الحريري: سأزور غرفة طرابلس مرة ثانية ولدينا الكثير من الأعمال للقيام بها معاً
دبوسي : دعم مسيرة دولتكم والإعراب عن التمنيات لتشكيل الحكومة الجديدة





زار توفيق دبوسي، رئيس غرفة طرابلس ولبنان الشمالي، على رأس وفد إقتصادي شمالي دولة الرئيس سعد الحريري في بيت الوسط. ضم الوفد نائب رئيس الغرفة إبراهيم فوز، أمين المال بسام الرحولي والأعضاء: محمد عبد الرحمن عبيد، مصطفى اليمق، أنطوان مرعب، نخيل يمين، محمود جباضو، حسام قبيطر، جورج نجار، أكرم عويضة رئيس مجلس إدارة معرض رشيد كرامي الدولي، عمر حلاّب عضو مجلس إدارة جمعية الصناعيين اللبنانيين، نقيب الأطباء الدكتور عمر عياش، نقيبة أطباء الأسنان الدكتورة رولا ديب، رئيس جمعية تجار البترون وقضائها روك عطية، رئيس تجمع صناعيي وتجار المنية أحمد نابلسي وعضو التجمع زياد الدهيبي، جان كلود باسيم رئيس تجمع صناعيي زغرتا / الزاوية، الدكتور عبد الرزاق إسماعيل والأستاذ صبحي عبد الوهاب.
أوضح الرئيس دبوسي أن الغاية من الزيارة هي “للوقوف الى جانب دولتك والإعراب عن تمنياتنا بتشكيل الحكومة الجديدة، ونثمن عالياً إحتضانك للبنان بما يرضي طموحاتك في الأمن والأمان والإستقرار والإزدهار”.
وقال: “لبنان قادر أن يلعب دوراً حيوياً ومهماً في هذه المرحلة، محوره طرابلس والشمال رافعة الإقتصاد الوطني، وكما ذكرت دولتك خلال زيارتك لغرفة طرابلس في الأمس القريب أن طرابلس تمتلك كل المقومات ونريدها من خلال مجموعة مرافقها وقدراتها وطاقاتها أن تكون مشروعاً إستثمارياً على كافة المستويات”.
وأكد : “ثقتنا بدولتك لا حدود لها، ونحن في هذا الوفد الذي يضم أعضاء مجلس إدارة غرفة طرابلس والشمال ومعرض رشيد كرامي الدولي ورؤساء وأعضاء التجمعات الصناعية والتجارية ونقابات المهن الحرة، جئنا كعائلة واحدة لكي نثني على مسيرتك ونبدي إعجابنا بحكمتك ونقدر عالياً علاقاتك الدولية الواسعة”.
من جهته الرئيس الحريري رحب بالوفد الإقتصادي الشمالي وقال: “تعلمون أننا بصدد العمل على تشكيل الحكومة الجديدة وأن الشمال بالنسبة لنا ككل يحظى باهتماماتنا، وهو منطقة تحتاج الى مشروع متكامل للإستثمار، ونحن على إستعداد لأن نعمل معاً وأن يكون لدينا أفكار جديدة وأن مؤتمر “سيدر” رصد مشاريع كبرى لطرابلس والشمال بشكل يرضي طموحاتنا ويرضي طموحاتكم”.
الرئيس توفيق دبوسي أعرب عن تقديره العالي للمواقف الإنمائية الاستراتيجية الوطنية التي تضمنتها كلمة وزير الخارجية والمغتربين جبران باسيل والتي ألقاها خلال إفطار رمضاني أقيم في بترونيات وشملت “نظرة واسعة الأفق لمسألة النهوض الوطني من طرابلس الكبرى”. واعتبر دبوسي أن ما ورد في كلمة باسيل “يتلازم مع مضامين المبادرة الوطنية الكبرى التي تجعل من طرابلس عاصمة لبنان الاقتصادي”.
وكان الرئيس دبوسي قد لبّ دعوة الوزير جبران باسيل للمشاركة في إفطار رمضاني أقامه في مقر الوزارة في إطار مبادرة “الدبلوماسية الغذائية” بحضور شخصيات سياسية واقتصادية وإعلامية عدة.
في غرفة طرابلس ولبنان الشمالي استقبل الرئيس توفيق دبوسي ميتروبوليت طرابلس وسائر الشمال للروم الملكيين الكاثوليك المطران إدوار ضاهر بحضور المونسنيور الياس البستاني والأب خليل الشاعر. تخلل الزيارة جولة أفق تم خلالها تناول مختلف الشؤون العامة في كافة المجالات الاقتصادية والاجتماعية وكذلك المنهجية التي يتم اعتمادها في مقاربة تلك الشؤون واستعراض سلة المشاريع الاستثمارية الكبرى التي تساعد على تجاوز نقاط الضعف والانتقال الى التركيز على نطاق القوة من أجل العمل على إطلاق عجلة النهوض الاقتصادي والتقدم الاجتماعي اللبناني من طرابلس “عاصمة لبنان الاقتصادية”.
وفي مقر الغرفة أيضاً، استقبل الرئيس توفيق دبوسي وفداً من الوكالة الألمانية للتعاون الدولي (GIZ X)، ضمّ: مانفر أوف، سليم البوسطة، ت.كوتر، ب.آدم، م. عياش وس. كونبلوخ، بحضور السيدة ليندا سلطان رئيسة الدائرة التجارية والعلاقات العامة في الغرفة.
أوضح الوفد أن زيارته لغرفة طرابلس هي الزيارة الرسمية الأولى التي يقوم بها لمؤسسة أساسية في لبنان بهدف التعاون للعمل على إنجاح برامج الوكالة الألمانية المقررة، لاسيما المبادرة التي تهدف الى توفير الاستقرار الاقتصادي والاجتماعي عبر برنامج بناء القدرات وتدريب الشباب وصقل مهاراتهم المهنية بتقنيات متطورة تساعد على رفدهم في سوق العمل. واعتبر الوفد أن غرفة طرابلس ولبنان الشمالي هي “المكان الصالح لبناء علاقات التعاون الوثيق وذلك بفعل مكانتها في مجتمع الأعمال واهتماماتها المتقدمة في مجال التدريبات المهنية للأيدي الشابة”.
من جهة أخرى، عقد إجتماع عمل ضم رئيس غرفة طرابلس ولبنان الشمالي توفيق دبوسي، وعضو جمعية الصناعيين اللبنانيين عمر حلاّب ومدير عام الجمعية طلال حجازي والأستاذة ليندا سلطان رئيسة الدائرة التجارية والعلاقات العامة في الغرفة لوضع الإطار العام للدور المنوط القيام به للمكتب التمثيلي لجمعية الصناعيين اللبنانيين المحتضن من قبل غرفة الشمال وكذلك آلية العمل فيه بحيث تم التركيز على أهمية بناء قاعدة بيانات وإستمارات وتجميع معلومات صناعية عبر مسوحات يتم إجرائها للوقوف من خلالها على واقع القطاع الصناعي في الشمال واحتياجات تنميته وتطويره والبحث بامكانية تقديم التسهيلات الممكنة من جانب المصارف لتطوير أعمال المؤسسات الصناعية المتناهية الصغر والصغيرة والمتوسطة وأن يتم في هذا الخيار التنسيق مع الجهة المسؤولة في شركة “كفالات” التي لديها ممثل معتمد في غرفة طرابلس ولبنان الشمالي ويتواجد كل نهار إثنين من كل أسبوع وبالتالي الإستفادة من منهجية حاضنة أعمال الغرفة (بيات) في كيفية اعداد دراسات الجدوى المتعلقة باطلاق أي مشروع صناعي جديد كما سيتم تنظيم ورش عمل تهدف الى الإضاءة على المشاكل التي يواجهها القطاع والحلول الممكنة التي يمكن إعتمادها وذلك بتنظيم مشترك بين الغرفة والجمعية بإعتبار أن القطاع الصناعي هو قضية وطنية ويلعب دوراً حيوياً في بنية الإقتصاد الوطني ويساهم في تنشيطه وتعزيز حركة الصادرات وزيادة حجمها ومن المفيد الإلتفات الى أهمية الأخذ بإعتماد نظام المدن الصناعية على أهمية المناطق الصناعية ودورها”.
كما تم الإتفاق “على صيغة الشراكة بين الغرفة وجمعية الصناعيين اللبنانيين على أن يتم التنسيق مع السيد عمر حلاّب بخصوص العلاقات الثنائية وعلى ان تتولى الأستاذة ليندا سلطان رئيسة الدائرة التجارية والعلاقات في غرفة طرابلس وفريق عملها الإشراف على حسن سير وإنتظام عمل المكتب التمثيلي لجمعية الصناعيين في مقر الغرفة وإعداد تقرير أسبوعي في هذا السياق وأن يتم تدريب الفريق الإداري في المكتب على تقنيات العمل الذي يتلاءم مع إستراتيجية جمعية الصناعيين اللبنانيين وكذلك الإنسجام مع الخطة الوطنية لتطوير الصناعة في لبنان إضافة الى إعداد الترتيبات المشتركة في مرحلة لاحقة للإطلاقة الرسمية للمكتب التمثيلي”.
من جهته، اثنى مدير عام جمعية الصناعيين اللبنانيين على مسيرة الشراكة بين غرفة طرابلس ولبنان الشمالي وجمعية الصناعيين اللبنانيين وأنه في كل مرة يزور فيها غرفة الشمال يرى مبادرة جديدة ومراكز لمشاريع إنمائية وتطويرية وتحديثية مستحدثة وأن غرفة طرابلس تتسم بأنشطة مكثفة غير مسوقة وكل ذلك بفضل رئيس مجلس إدارتها توفيق دبوسي ورؤيته الثاقبة لطرابلس ومكانتها ودورها وموقعها التي تتضمنها “مبادرة طرابلس عاصمة لبنان الإقتصادية” ونحن جد متمسكين بصيغة التعاون الوثيق ونحن نتطلع دائماً الى علاقات بناءة ونموذجية بين جمعيتنا وغرفة طرابلس ولبنان الشمالي”.



في إطار آخر، شكر توفيق دبوسي المهندس “فرانك بيت كيلر” الخبير السويسري في ترميم العمارات القديمة وعلم الانتروبولوجيا وعلم الاجناس على إنشداده الى تراث طرابلس الحضاري واستعداده لاعداد مشروع ترميم خان المصريين، معتبراً أن اهتمام أصدقائنا الدوليين بإعادة الاعتبار الى طرابلس القديمة يندرج ضمن إطار “مبادرة طرابلس عاصمة لبنان الاقتصادية” التي تلحظ الاهتمام بإعادة الألق الى طرابلس التاريخية والإضاءة على مرتكزات النهوض بالأسواق والمؤسسات التجارية في المدينة التاريخية كما يحفز لدينا نحن أبناء المدينة الى العمل على تنمية القطاع السياحي باعتباره جزءاً حيوياً في دورة الحياة الاقتصادية والاجتماعية”.
وأكد دبوسي على “الإستعداد المطلق لتقديم كافة التسهيلات أمام الجهات الصديقة دولاً وأفراداً من أجل إطلاق شراكة حقيقية تهدف الى ترميم المعالم الأثرية التاريخية والمراكز التراثية، شرط أن تبلغ المشاريع المعمارية والترميمية المطروحة مستوى عال من المهنية والتقنية المتطورة وأن ترافقها علمية الإختصاص لأننا لم نعد نستسهل الموافقة على مشاريع إعادة الإعتبار الى العمارة القديمة أو المعالم التاريخية والتراثية بالطريقة التي تتم فيها عملية التنفيذ في بعض تلك المعالم التي لا تتوافق مع جمالية الفن المعماري المتعارف عليه علماً وإختصاصاً”.
برعاية وحضور توفيق دبوسي تم إفتتاح “اسبوع السوق الرمضاني في ميرادور / تربل” بعد مأدبة الإفطار التي اقيمت بالمناسبة.
حضر حفل الإفتتاح الى جانب المضيف وصاحب المشروع أحمد علم الدين كل من: عضو كتلة “المستقبل” النائب ديما جمالي، أمين عام المجلس الأعلى للدفاع اللواء الركن سعدالله الحمد وعقيلته رقية الحمد، مستشار الرئيس سعد الحريري فادي فواز، رئيس مكتب أمن الدولة في قضاء المنية الضنية العقيد خالد الحسيني وعقيلته ريما جلول الحسيني، نقيب المهندسين في الشمال بسام زيادة، رئيس صندوق الزكاة في المنية الحاج عبدالغفور علم الدين، عضو المكتب السياسي في تيار المستقبل عبدالستار الأيوبي، منسق عام تيار المستقبل في المنية خليل الغزاوي، رئيس بلدية المنية ظافر زريقة، رؤساء بلديات وإعلاميين وفاعليات من طرابلس ومختلف المناطق الشمالية.
وكان الرئيس دبوسي قد اشار في كلمته الى: “أن روعة المشروع تؤكد على أن مبادرة “طرابلس عاصمة لبنان الإقتصادية” تحتل المكان الصحيح وهي بكل تأكيد قابلة للتحقيق، وكل البنى التحتية ومختلف المرافق العامة في طرابلس الكبرى تتمتع بجهوزية كاملة لتحقيق النهوض الإقتصادي الوطني من طرابلس، لا سيما حينما يتمّ تفعيل مطار الشهيد الرئيس رينه معوض (القليعات) والإستمرار في تطوير الأعمال اللوجيسيتية لمرفأ طرابلس ومختلف المشاريع الكبرى المساعدة والداعمة، ونعتبر مشروع “الميرادور” ايضاً من المشاريع الداعمة التي تدفعنا الى توجيه شكرنا الجزيل للصديق المتميز أحمد علم الدين ونحن نشجع على إقامة اوسع المشاريع الإستثمارية المماثلة منتهزين مناسبة حلول شهر الخير رمضان المبارك لنتوجه بأحر التهاني لكافة الحاضرين ولجميع اللبنانيين لننعم معاً بالأمن والأمان والإستقرار والإزدهار لوطننا الحبيب لبنان من طرابلس عاصمة لبنان الإقتصادية”.

