أطلقت هيئة سوق رأس المال حملة التأمين حماية وأمان وهي حملة توعوية شاملة خاصة في قطاع التأمين الفلسطيني، جاء ذلك خلال مؤتمر صحفي عقد في مقر الهيئة بحضور لفيف من الصحفيين والإعلاميين وممثلي وسائل الإعلام المختلفة.
وأكد السيد براق النابلسي مدير عام الهيئة في بداية المؤتمر أن اطلاق هذه الحملة الشاملة في بداية العام الجديد، تأتي انسجامًا وإستراتيجية الهيئة بالنهوض بقطاع التأمين الفلسطيني، وعملاً بتوجيهات مجلس الإدارة المباشرة بضرورة تعزيز الثقة ما بين المواطنين ومزوّدي الخدمات التأمينية في فلسطين، مضيفًا أن هذه الحملة التي تمتد لسبعة شهور وتغطي كافة المحافظات في الضفة الغربية وقطاع غزة، تهدف بشكل أساسي الى تعزيز الوعي والمعرفة لدى المواطن الفلسطيني بأهمية التأمين والمنتجات والخدمات التي يقدمها قطاع التأمين الفلسطيني، وتعريف المواطنين بآلية استخدامها والاستفادة منها بالطريقة المثلى، والأهم من ذلك حماية حقوق المواطنين والمتعاملين مع قطاع التأمين من خلال تعزيز الوعي والمعرفة التأمينية لديهم وتعريفهم بدور الهيئة الرقابي على قطاع التأمين الفلسطيني.
كما أشار السيد النابلسي الى أن هيئة سوق رأس المال تولي أهمية خاصة لقطاع التأمين الفلسطيني وذلك لما له من أهمية وانعكاس مباشر على حياة المواطن الفلسطيني ودوره في الحماية الاجتماعية والاقتصادية والحفاظ على السلم الأهلي، وذلك من خلال الحماية التي توفرها منتجات التأمين للمواطن الفلسطيني ودورها في تقليل الخسائر المادية والاقتصادية حال وقوع الخطر المؤمّن ضده، مؤكدًا في الوقت ذاته على عمل الهيئة في تهيئة الظروف المواتية للاستفادة من الخدمات المقدمة للمواطن الفلسطيني والتي توفرها منتجات التأمين المختلفة، والتدخل المباشر للهيئة في معالجة اية معيقات وتذليل اية عقبات امام تحقيق ذلك، والتي كان آخرها رعاية الهيئة للحوار بين نقابة الأطباء والاتحاد الفلسطيني لشركات التأمين والذي توّج بتوقيع مذكرة تفاهم مشترك ما بين الطرفين وبرعاية الهيئة قبل عدة أسابيع، بهدف تذليل اية عقبات واجهت او تواجه المواطن الفلسطيني المستفيد من خدمات التأمين الصحي المقدمة من قبل شركات التأمين. كذلك الأمر بخصوص تأمين الدراجات النارية والتدخل المباشر من قبل الهيئة في إيجاد الأرضية الملائمة لتقديم خدمة تأمين مناسبة لتأمين الدراجات النارية وبشكل يتناسب مع الخطر المترتب على استخدامها، مما يوفر الحماية التأمينية الملائمة لمستخدمي الدراجات النارية ودون أية مغالاة في قيمة الأقساط او التنازل عن جودة التعويضات حال حدوث الخطر. كما أضاف السيد النابلسي ان الهيئة تولي أهمية خاصة لتطوير قطاع التأمين من خلال تعزيز ورفع القدرات الفنية للعاملين فيه، حيث عملت الهيئة مؤخرًا على اطلاق برنامج شهادات مهنية متخصص بالتأمين وربطه بمتطلبات الترخيص التي تفرضها الهيئة على ممتهني المهن التأمينية.
وتستهدف حملة التأمين الشاملة والممتدة لسبعة شهور كافة شرائح المجتمع الفلسطيني، مستخدمة العديد من الأدوات والوسائل التوعوية وذلك بهدف إيصال رسائل الحملة والتي تتمحور حول تعريف المواطنين بأهمية التأمين، إضافة الى المنتجات المتوفرة وآلية استخدامها والاستفادة منها بالطريقة المثلى، تحديدًا تأمين المركبات وتأمين إصابات العمل وتأمين الحريق، كما تهدف الحملة بشكل رئيسي الى زيادة معرفة المواطنين بحقوقهم والواجبات المترتبة عليهم جراء استخدامه الخدمات التأمينية، مثل التركيز على أهمية قراءة تفاصيل البوليصة وحق المواطن في فهم شروطها واستثناءاتها وآليات التبليغ عن الحوادث حال وقوعها، إضافة الى حق المؤمن في الحصول على التعويض من شركة التأمين بحد أقصى ٣٠ يوم من تاريخ التوقيع على المخالصة.
هذا بالإضافة الى التأكيد على حماية حقوق المؤمّن عليهم وآلية رفع الشكاوى والاستفسارات حال واجهتهم أية مشاكل أو معيقات.
وتستخدم الحملة مجموعة من الوسائل والأدوات الاعلامية مثل الومضات الاذاعية والرسوم الكرتونية والفيديوهات التوعوية، إضافة الى استخدام منصات التواصل الاجتماعي حيث أطلقت الهيئة صفحة الفيسبوك الرسمية الخاصة بها مع بداية العام ٢٠١٩.
ويسهم تنفيذ هذه الحملة في تعزيز الشمول المالي في فلسطين وذلك من خلال رفع الوعي التأميني لدى المواطن الفلسطيني وزيادة نسب إستخدامه للمنتجات التأمينية، ويأتي ذلك إنسجامًا والأهداف الواردة في الاستراتيجية الوطنية للشمول المالي في فلسطين.

