- تشرين الأول/أكتوبر 335 - المراقب المالي

إطلاق بنك صادرات سعودي قريبًا برأسمال ٨ مليارات دولار

تعتزم الرياض إطلاق بنك «الصادرات» قريبًا برأسمال يبلغ ٨ مليارات دولار، وذلك لإتاحة الفرصة للمنتج المحلي لتنمية التجارة الخارجية، وتطوير العلاقات الدولية لإفادة المستثمر الأجنبي والوطني على حدّ سواء، منوهة بخطة عمل تعزيز تكنولوجيا المحتوى الصناعي وزيادة الاستثمار بقطاع الحديد والصلب الذي تجاوز الـ١٣،٣ مليار دولار.

قال بندر الخريف، وزير الصناعة والثروة المعدنية السعودي في تصريحات صحافية على هامش المؤتمر السعودي الدولي الأول لصناعة الحديد والصلب في الرياض: «نعمل حاليًا على إنشاء بنك الصادرات الذي سيطلق قريبًا برأس مال نحو ٣٠ مليار ريال (٨ مليارات دولار)»، دون الإشارة إلى وقت محدد.

وأوضح الخريف أن الهدف من ذلك منح الفرصة للمنتج المحلي لتنمية التجارة الخارجية، وتطوير العلاقات الدولية لإفادة المستثمر الأجنبي والوطني على حدّ سواء، مشددًا على حرص الحكومة السعودية على بذل كل ما من شأنه تنمية الصناعة وإيجاد معالجات لكل المشكلات التي تواجه الصناعيين، مع العمل على تهيئة بيئة صحية جاذبة بطريقة مستدامة وذكية بمجاليّ الصناعة والتعدين.

وكشف الخريف الذي تسلم حقيبة الوزارة مطلع الشهر الماضي أن خطط وزارة الصناعة خلال النصف الثاني من العام تهدف لتعزيز الرابط بين هيئة المحتوى المحلي التي تؤكد أهمية العمل على كل المشاريع الصناعية، وهيئة التجارة الخارجية لمساعدة المنتجين والمصدرين على تسويق المنتج الصناعي السعودي في الأسواق العالمية، بجانب تأسيس أرضية لحماية السوق المحلية، التي تنسجم مع متطلبات منظمة التجارة العالمية.

ولفت إلى أن قطاع الحديد صناعة استراتيجية مهمّة، ومن الصناعات التي تبنى عليها قاعدة مهمّة في كثير من الصناعات ذات الصلة، مبينًا أن المملكة تنتج نحو ١٤ مليون طن من الحديد، ولكن المطلوب حاليًا ضرورة العمل على تحسين النوعيات والعمل على تطوير صناعات الحديد بحيث تحتوي على ميزة إضافية لمواجهة احتياجات الصناعات المختلفة في السعودية.

أضاف الخريف: «المملكة تستهدف رفع نمو في الناتج الإجمالي المحلي الصناعي إلى ٣ أضعاف، ورفع الصادرات إلى ٧ أضعاف، والعمالة نحو ٣ أو ٤ أضعاف»، منوهًا بأن «الوزارة ستعمل مع القطاع الخاص لتحقيق هذه الأهداف وتمييز الأولويات».

ولفت إلى أن هيئة التجارة الخارجية معنية بكيفية حماية المنتجات المحلية من الممارسات غير العادلة، مشيرًا إلى أن المملكة ملتزمة باتفاقية التجارة العالمية، والاتفاقيات البينية بينها وبين بلاد العالم الأخرى، ولكن هناك فرصًا كبيرة لخلق سوق فيها شيء من العدالة بين المنتج المستورد والمنتج المحلي.

وأشار الخريف الى أن كل الصناعات لديها فرصة كبيرة للناتج المحلي وللأسواق المجاورة، منوهًا بأن التركيز على برامج محددة لتعظيم الفائدة من الخدمات اللوجيستية، وكيفية استفادة المصانع المحلية الحالية والجديدة من فرص السوق المحلية، وأسواق دول المنطقة. وتابع: «لا نفرق بين المستثمر الأجنبي ونظيره المحلي»، منوهًا بأن «المزايا متوفرة للجميع، مثل القروض المحلية والصادرات ودعمها»، داعيًا الشركات الأجنبية والمستثمرين الأجانب للاستفادة من الفرص المتاحة في الاستراتيجية السعودية الصناعية، والبرامج لتقييم المنتجات المحلية المستهدفة من أجل جذب استثمارات جديدة مع تطوير الصناعات الحالية، مع التركيز على الصناعات التحويلية، مشددًا على تطوير صناعة الحديد والمنتجات التي تحتاج لها هذه الصناعات.

من ناحيته، أوضح الدكتور سامي العبيدي، رئيس مجلس الغرف السعودية، أن هذا المؤتمر والذي يعتبر الأول من نوعه على مستوى المملكة، يعد ذا أهمية اقتصادية كبرى لكونه يجمع المسؤولين والمختصين وأصحاب الأعمال العاملين بصناعة الحديد والصلب حول العالم، لتبادل الآراء والمعلومات والخبرات في هذه الصناعة الحيوية والمهمة على مستوى العالم.

وشدد على أن الهدف من المؤتمر تسليط الضوء على مواضيع ذات أهمية لصناعة الحديد والصلب وهي استشراف مستقبل الصناعة محليًا وإقليميًا وعالميًا، وفرص استفادة القطاع من «رؤية المملكة ٢٠٣٠»، وتعزيز المحتوى المحلي في هذه الصناعة، ودور التكنولوجيا في رفع كفاءة الإنتاج وجودة المنتج في الأسواق المحلية والعالمية.

ولفت إلى أن صناعة الحديد والصلب في المملكة، نمت بشكل ملحوظ خلال السنوات الماضية، مدعومة بالنمو الاقتصادي الذي شهدته البلاد، وزيادة الاستثمارات الحكومية في البنية التحتية والمشاريع العمرانية، وارتفاع الطلب محليًا وعالميًا. ونوه العبيدي إلى أن هذا الوضع ساهم كذلك في نمو حجم الاستثمارات في هذا القطاع لتصل إلى ٥٠ مليار ريال (١٣،٣ مليار دولار)، كما تبلغ الطاقة الإنتاجية لمصانع الحديد والصلب في المملكة نحو ١٤ مليون طن سنويًا، متطلعًا لأن تسهم نتائج هذا المؤتمر في تطوير صناعة الحديد والصلب على المستوى المحلي والعالمي، وأن تحظى جميع مواضيع المؤتمر بالنقاش العلمي والمهني.

أضاف العبيدي: «تتمتع منتجات الحديد والصلب في المملكة بجودة عالية، جعلها قادرة على المنافسة في السوق المحلية والعالمية، حيث وصل حجم الصادرات السعودية من الحديد في عام ٢٠١٨ لنحو ٤٧٣ ألف طن بقيمة تقدر بنحو مليار ريال (٣٧٥ مليون دولار)».

وأكد أن صناعة الحديد والصلب في المملكة تُشكل اليوم محورًا مهمًا لكثير من الصناعات التحويلية، وتلعب دورًا أساسيًا في عجلة التنمية، ويمكن الرهان عليها كأحد أهم الصناعات التي ستلعب دورًا أساسيًا في عملية التنمية الاقتصادية الشاملة للمملكة.

ونوه بأن صناعة الحديد والصلب في العالم تواجه الكثير من التحديات على المستوى المحلي والعالمي، ولعلّ من أهمها انخفاض الطلب، ودخول منتجات ذات جودة منخفضة للأسواق العالمية، وفرض الرسوم الجمركية على منتجات الحديد والصلب، مؤملاً في أن يساهم هذا المؤتمر في الخروج بتوصيات يكون لها الأثر الإيجابي على هذا القطاع الحيوي المهم.

شركة مساهمة لبنانية تأسست عام 1991

رئيس التحرير المدير العام

مارون مسلّم

المركز الرئيسي:

ذوق مصبح - مزيارة سنتر - بلوك ب - الطابق الأول , جونية - لبنان 

للإعلانات

للإشتراك

لإرسال رسالة