وقعت شركة اتصالات ديجيتال وبنك أبوظبي الأول، شراكة استراتيجية لتزويد البنك بنظام المباني الذكية المدعم بتقنية إنترنت الأشياء.
هذه التقنية تُمكن أبوظبي الأول من الحصول على الخدمات وسهولة إدارتها في أي وقت ومكان وذلك لمختلف العمليات والخدمات، وبذلك سيكون أول المصارف الإمارتية التي تشهد التطبيق الشامل لنظام إدارة المباني الذكية أو Smart Building بتقنية إنترنت الأشياء.
ومن المقرر أن يتم تطبيق هذا النظام في كافة المباني ومراكز البيانات التابعة للبنك، عبر ربط النظام الحالي بمنصة إنترنت الأشياء المتطورة التي أسستها «اتصالات» وتستضيفها على خدماتها السحابية.
وتضم هذه المنصة مجموعة متطورة من التطبيقات والتنبيهات وأنظمة استكشاف الأعطال والتحليلات الاستباقية وغرف المتابعة المركزية.
يعد إنترنت الأشياء أو Internet Of Things مفهوم متطور لشبكة الإنترنت بحيث تمتلك كل الأشياء في حياتنا قابلية الاتصال بالإنترنت أو ببعضها البعض لإرسال واستقبال البيانات لأداء وظائف محددة من خلال الشبكة.
وعلّق سلفادور أنجلادا، الرئيس التنفيذي لقطاع الأعمال في مجموعة اتصالات، قائلاً «من خلال استخدام منصة المباني الذكية بتقنية إنترنت الأشياء المرتكزة على الخدمات السحابية يمكن تحقيق الدمج الكامل لكافة الأصول والأنظمة التابعة لمنشآت بنك أبوظبي الأول ضمن منصة واحدة».
وأضاف «هذه التكنولوجيا توفر للبنك الدخول السهل والآمن في أي وقت ومكان ولمختلف العمليات التابعة للبنك،، وتساهم في تحقيق الكفاءة في الصيانة والعمليات والحد من التكاليف ذات الصلة إذ يمكن إدارتها من قبل فريق مكون من المهندسين والمختصين بالطاقة لدى مركز التحكم المدعم بتقنية إنترنت الأشياء في «اتصالات» والذي يعمل على مدار الساعة».
من جانبه، قال فيكاس أناند، نائب الرئيس التنفيذي ورئيس قطاع العمليات للمجموعة في بنك أبوظبي الأول: «لقد أثبتت التكنولوجيا أنها ممكن رئيسي لأعمال أبوظبي الأول، ويسرنا مجددًا أن نكون السباقين من حيث تبني أحدث التقنيات في القطاع المصرفـي لدولة الإمارات».
وأكد «نشهد اليوم الكثير من التوجهات بين العملاء وقطاع الأعمال للحصول على الخدمات وسهولة إدارتها من أي وقت ومكان، وبصفته أكبر بنك في دولة الإمارات يحرص أبوظبي الأول على مواكبة هذه التوجهات وتلبيتها عبر تبني منصة المباني الذكية المدعمة بتقنية إنترنت الأشياء بالارتكاز على السحابة لوفائها بمتطلبات عملائنا ومعايير عملياتنا».
والجدير بالذكر، أن تكنولوجيا إنترنت الأشياء ظهرت عام ١٩٨٢، عندما تم تعديل ماكينة كوكاكولا جامعة كارنيجي ميلون لتكون متصلة بالإنترنت، حيث تخبر المستخدمين عما إذا كانت المشروبات الموجودة بها باردة أم لا.
ويتجه العالم نحو إنترنت الأشياء، خلال الفترة المقبلة، في ثورة تكنولوجية تقودها تقنيات الجيل الخامس، حيث توقع موقع «بيزنس إنسايدر» الاقتصادي أن يدر الاستثمار في تكنولوجيا إنترنت الأشياء عائدات ضخمة يصل إجمالها إلى ١٣ تريليون دولار بحلول ٢٠٢٥.
وتعدّ الإمارات الدولة الرائدة في الشرق الأوسط في تطبيق هذه التكنولوجيا المتطورة، إذ أكد تقرير حديث لشركة «مايكروماركت مونيتر» أن سوق إنترنت الأشياء في الإمارات مهيأ ليتضاعف ٣ مرات، ما يتيح أمام الشركات والمؤسسات فرصة إحداث التحول في جوانب المعيشة اليومية وزيادة عائداتها المتحققة على الاستثمار.

