أقيم في السراي الكبير، حفل إطلاق موقع “مركز المعلوماتية القانونية” bl.ude.nabiligel.www، وافتتاح أعمال المؤتمر الدولي الثالث بعنوان “التحول الرقمي والمعرفة القانونية”، برعاية الرئيس المكلّف سعد الحريري ممثلاً بوزير الاتصالات في حكومة تصريف الأعمال جمال الجراح وبدعوة من رئيس الجامعة اللبنانية فؤاد أيوب. وحضر الحفل وزيرة الدولة لشؤون التنمية الإدارية في حكومة تصريف الأعمال عناية عز الدين، رئيس مركز المعلوماتية النائب بلال عبد الله، النائبان نديم الجميل ورولا الطبش والوزير السابق خالد قباني.
تعريف بالموقع قدمته الدكتورة في الجامعة اللبنانية منى الأشقر. وقال عبد الله: “عني المركز منذ تأسيسه بمعالجة المعلومات القانونية بمختلف أنواعها ومصادرها وأنشأ العديد من بنوك المعلومات القانونية. أضف الى إنجازه لعمل جبار تمثل بمكننة محاضر مجلس النواب، بدعم من رئيس مجلس النواب نبيه بري”. وتابع: “ومن أجل مواكبة التطور التكنولوجي المستمر، شدد رئيس الجمهورية العماد ميشال عون في خطاب قسمه على أهمية ”التأليل في مختلف إدارات الدولة”، كذلك رئيس مجلس الوزراء سعد الحريري، في معرض تقديمه للبيان الوزاري لحكومة ”استعادة الثقة”، أشار الى أن الحكومة تولي “أهمية خاصة لقطاع تكنولوجيا المعلوماتية والاتصالات لما يمتلكه من قدرة تحفيز للاقتصاد الوطني ولكونه مدخلاً أساسياً للاقتصاد الجديد المسمى: اقتصاد المعرفة”. وأشار الى أن “الموقع الجديد للمركز بما يتضمنه من قواعد بيانات، يوفر الوصول الى 83 ألف نص قانوني، 41 ألف حكم صدرت عن محاكم من درجات واختصاصات مختلفة (مدني، إداري، جزائي.. تمييز ـ استئناف ـ مجالس عمل تحكيمية ـ مجلس عدلي..)، 3600 قرار ورأي استشاري لديوان المحاسبة، قاعدة بيبليوغرافية توفر ملخصات لـ60400 حكم، محاضر مجلس النواب منذ العام 1920 حتى يومنا هذا، دراسات ومقالات، الجريدة الرسمية”.
وقال الجراح: “مع بداية مسيرة إعادة إعمار لبنان التي أطلقها الرئيس الشهيد رفيق الحريري، كانت الجامعة اللبنانية من أول المشاريع التي عمل عليها رحمه الله، لقناعته التامة بأنه لا يمكننا أن نعيد بناء الوحدة الوطنية بعد حرب طائفية مدمرة إلا عبر الجامعة الوطنية ـ الجامعة اللبنانية. لقد تم بناء مجمع الحدث الجامعي ليكون المكان الأمثل ليس فقط لتلقي العلم، وليس فقط ليتمكن جميع فئات الشعب اللبناني من تحصيل الشهادات الجامعية، بل لقناعة تامة بأن إعادة الحياة الى لبنان الوطن لا تكون إلا عبر شاباته وشبابه المسلحين بالعلم والمعرفة. ولا يمكن إعادة اللحمة الى المجتمع إلا عبر التفاعل البناء بين طلابه مع صرح جامعي وطني كالجامعة اللبنانية”.
وأردف: “إن العمل على الحكومة الإلكترونية من دون أطر قانونية ناظمة لهذا العمل هو خطوة ناقصة، وقد تؤدي الى إعاقة التقدم نحو حكومة إلكترونية عصرية تواكب التطورات العالمية وتبسط الإجراءات وتمنع الفساد. إن وزارة الاتصالات أجرت بالتعاون مع إحدى شركات الاتصالات مباريات بين طلاب الجامعات اللبنانية كافة لاختيار ثلاثة طلاب للاشتراك في مباريات عالمية. وكان موضع فخري واعتزازي أن الطلاب الثلاثة الفائزين كانوا من الجامعة اللبنانية، كما أن هؤلاء الطلاب الثلاثة حصلوا على المرتبة الأولى في المباريات العالمية التي جرت في الصين”.
بعد كلمة لعميد كلية الحقوق فريد حبيب، تحدث أيوب فشكر الرئيس الحريري على رعايته افتتاح أعمال المؤتمر، وقال: “هذا إن دل فإنما على الحرص الذي يوليه دولته لهذا المؤتمر ولأهميته المعرفية، كما ويؤكد اهتمامه بالجامعة اللبنانية التي يقف معها دائماً متعاطفاً مع قضاياها وداعماً لمطالبها”. وقال: “التحول الرقمي أتاح للفرد إمكان الحصول على المعلومة بطرائق علمية حديثة عبر استخدام التقنيات ووسائل الاتصالات الحديثة. كما ساهم في تبسيط الحصول على المعرفة في أي مكان وزمان من خلال امتلاك هذه الوسائل التقنية، وهذا من شأنه أن يُساعد على أمور كثيرة، أهمها انتشار المعلومات أمام جمهور المطلعين وزيادة الوعي العلمي والثقافي لديهم، كما يُساعد في توسيع مجالات التعاون القائم بين المؤسسات، وسرعة العثور على المعلومة المساهمة في اتخاذ القرار في المجالات التي تعني هذه المؤسسات”.
أما عز الدين فثمنت عالياً خطوة إطلاق الموقع، وأشارت الى أن “المجلس النيابي أقر قانون المعاملات الإلكترونية وبيانات المواطنين”، واعدة اللبنانيين بأنه ”سيتم إدخال كل التعديلات الضرورية اللازمة التي أصبحت مُتبعة في العالم، فضلاً عن الإضافات الضرورية لوضع البنية التحتية القانونية”.

