخطوة التالية الطبيعية في تنفيذ ذلك عبر بنية تحتية قابلة للبرمجة على نطاق واسع.
يتنبأ تقرير اريكسون موبيليتي1 الذي صدر مؤخراً بأن عدد الاشتراكات بتقنية الجيل الخامس التي تعزز النطاق العريض المتنقل “سيبلغ مليار اشتراك بحلول عام 2023، ما سيتيح مجموعة من حالات الاستخدام الجديدة في السنوات القادمة. ومع ازدياد الزخم لإطلاق تقنية الجيل الخامس وبدء المشغلين استعداداتهم التجارية، من المحتمل أن تظهر التحديات المتمثلة في القدرة على مواكبة التغيرات التي ستحصل على مستوى الشبكة وتطوراتها. وبالنظر الى التوقع بازدياد حركة النطاق العريض المتنقل بمقدار ثماني مرات خلال السنوات الخمس القادمة، وهو اتجاه مدفوع الى حد كبير باعتماد وتبني تقنية الجيل الخامس، بدأ المشغلون يركزون بشكل أكبر على تحسين الكفاءة الطيفية للشبكات من أجل مواجهة التحديات المتمثلة في ارتفاع الطلب على المدى الطويل. على هذا النحو، سيتم التحول الى بنية تحتية قابلة للبرمجة كوسيلة لتعزيز شبكاتهم في المستقبل.
ويشكل الاتساع في قابلية الترجمة، الاختلاف الرئيسي في أنظمة الجيل الخامس عن الأجيال السابقة، الأمر الذي سيدعم الانتشار السريع لحالات الاستخدام الجديدة من خلال الجمع بين الخدمات المستندة الى السحابة والبنية التحتية للشبكة المتنقلة والاستفادة من مستويات المرونة الجديدة. وتمكن البنية الأساسية القابلة للبرمجة المشغلين من إدارة مجموعة متنوعة من الموارد الافتراضية والمادية بشكل آمن أثناء الوصول إليها وتكوينها عبر واجهات موحدة ومفتوحة. ومع بنية تحتية قابلة للبرمجة، سيتمكن عدد أكبر من العملاء الاستفادة من خدمات تقنية الجيل الخامس مع الاستفادة من تجربة المستخدم الفريدة والشخصية.
وتتمثل الدوافع الرئيسية وراء إنشاء الشبكات القابلة للبرمجة في الحاجة الى تسريع الوقت في السوق، والرغبة في تقليل تكاليف التشغيل والاستفادة من الفرص التجارية التي تقدمها سوق الخدمات الجديدة ذات المهام الحرجة. وفي إطار شبكة قابلة للبرمجة، يتم استبدال وظائف الشبكة التقليدية التي تتطلب أجهزة متخصصة بوظائف البرامج المستضافة على بنية تحتية تجارية جاهزة. وتعد التقنيات مثل الشبكات المعرفة بالبرمجيات ووظائف الشبكات الافتراضية ضرورية لقطع التكاليف التشغيلية والرأسمالية في شبكات الهواتف المحمولة.

