- أيلول/سبتمبر 334 - المراقب التأميني

إعادة التأمين واقع وتوقعات

يستمر قطاع إعادة التأمين في تحقيق معدلات ربحية معقولة خلال النصف الأول من العام الجاري، وذلك بفعل غياب الكوارث الطبيعية القاسية عن المشهد العالمي، كما استمرار عوائد الإستثمار مقبولة، إضافةً إلى إرتفاعٍ بسيط في الأسعار في نطاقات وخطوط إنتاج معيّنة.

شركة ميونخ ري قدّرت أن لا تتعدى كلفة خسائر الكوارث التي تؤثر على صناعة التأمين على الصعيد العالمي الـ ١٥ مليار د.أ. في النصف الأول من العام الجاري، أي أقل من المتوسط على المدى الطويل، وإذا أدركنا أن الخسائر الاقتصادية الناجمة عن الكوارث الطبيعية في جميع أنحاء العالم في النصف الأول من العام قد بلغت ٤٢ مليار د.أ. فهذا يعني أن قطاع التأمين وإعادة التأمين لا يغطي سوى حوالي ثلث الكوارث هذا العام.

ومن إطار الواقع إلى التوقعات، توقعت وكالة فيتش للتصنيف الائتماني أن تبقى النظرة المستقبلية لقطاع إعادة التأمين العالمي حتى ٢٠٢٠ مستقرة على نحو يعكس توقعاتها بأن مستويات الأقساط ستستمر في الارتفاع لكن الربحية ستظل منخفضة، مع استمرار انخفاض الأسعار المعدلة حسب المخاطر وفقًا للمعايير التاريخية واستمرار عوائد الاستثمار المنخفضة في غمرة توقعات اقتصادية بنظرة اقتصادية عالمية ضعيفة.

ويستمد ملف الائتمان للقطاع زخمه من خلال كفاية رأس المال القوية للغاية وإدارة قوية للمخاطر وملامح أعمال قوية بشكل عام.

وأضافت الوكالة ان ارتفاع أسعار إعادة التأمين اكتسب زخمًا في ٢٠١٩ بعد عامين من الخسائر الكبيرة نتيجة الكوارث، فيما بدأت شروط العقود والأحكام تتسم بالتشدد.

ويعود السبب الرئيسي لتحسين التسعير الى ارتفاع الأسعار في أسواق التأمين الأولية بعد أن قامت عدة شركات تأمين عالمية كبيرة بإعادة توزيع محافظها الاستثمارية وأجرت شركة لويدز البريطانية مراجعة على مستوى السوق للربحية في نقاباتها والشركات التابعة لها.

وتتوقع الوكالة استمرار التباطؤ في تدفقات رأس المال البديل لهذا القطاع، والذي كان عاملاً قويًا في دفع تعزيز نمو سوق الأوراق المالية المرتبطة بالتأمين.

وتعزو الوكالة هذا التباطؤ جزئيًا إلى تزايد حالة عدم اليقين لدى المستثمرين بشأن تأثير تغيّر المناخ على مطالبات التأمين، حيث هناك أدلة متزايدة على أن التغيّر المناخي يؤثر على مطالبات التأمين، في ضوء عامين متتاليين من خسائر حرائق الغابات القياسية، واستمرار درجات الحرارة الأكثر ارتفاعًا في السنوات الأخيرة، ما يعتبر من العوامل المرجّح ان تلعب دورًا في زيادة الخسائر الناجمة عن الأعاصير والفيضانات.

وقالت الوكالة ان رأس المال البديل من المستثمرين الذين يتطلعون إلى التنويع بعيدًا عن الأسواق المالية التقليدية ساعدوا على زيادة الطاقة الإنتاجية على حساب هوامش الربحية لشركات إعادة التأمين.

ومن المحتمل ان يؤدي التباطؤ المستمر الى تقليص الضغوط التنافسية ويساعد في تعزيز زخم التسعير.

وقد سجّل رأس المال التقليدي في صناعة إعادة التأمين نموًا متذبذبًا على مدى السنوات العشر الماضية، حيث ارتفع من ٤٤٧ مليار دولار في ٢٠١٠ الى ٤٦١ مليار دولار في ٢٠١٢، ويوالي ارتفاعه الى ٥١٦ مليار دولار في ٢٠١٧ قبل ان يتراجع الى ٤٨٨ مليار دولار في ٢٠١٨، فيما ارتفع الى ٥١٢ مليار دولار في الربع الاول من ٢٠١٩.

أما رأس المال البديل المقدم من المستثمرين فقد سجل نموًا مطردًا خلال الفترة المذكورة، حيث ارتفع من٢٤ مليار دولار في ٢٠١٠ الى ٨١ مليارًا في ٢٠١٦ والى ٩٧ مليار دولار في ٢٠١٨ وأخيرًا بلغ ٩٣ مليار دولار في الربع الاول من ٢٠١٩.

 

 

 

شركة مساهمة لبنانية تأسست عام 1991

رئيس التحرير المدير العام

مارون مسلّم

المركز الرئيسي:

ذوق مصبح - مزيارة سنتر - بلوك ب - الطابق الأول , جونية - لبنان 

للإعلانات

للإشتراك

لإرسال رسالة