يحلّل السيد إيلي طربيه، رئيس مجلس إدارة ومدير عام شركة الاعتماد اللبناني للتأمين وإعادة التأمين (CLA)، الأسباب التي أدت إلى حصول حال من الجمود في قطاع التأمين اللبناني في ظل أوضاع سياسية واقتصادية صعبة.

ويتحدث السيد طربيه عن نتائج الشركة للعام ٢٠١٨ والبرامج الجديدة التي تعد لإطلاقها خلال العام الجاري.

* مرّ العام ٢٠١٨ صعباً على قطاع التأمين اللبناني، لا سيما على شركات التأمين المملوكة من مصارف والتي تعتمد في شكل رئيسي في أعمالها على المنتجات المصرفية التي تتطلب تأميناً كالقروض وغيرها… ما تعليقكم؟

الأوضاع الاقتصادية الصعبة التي مرت على لبنان خلال العام ٢٠١٨، فرضت معطيات ومستجدات جديدة، تمثلت في شكل أساسي، في تراجع القروض الممنوحة من المصارف بنسبة كبيرة جداً، سواء في ما يتعلق بالقروض العقارية أو الاستهلاكية العادية… مما أدى إلى تراجع حاد في التأمينات المتعلقة بهذه القروض وهذا أمر طبيعي وغير مستغرب. مع الإشارة في هذا المجال إلى أن حركة القروض المصرفية قد بلغت ذروتها في الأعوام ما بين ٢٠١٤ و٢٠١٧، مما أدى إلى ارتفاع قياسي في التأمينات المتعلقة بها خصوصاً لدى شركات التأمين المملوكة من المصارف، علماً أن القانون يجيز للأفراد الاختيار بين عدد من شركات التأمين فيما يتعلق بالتأمينات المرتبطة بالقروض المصرفية.

إن جمود الحركة الاقتصادية وما رافقها من ارتفاع في الفوائد، قد أدى إلى انعكاسات سلبية على حركة المشاريع القائمة والجديدة، بحيث توقفت أعمال عدة وانعدمت الاستثمارات الجديدة… مما يعني بوضوح عدم ورود تأمينات جديدة إلى قطاع التأمين.

* كيف انعكس ذلك على آداء شركة CLA للتأمين؟

تمت التجديدات بطريقة عادية ومن دون خسارة أي عميل.

حافظـت الشركـة فـي العــام ٢٠١٨ علـى نفــس حجــم الأعمــال لسنـة ٢٠١٧ امـا الأربـاح فنتوقعهــا عنــد حــدود الـ ١٣ مليون دولار أميركي.

* ما الأسباب التي جعلت CLA للتأمين في مثل هذا الموقع المتميز؟

تتمتع CLA للتأمين وإعادة التأمين بمصداقية عالية، وهي تمكنت من بناء جسر ثقة قوي ومتين بينها وعملائها، بحيث تتم عمليات تجديد البوالص بطريقة آلية ومن دون أية تعقيدات.

تستمر CLA في إطلاق منتجات تأمينية جديدة، في مجال التأمينات العامة والتأمين على الحياة، وهي تلاقي إقبالاً من المستهلكين، الذي يرون فيها تلبية لاحتياجاتهم على جميع المستويات والصعد. مع الإشارة هنا إلى أن لدى CLA للتأمين كل أنواع المنتجات التي تهم المواطن في حياته ويومه ومستقبله، سواء في التعليم او الاستثمار أو توفير حياة لائقة للعائلة في حال وفاة المعيل…

* ماذا عن العام ٢٠١٩ لجهة استحداث برامج جديدة ومتنوعة؟

سنطلق برامج جديدة في التأمين على الحياة، نتوجه بها إلى أصحاب الدخل المحدود، بحيث تمكنهم من توفير نظام تقاعد جيد ومريح كما استثمارات مقبولة، وإلى أصحاب رؤوس الأموال بحيث يصبحون قادرين على استثمار أموالهم مقابل مردود سنوي مهم… كما سنصدر برامج جديدة في مجالات متعددة.

* باتت التكنولوجيا تلعب دوراً مهماً في نمو وتطوير وتحديث قطاع التأمين.

كيف يواكب هذا القطاع التطور التكنولوجي؟

يعتبر التطور التكنولوجي المرتبط بأعمال التأمين أساس تقدم أي شركة في الوقت الحاضر، وذلك بدءًا من تطوير أنظمة الحاسوب والاتصال وبيئة الأعمال داخل الشركة، وصولاً إلى توفير كل متطلبات الزبائن عبر الولوج إلى موقع الشركة، مع الإشارة إلى ابتكارات حديثة باتت تعتمد في هذا المجال، سواء لجهة التواصل مع الزبائن أو توفير الحلول للمشاكل في شكل آني وسريع.

في لبنان، تحاول معظم شركات التأمين مواكبة التطور التكنولوجي وهي قد تكون قطعت أشواطاً بعيدة في هذا المجال، وهذا ليس غريباً عن الشركات اللبنانية، لا سيما وأن الإنسان اللبناني يتمتع بقدرات علمية متطورة وهو قادر على مواكبة التكنولوجيا بأبعادها كافة.

نحن في CLA للتأمين وإعادة التأمين نعتمد أحدث أنظمة الحاسوب والأجهزة والخوادم وأنظمة خاصة لمنع الاختراق وخسارة المعلومات، كما أصبحت جميع أعمال الشركة تتم عبر الأنظمة الإلكترونية…

* كيف تنظرون إلى أداء هيئة الرقابة على شركات التأمين؟

تقوم هيئة الرقابة على شركات التأمين بدور فاعل وأساسي، في ظل غياب معظم مؤسسات الدولة، وهي تقدم حلولاً لمشاكل عدة تعترض هذا القطاع.

 

شركة مساهمة لبنانية تأسست عام 1991

رئيس التحرير المدير العام

مارون مسلّم

المركز الرئيسي:

ذوق مصبح - مزيارة سنتر - بلوك ب - الطابق الأول , جونية - لبنان 

للإعلانات

للإشتراك

لإرسال رسالة