إعتمد مجلس الوزراء الاماراتي، اللائحة الفنية الخاصة بنظام إتصال الطوارئ في المركبات التي رفعتها هيئة الإمارات للمواصفات والمقاييس “مواصفات”، وتستهدف من خلالها تقليل زمن الإستجابة للمركبات التي تعرضت الى حوادث على الطرق بنسبة تصل الى 40%، الأمر الذي يرتبط بتقليل عدد الوفيات الناتجة عن الحوادث المرورية، فضلاً عن الحد من حالات الإصابات الحادة.
أكد عبد الله المعيني، مدير عام هيئة الإمارات للمواصفات والمقاييس “مواصفات”، أن نظام إتصال الطوارئ ECALL الذي سيطبق في الدولة على موديلات المركبات لعام 2021، والتي سيتم توريدها الى أسواق الإمارات في العام 2020، ويعد الأول من نوعه على مستوى منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا، والثاني عالمياً بعد تجربة الاتحاد الأوروبي، وسيتم العمل عليه بالتعاون مع هيئة تنظيم الاتصالات.
ويأتي النظام من منطلق حرص الهيئة وشركائها على رفع جاهزية الدولة في ما يتعلق بالسلامة العامة على الطرقات، وتقليل نسب الوفيات والإصابات الخطرة الناجمة عن الحوادث المرورية الى أقل حدود ممكنة، بالصورة التي ترفع من مؤشرات جودة الحياة في الإمارات، وتنسجم مع رؤية الدولة 2021، إذ تعد هذه اللائحة من مساهمات الهيئة في تحقيق الأجندة الوطنية التي أطلقها الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي والتي من ضمنها “أن تكون الإمارات البقعة الأكثر أماناً في العالم والإستجابة لكافة مكالمات الطوارئ خلال 4 دقائق فقط”.
وأوضح أن نظام اتصال الطوارئ يعمل بطريقتين إما آلياً عند تعرض قائد المركبة الى حادث ينتج عنه عدم قدرته على التواصل مع الإسعاف والشرطة والدفاع المدني، أو بصورة يدوية حين يكون قائد المركبة في حالة يستطيع فيها التواصل المباشر مع الجهات المعنية لطلب المساعدة، وهو بلا شك سيمكن الدولة من المحافظة على الأرواح وتقليل أعداد الوفيات الناتجة عن الحوادث المرورية، وعند حدوث تصادم بين مركبتين، أو إصطدام المركبة بأي شيء آخر، يعمل نظام ECall ويتواصل عبر شبكة الهاتف المتحرك كقناة إتصال، ويبلغ عن الحادث في أقرب مركز طوارئ متواجد في محيط الحادث، كما يرسل النظام معلومات عن موقع الحادث حيث يطلق على هذه المعلومات MSD. تحتوي الـ MSD على معلومات الموقع من نظام الـ GPS، وقت الحادث، ورقم لوحة المركبة.
وتابع: “سيمكن النظام الجهات المعنية في الدولة من الوصول الى موقع الحادث في أقل مدة زمنية ممكنة، لا تتجاوز دقائق معدودة، وهو المشروع الذي عملنا عليه لمدة ثلاثة أعوام، من الدراسة والبحث، والإجتماع مع الجهات المعنية في الدولة، الحكومية والخاصة، ووكالات ومصنعي المركبات، لتوعيتهم بالمتطلبات الواجب توافرها في المركبات المتوفرة بالدولة لتتماشى مع النظام.

